محكمة النزاهة تصدر أمر قبض وتحرٍ بحق فاضل الدباس
12/13/2017 8:35:28 AM  

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد / المسلة: أصدرت محكمة التحقيق بقضايا النزاهة، أمر قبض وتحرٍ بحق رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد فاضل الدباس وفق أحكام المادة 456 عقوبات.

وجاء في الوثيقة الصادرة من المحكمة في 19 تشرين الثاني 2017، انه "تم إصدار مذكرة قبض وتحرٍ بحق المتهم فاضل جاسم محمد عزيز الدباس، وفق أحكام المادة 456 عقوبات". وتضمنت الوثيقة التي تحمل العد 11496، ولم يتسنى لـ"المسلة" التحقق من صحتها، أن "يتم تنفيذ الأمر وإرساله في حالة القبض عليه مخفورا إلى مديرية تحقيق بغداد".

وتنص المادة 456 من قانون العقوبات العراقي على انه "يعاقب بالحبس كل من توصل إلى تسليم أو نقل حيازة مال منقول مملوك للغير لنفسه أو إلى شخص أخر وذلك بإحدى الوسائل التالية: استعمــال طــرق احتيالية، اتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، أو تقرير أمر كاذب عن واقعة معينة متى كان من شأن ذلك خداع المجني عليه وحمله على التسليم".

الدباس الذي كان موظفا في مديرية الدفاع المدني قبل 2003، أصبح بين ليلة وضحاها تاجر ورجل أعمال يمتلك شركات ومصارف كثيرة، منها: شركة الأمل للوساطات التجارية، مصرف الشمال، المصرف المتحد، ثم سعى إلى السياسة عبر خطوات ومشاريع أبرزها "ائتلاف العراق".

كما قرر المشاركة في العملية السياسية من خلال تأسيس قناة "هنا بغداد"، في 2014 التي تنشر تقارير تخدم توجهاته وكان ابرز أكاذيبها إعلانها قيام الدباس، تخصيص مبلغ 150 ألف دينار لكل خريج عاطل عن العمل، حيث أرسل آلاف الشباب ملفاتهم، وكان مصيرها الحرق.

ويعيش الدباس في العاصمة الأردنية "عمان"، ومعروف عنه التملق المستمر لأصحاب النفوذ، من سعوديين وأردنيين وخليجيين، ويمتلك الآن شركات مثل مجموعة الدباس الدولية التي يرسل للعراق من خلالها مواد غذائية تدر عليه أرباحا هائلة.

إضافة إلى انه متورط مع مازن العبيدي في بناء مدارس بصفقات فاسدة من خلال تأثير رجل الأعمال خميس الخنجر على بعض وزارات الدولة، وما أن سقطت الأمطار حتى تهاوت سقوف تلك المدارس في محافظة ميسان، ورفع محافظها في وقتها دعوى قضائية ضد الدباس.

وسعى الدباس على رغم شبهات الفساد التي تدور حوله في صفقة كاشف المتفجرات المزيف، إلى دور سياسي عبر المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 نيسان/ ابريل المنصرم.

وعُرف عن "بنك المتحد للاستثمار،" تورّطه في تمويل سونار المتفجرات المزيف، فوفق الوثائق المسرّبة من الحكومة العراقية فان شركة عراقية تدعى "واحة البادية" أرسلت في شباط 2006 رسالةً إلى وكيل وزارة الداخلية العراقية احمد الخفاجي، تعلن فيها عن جهاز يدعى ADE 650 يكشف عن المتفجرات ليبدأ فصل من فساد كبير في الصفقة التي توسطت فيها الشركة لدى شركة بريطانية لتوريد الكاشف المزيف.

وكانت مصادر إعلامية عراقية قد كشفت في 8 كانون الأول 2016، عن أن "الدباس، رئيس مجموعة الدباس الدولية، كان قد اشترى المصرف المتحد للاستثمار من بيت السويدي بـ 48 مليار دينار واتفق مع وزارة الصناعة على أن تقوم بإيداع ميزانيتها في هذا المصرف، وبالفعل فقد أودعت الوزارة 600 مليار دينار عراقي، مقابل نسبة فائدة بنحو واحد بالمئة للوزارة ". وأشار الى ان "المصرف يستفيد من مزاد البنك المركزي بمعدل 5 مليون دينار يوميا".

وكانت مصادر مطلعة أفادت، لـ "المسلة" ان الدباس سعى طيلة الفترة الماضية إلى الحيلولة دون استرجاع الأموال التي استلمها قبل سنوات مع الشركات المتعاونة معه، والبالغة ملايين الدولارات، بعد إحالة مشروع بناء دار الاوبرا في بغداد لوزارة الثقافة على شركات عائلة الدباس لإنشائه، وقد قام الدباس بتقديم خطاب ضمان من المصرف المتحد للاستثمار الذي يمتلكه وتم استلام مبلغ 25 مليار دينار عراقي كدفعة أولى لإطلاق المشروع، وقتها.

وتوضح وثيقة صادرة من وزارة الداخلية عام 2006 أن "شركة واحة البادية للتجارة الدولية والمقاولات العامة المحدودة العائدة إلى الدباس بواسطة احد ممثليها في بغداد قامت بعرض خدماتها في مجال حماية المنشات العامة والخاصة وذلك بطرح احدث تقنياتها في جهاز الكشف عن جميع أنواع المتفجرات والمخدرات عن بعد (ADE-650)"، غير أن التجارب المريرة، برهنت بما لا يقبل الشك أن الدباس خدع العراقيين وتسبب في مقتل الآلاف منهم بسبب فشل السونار المزيف في الكشف عن المتفجرات.

"المسلة"

http://almasalah.com/ar/news/120800/محكمة-النزاهة-تصدر-أمر-قبض-وتحر-بحق-فاضل-الدباس