دعاية انتخابية تتاجر بدماء الشهداء (فيديو)
12/12/2017 8:44:42 AM  

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------

 بغداد / المسلة: اغرب دعاية انتخابية، فضلاً عن كونها "مبكرة"، استهلّها النائب موفق الربيعي، في المتاجرة بدماء الشهداء وتضحياتهم.

بل، لم يخجل الربيعي من تمنّي "الموت" لشباب العراق، قبل "الحياة"، مخاطبا رئيس عشيرة: "اتصلوا بي حال استشهاد شاب"، فيما منطق الأخلاق، واللياقة، يوجب "تمنّي السلامة أولا"، لاسيما وان الربيعي، نفسه، يدرك جيدا، ان العراقيين لا يحتاجون الى "الاغراء المالي" منه، وهو يقبلون على الشهادة التي لا مفر منها من اجل الوطن.

الأغرب في الدعاية الانتخابية الفجة والغير أخلاقية ان الربيعي يعرض المال، و"عربة المعوقين" لمن يٌصاب في جبهات القتال،

وانكى من كل ذلك كله انه يعرض على زعماء العشائر "التوسط" لدى أي مدير مستشفى لمساعدة الجريح، فياله من انجاز!!، وفق آراء المتابعين لمقطع الفيديو الذي ترفقه "المسلة" في هذا التقرير.

النائب الذي غطى على سرقات أخيه، ملايين من الدولارات، ويقيم مع أسرة الربيعي في لندن، يشتري أصوات العراقيين لاسيما ذوي الشهداء بمبالغ مالية بسيطة.

الربيعي نفسه، كان قد تعمّد التقليل من شأن المقاتل العراقي، بقوله أن "الولايات المتحدة هي من خلصتنا من داعش"، حيث يحقّق له هذا المنطق شعوراً مريحاً، ويبعد عنه الإحساس بالنقص أمام عظمة الإنجاز، و يلطِّفُ عليه وضعه النفسي القلِق.

واستقبل الناشطون، كلمات الربيعي، بالاستهزاء والسخرية، مؤكدين أنها تدلّ ما لا يدع مجالاً للشك على إفلاسه السياسي.

وابتلى العراقيون، بسياسيين يرفضون الاعتراف بفشلهم، ويرتقون بأنفسهم إلى خانة "المنقذ" للشعب العراقي وأنهم يؤدون خدمات نوعية له، فيما الواقع أنهم يلهثون وراء المنصب والمال والجاه، ودليل ذلك الأرصدة المليونية في البنوك، حيث يقف الربيعي في مقدمة هؤلاء الذين لازالوا يصرون على أنهم قادرون على الإنجاز، لكنه إنجاز استعراضي لخداع الناس البسطاء.

وكتب الإعلامي يونس البصراوي قائلاً "إن لم تستحِ فقلت ما شئت.. الرجل لم يحترم حتى عمره الذي جاوز السبعين، وما زال يكذب". وأشار هشام حسن، في تعليقه، إلى أن "الانتخابات على الأبواب، والربيعي يتفنّن بأساليب الدعاية ولكن لن ننخدع ثانية بهم".

وكما اقتربت الانتخابات، تزايدت الوعود في تقديم الخدمات، وتحقيق الإنجازات، الأمر الذي يثير سخرية الشارع العراقي، لما له من تجربة "مُرة" مع هؤلاء الذين يطلقون الوعود جزافا.

ورأى مجيد البياتي، تدريسي، أن "الربيعي يحلمُ في الفوز بدورة انتخابية جديدة.. ولكن هيهات لهم ذلك". فيما سخر مصطفى السلطان، منه وعلّق بالقول "اذهب إلى ساحات القتال واستشهد ونحن نتكفل بك".

الإفلاس الجماهيري الذي يؤرق الربيعي يدفعه إلى استنفار العواطف بالأكاذيب حيث أظهر مقطع فيديو سابق، نشره الربيعي على صفحته في الفيسبوك، وهو يطلق الوعود أمام حشد من أبناء العشائر في المحمودية، في وهمٍ منه بان العراقيين، ربما نسوا سنوات الخداع والاختلاس ومصادرة الدور التراثية في بغداد.

وعلقت الناشطة فاطمة محمد قائلة "من المؤسف أن يقبل شيوخ العشائر - إن كانوا شيوخاً - بهذه الاهانة، أما الربيعي نفسه فلا يخفى علينا كذبه وفساده". في حين قال حسين علي، معلم "كالعادة موفق لم يكن موفقاً، أوراقه انكشفت وما زال يحلم أن ينتخبه الناس من جديد".

وافتتح الربيعي، دكانه الانتخابي مبكرا في منطقة المحمودية جنوب بغداد، بتنظيمه تجمعا عشائريا، أب الماضي، أعلن من خلاله أنه سيعمل على استحداث "مراكز صحية" و"معالجة شحة المياه".

واقتصر محسن السوادي على القول أن "أسلوبه يدلّ على إفلاسه". في حين وجده مصطفى أحمد "تسويقاً انتخابياً بطريقة مهينة للشهداء والجرحى.. أي مستوى من الحضيض وصل إليه الربيعي".

 وكانت معلومات أفادت أن شقيق الربيعي، استقر به المقام أخيرا في لندن، بعد أن كان قد اختلس 20 مليار دينار خلال فترة وظيفته في مستشارية الأمن الوطني. وأوضحت المصادر، أن تواجد عبد الأمير باقر الربيعي في العاصمة البريطانية، هو للتنسيق مع الربيعي في استثمار الأموال التي بحوزته، حيث يشترك الطرفان في مشاريع مستقبلية.

 

"المسلة"

http://almasalah.com/ar/news/120709/دعاية-انتخابية-تتاجر-بدماء-الشهداء-فيديو