هذه خسارات الإقليم بعد الاستفتاء
12/21/2017 3:14:56 PM  

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------

بغداد/المسلة: منذ دخول القوات الأمريكية إلى العراق في عام 2003، نأى اقليم كردستان بنفسه عن كل ما يجري داخل الأراضي العراقية، من عنف ، وبدأ الاقليم يزدهر رويداً رويدا في ظل ابتعاده عن ساحة الصراع    .

  ومع ظهور التنظيم الإرهابي الأسود وتشكيله خطراً على الاقليم نفسه بدأ الاكراد معركتهم ضد الإرهاب وساهموا إلى حد كبير وبالتعاون مع الحشد الشعبي والقوات العراقية في دحر الإرهاب من محيط اقليم كردستان العراق، وعلى اثر ذلك سيطر الأكراد على مدينة كركوك وأرادوا ضمها إلى الاقليم، إلا ان القوات العراقية استعادتها من مدة ليست بالبعيدة حفاظاً على وحدة العراق ووفقاً لدستور العراق.

واليوم بدأ المشهد  ، فبينما بدأ العراق يستعيد عافيته بعد دحر تنظيم داعش الارهابي، بدأت الفوضى تدب في الحياة اليومية لاقليم كردستان وبدأ الناس هناك يصبون جام غضبهم، على رئيس الاقليم السابق مسعود بارزاني وحزبه، محملين اياه مسؤولية كل الفوضى التي يشهدها الاقليم والعزلة التي يعاني منها، والتي بدأت بعد اصرار البارزاني على إجراء الاستفتاء على استقلال الاقليم في الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي، والذي كان له ترددات خسر على اثرها البارزاني رئاسة الاقليم نظراً لتجاهله كل التحذيرات التي جاءته من مشارق الأرض ومغاربها والتي حثته حينها على الغاء الاستفتاء.

المظاهرات تعج محافظات الاقليم في كل من اربيل والسليمانية، حيث أحرق المتظاهرين مقرات حزب البارزاني و الاحزاب الكردية الخمسة الأخرى في ناحية بيره مكرون، وأحرق أخرون مكتب رئيس البلدية، واقتحموا مبنى تابعاً للحزب الحاكم، مع تواصل الغضب لليوم الثاني بسبب تبعات استفتاء سبتمبر/أيلول على الانفصال، ورداً على المتظاهرين أطلقت قوات البيشمركة في السليمانية، ثاني أكبر مدينة في الإقليم، النار في الهواء لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يتجمعون في منطقة باب السراي وسط المدينة، بحسب ما ذكرته وكالة "فرانس برس".

ما النتائج التي حصل عليها البارزاني نتيجة سياسته واصراره على اجراء الاستفتاء

1- الغاء الاستفتاء الذي جلبت نتائجه الويلات للشعب الكردي الذي يقطن داخل الاقليم، وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق “20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017″، حكماً بـ”عدم دستورية” الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان العراق على استقلاله في الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي، وأكدت المحكمة حينها، وهي أعلى سلطة قضائية في العراق، في بيان لها “عدم دستورية الاستفتاء، وإلغاء الآثار والنتائج كافة المترتبة عليها”.

2- فرض عقوبات على الاقليم من قبل الحكومة العراقية، نتيجة لسياسة بارزاني الأحادية الجانب، وآخر هذه العقوبات غلق المطارات في أربيل والسليمانية وإجبار المسافرين على المرور ببغداد قبل التوجه إلى الإقليم.

3- فرض قيود على الاقليم من قبل الدول المحيطة به واغلاق كل المنافذ البرية والجوية للاقليم ما جعل الشعب ينتفض على بارزاني، فضلاً عن تدهور الاوضاع الاقتصادية وبدء هجرة معاكسة من داخل الاقليم إلى خارجه وأصبح الاقليم اليوم بيئة طاردة حتى لأبنائه.

تعاني ميزانية الاقليم من عجز مزمن ناجم عن الفساد المالي لمسعود البارزاني وحزبه الذي امتص دماء الشعب الكردي، اضافة الى تراجع مستمر للإيراد العام نتيجة تباطؤ أسعار النفط واغلاق المنافذ البرية والجوية من قبل الدول المحيطة للاقليم بسبب اجراء الاستفتاء، مما ادى إلى تفاقم الديون فوصل حجمها إلى 22 مليار دولار، ومن تبعات سياسة البارزاني أن الموظفون في حكومة الإقليم لم يتسلموا رواتبهم.

4- خسر الأكراد المناطق المتنازع عليها مع الحكومة العراقية بسرعة كبيرة، وشكّل الانهيار السريع لقوات البشمركة في كركوك أمام تقدم القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي مفاجأة ميدانية غير متوقعة، حيث تمكنت هذه القوات من السيطرة على كامل محافظة كركوك في غضون ساعات قليلة، لتنتقل بعدها للسيطرة على المناطق المتنازع عليها في محافظتي نينوى "مركزها الموصل" وديالى.

وبذلك تكون السلطات الكردية التي كانت تسيطر بالقوة على الآبار النفطية في كركوك، قد فقدت نحو ثلثي الكميات التي كانت تصدرها بشكل فردي وبدون موافقة سلطات بغداد، بعد إعادة انتشار الجيش العراقي في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

5- إحداث شرخ بين الأحزاب الكردية وساءت الأوضاع بينهم لدرجة تخوين بعضهم البعض، مما عزز الشرخ القائم بين الحزب الديمقراطي وأغلب الأحزاب الكرديّة المستاءة من سطوة وهيمنة البارزاني وحزبه، اضافة الى ما يحدث اليوم في الاقليم من مظاهرات عارمة الى اضرام الحرائق في مكاتب حزب البارزاني، بسبب ما وصفوه بـ “ممارسة الظلم من قبل الاحزاب على المواطنين”.

مختارات  المسلة من المصادر الاعلامية

http://almasalah.com/ar/news/121673/هذه-خسارات-الإقليم-بعد-الاستفتاء