الإصرار على الخطأ لا يحْفظ ماء الوجه.. وعلى الأحزاب الاِحْتِذَاءَ بـ"الدعوة"
11/24/2017 2:28:37 AM  

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah

-----------------------------------
بغداد/المسلة: يبدو أن العضو "المفصول" من حزب الدعوة الإسلامية صلاح عبد الرزاق يعيش حالة من هستيريا "ردّ الاعتبار"، بعد ان أنهى مستقبله السياسي، بيديه حين تجاسر على أن يضع نفسه في خندق الفاسدين والسراق.

عبد الرزاق الذي لم تغثه محاولاته "المستميتة" في الحجب على فساده، والبقاء أطول فترة ممكنة تحت شمس الأحداث، يسعى الى "حفظ ماء الوجه"، برفع دعوى قضائية ضد "الدعوة" بتهمة "التشهير"، مدعيا أنه قدّم استقالته من الحزب قبل قرار الفصل.

وقال عبد الرزاق في تصريح تابعته "المسلة" : "اعتزم رفع دعوى قضائية في محكمة البداءة بالعاصمة بغداد ضد حزب الدعوة على خلفية نشر الأخير بيانا بشأن فصلي، بتهمة التشهير بشخصي".

وزعم أيضا: "قدمت استقالتي لحزب الدعوة قبل صدور تلك الوثيقة وذلك نتيجة مشاكل وضغوطات دفعتني للاستقالة".

ما يثير الارتياب في تصريح عبد الرزاق، ان وثيقة الفصل، صدرت بتاريخ 20 تشرين الثاني الجاري و تشير الى ان الحزب اتخذ القرار قبل ان يعلن عبد الرزاق استقالته من الحزب، حين أن عبد الرزاق اعلن استقالته من الحزب، الثلاثاء 21 تشرين الثاني الجاري.

وكان بيان هيئة الانضباط الحزبي في حزب الدعوة الاسلامية، أفاد بانه "استنادا لإحالة المكتب التنظيمي للحزب موضوع اتهامات الفساد المالي الموجهة ضد صلاح عبد الرزاق بتاريخ 22/8/2017، باشرت الهيئة عملها بالبحث والمتابعة والتحقيق، واستمعت الى شهادات بعض الشهود حول التهم المثارة ضده مع الاطلاع على بعض الوثائق والحقائق".

 يأتي فضل عبد الرزاق في وقت اعلن فيه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي، عزمه شنّ حرب على الفاسدين، داعياً "الناشطين والمواطنين الى التعاون في كشف الفاسدين".

وفي حين يثني متابعو "المسلة" وقراءها على خطوة "الدعوة" في ابعاد الحزب عن شبهات فساد عبد الرزاق، فان الكثير منهم عدّ رد فعل عبد الرزاق على قرار فصله برفع دعوى قضائية ضد "الدعوة" بتهمة "التشهير"، بأنها محاولة يائسة من عبد الرزاق للملمة فضيحة فساده، التي عمّت الأرجاء، ولم تعد سرا، مطالبين هيئة النزاهة والجهات المعنية بالشروع في التحقيق في ملفاته، لإحقاق الحق واسترجاع الأموال المنهوبة.

ما يهم في قضية عبد الرزاق، بالدرجة الأساس، قيم الوظيفة وأخلاقها، فضلا عن مبادئ حزب الدعوة التي خانها عبد الرزاق، ما يستدعي القول أن الفترة المقبلة في الحرب على الفساد، تستدعي استحضار التحدي من قبل الجميع، مواطنا ومسؤولا صغيرا وكبيرا في

الانتصار للحق، وزجر الباطل، واخذ المصلحة العامة في اعتبار المواقف، و الاحتكام الى الضمير، حتى ينجلي الحق، وتتعاظم ثقة المواطن بمؤسسات القضاء، فضلا عن الأحزاب، لاسيما وان هناك حملة مشبوهة لاعتبار جميع من تصدى للمسؤولية هو فاسد بالضرورة، وهو فهم يجانب الصواب.

بل ان هناك من لا يزال يصف حزب الدعوة بانه "الحزب الحاكم"، وتقع عليه مسؤولية الفساد المستحكم، على رغم ان أعضاء الحزب لم يشغلوا سوى بضعة حقائب وزارية منذ العام 2003، من بين العشرات من الوزارات.

وجهات نظر المداخلين في حوارات مع "المسلة" تفصح عن حقيقة أن الفساد بات ديدن العراقيين الأول، بعد هزيمة داعش، لاسيما وانها قضية تمس أخلاق الأحزاب، وقيم المجتمع، وان كشف الأحزاب لملفات فسادها سيكون الإنجاز الأكبر الذي ينتظره المواطن منها.. ولتكن خطوة "الدعوة" في فصل عبد الرزاق، أسوة للأحزاب الأخرى، لان تحذو حذوها وتطهر صفوفها من الفاسدين.

المسلة

http://almasalah.com/ar/news/119028/الإصرار-على-الخطأ-لا-يحفظ-ماء-الوجه-وعلى-الأحزاب-الاحتذاء-بـالدعوة