لو اقتديتم بـ "كريستينا هانس"
12/2/2017 4:46:35 AM  

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------

بغداد/المسلة: بونٌ شاسع بين كريستينا هانسن، أصغر مديرة بلدية في الدانمارك (24 سنة)، رفعت ملصقاتها الانتخابية من المحيط العام، حال فوزها في الانتخابات، وبين مرشّحي النواب في العراق، الذين لازالت أقذار صورهم، بارزة على الجسور وجدران المدارس، والمرافق العامة، وأعمدة الكهرباء، وإشارات المرور، والأشجار، على رغم الزمن الطويل الذي مرّ على انتخابات العام 2014.

..

سلوك لا أخلاقي، قبل أن يكون تصرفاً ضاراً بالبيئة، وقبل أن يكون نتاج غياب الوعي وجهل المرشح، الذي يسعى بهذه المواصفات"الرديئة"، الى تمثيل الشعب في البرلمان.

..

أصحاب هذا الوعي التربوي والحضاري الناقص، لا يخجلون من الصولان والجولان في البرلمان، يتحدثون في جلساته عن تقديم الخدمة للمواطن، وإعمار البيئة، فيما هم أول المفسدين، بمخلفات حملاتهم الانتخابية، التي تلوّث الحيطان والأسواق والدوائر الحكومية وباصات النقل.

سوف يفوز المرشّح، ويجلس على مقعده البرلماني، ولا ينسى فقط الوعود التي وعد بها الناخبين، بل يتعمّد "التغافل" حتى عن الصور التي زرعها في كل مكان، حيث لا يستحي من تحوّلها الى نفايات تأكل أطرافها الكلاب والماشية.

..

لتكن أساليب الدعاية، عصرية ومتحضّرة وأخلاقية، فعلى الأقل سوف تُقنع المواطن بالمرشّح، على رغم معرفته مسبقا بالشعارات الفضفاضة التي لا تجد لها تطبيقا على ارض الواقع.

..

سيكون المرشح خاسرا وإنْ فاز،  مالم يحرص على نظافة البيئة، ويحترم المواطن، ويزيل مخلفاته الانتخابية بنفسه، مثلما فعلت كريستينا..

"المسلة"..


 

http://almasalah.com/ar/news/119796/لو-اقتديتم-بـ-كريستينا-هانس