تلاميذ العراق.. سلعة في دعايات الاحزاب الانتخابية
12/8/2017 1:36:13 PM  

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
 بغداد/المسلة : تفاجأ أهالي الرمادي بمدارس المدينة وهي تحل بالشعارات الانتخابية، لاحزاب سياسية في الانبار، في دعاية ترويجية استغلت حتى المؤسسة التعليمية لتلميع صورتها وتذكير الناس بها.

لم يقتصر الأمر على ذلك، بل ان اولياء أمور الطلاب تحدثوا لوسائل اعلام، ان "مديرة مدرسة ثانوية الخنساء للبنات وجهّت طالبات المدرسة بالالتزام بالزي الموحد لإقامة حفل مولد النبي، على وقع أناشيد هي عبارة عن دعاية حزبية، حيث تم خلالها اجبار الطالبات على رفع اللافتات الخاصة باحزاب متنفذة في المحافظة".

ولا يختلف الوضع في مناطق الوسط والجنوب العراقي، وفي بغداد، أيضا، فقد أوعزت النائبة حنان الفتلاوي الى القائمين على حملتها الانتخابية، بلصق صورها وشعارات حزبها السياسي "إرادة" على باصات نقل الطلاب استأجرها الحزب.

وأفاد شهود عيان لـ"المسلة" ان باصات في بابل وذي قار، تحمل صورة النائبة حنان الفتلاوي، في استغلال واضح

للتلاميذ والطلاب، وحاجاتهم الدراسية.

فيما يتعلق بدعاية حزب الحل، فان مديرة المدرسة بحسب مصادر، خدعت الطالبات ن حين تم تحويل الاحتفال المدرسي الى احتفال حزبي.

اما على صعيد حملة الفتلاوي الانتخابية، فهي على ما يبدو على نفس النمط، اذ نشرت الفتلاوي صورها في قاعات دراسية لتجميع الطلاب فيها للقيام بفعاليات معينة.

وانتشرت في الآونة الاخيرة، ملامح دعايات انتخابية لمرشّحين يسعون الى حجز مقعدهم البرلماني في الانتخابات التشريعية في العام 2018، في أساليب ترويجية مبكرة، تتضمن تكرارا روتينيا لشعارات سابقة، أدرك الشعب ما هو المقصود من وراءها.

ورأى مواطنون في وجهات نظر، أوصلوها الى "المسلة" ان بعض أولئك الذين ينوون الترشح يقومون بعملية "شعوذة انتخابية" عبر وعود في مشاريع سياسية وخدمية تتشابه في تفاصيلها، ولا تختلف في خواتيمها في كونها أوهاماً لن تتحقّق.

 في هذا الصدد، يتحدث أهالي محافظة بابل عن الدعاية الانتخابية المبكّرة لحنان الفتلاوي.

وقال المواطن علي السلطاني ان "الفتلاوي تسوّق الاستجواب داخل البرلمان، على إنه إنجاز لها".

واكد السلطاني على ان الفتلاوي تحرص على الظهور في البرلمان متحدثة، وتسعى الى مداخلات حرصا منها على الظهور على شاشات التلفزيون لتلميع صورتها بين الجمهور وتوصيل رسالة لهم بانها نائبة فاعلة داخل قبة البرلمان، فيما الحقائق الماثلة بين أهالي محافظة بابل، انها لم تفعل شيئا يحسّن من الواقع الخدمي في المحافظة عدا صورها التي بدات تظهر في كل مكان.

ويتحدث متابعون عن التحشيد الكبير للفتلاوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة موقع "الفيسبوك" واستغلالها للتسويق الانتخابي لكن ذلك انقلب عليها اذ سرعان ما حشد الجمهور ما يدحض ادعاءها فيما بدا ناشطون "يقلِبون" معنى الصور التي تنشرها بالفوتوشوب بما يتناسب والحقيقة على ارض الواقع.

بعد ان نشرت الفتلاوي صورة لها تظهرها مقاتلة رومانية، عكف رسامون الى ملائمة ذات الصورة بما تناسب الواقع، فظهرت الفتلاوي في ذات الصورة وهي تحمل قنينة الماء في إشارة الى تهورها ورميها لرئيس الوزراء بقنينة ماء فارغة في خلال جلسة سابقة لمجلس النواب.

وقال مواطنون في بابل إن الفتلاوي تنشر صورها على اليافطات وهي معدلة بالفوتوشوب، نقية الألوان، فيما الشارع الذي عرضت فيه الصور تعلوه الغبار والأتربة في رمزية لا تخلو من معنى عن التناقض الكبير بين نائبة مرفّهة وجمهور بائس بسبب نقص الخدمات.

وادركت الفتلاوي أساليبها البدائية في الدعاية وهي تتخاذل أمام قوة الريح وعواصف التراب، فلجأت الى الفيديوهات المسربة لجلسات النواب لايهام الجمهور ببطولاتها الخارقة.

وفي سخرية لا تخلو من المرارة، تسابق الموكلون بالدعاية للفتلاوي الى طلاء الجدران في بابل ومدن عراقية أخرى باللون البنفسجي لحركة إرادة التي أسستها الفتلاوي. ولم تسلم المواقع المزدحمة، وأعمدة الكهرباء والأشجار من ذلك، وأغرت الفتلاوي، مواطنين، بالمال والحصول على الوظائف.

المسلة

http://almasalah.com/ar/news/120370/تلاميذ-العراق-سلعة-في-دعايات-الاحزاب-الانتخابية