دعايات مبكرة لقدرات خارقة.. تثير سخرية العراقيين
12/27/2017 2:45:00 AM  

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: تُرصد في الفعاليات اليومية، برامج انتخابية لجهات وشخصيات سياسية، في دعايات ترويجية مبكرة تسعى الى تسويق نفسها عبر الوعود، والتصريحات المروجة للامجاد الشخصية، والحزبية، حتى ولو تسبب ذلك في المتاجرة بالقضايا الوطنية والملفات الحساسة.

وتُظهر صور تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لمسؤولين شرعوا في حملات ترويجية، وأطلقوا تصريحات ووعود للناس في التعيين وتقديم المساعدات

وفي هذا الصدد تناول ناشطون بالنقاش والنقد، نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، والنائبين حنان الفتلاوي، و عالية نصيف، الذين استهلوا دعايات انتخابية في وقت مبكر، عبر اظهار الانتقاد المستمر لاي مشروع حكومي، و استغلال حتى القضايا الوطنية لصالح أجندتهم حتى لو اضطر ذلك الى تزييف الحقائق.

وفي هذا السياق، توفرت لدى "المسلة" شهادات حية من الجمهور، حيث أفاد مواطنون أنهم تلقوا وعودا من مسؤولين ونواب تتضمن التعيين في دوائر الدولة ووعود بتوزيع مساعدات معينة لهم، والاطلاع على أحوالهم المعيشية، ومعرفة أوضاعهم الاقتصادية، في الانتخابات السالقة، مستغربين حضور المسؤولين الى مناطقهم في مواسم الانتخابات فقط.

وقال حميد الكاظمي لـ"المسلة"، "تفاجئنا في زيارة النائبة عالية نصيف الى مدينة الكاظمية، متحدثة عن فرص وظيفية وتحسين الخدمات".

وتابع : "هذه النائبة تنحدر من ذات المنطقة، ولا نسمع صوتها وتدخلها في القضايا اليومية التي تهم المواطن الا في المواسم الانتخابية".

 ويتندّر مواطن عراقي على بعض المؤهلات "الخارقة" التي تصف بها نصيف و الفتلاوي نفسيهما باعتبارهما المحاربتين للفساد، في وقت تفضحها ملفات العمولات والكومشنات.

ورأى مواطنون في وجهات نظر، أوصلوها الى "المسلة" ان بعض أولئك الذين ينوون الترشح يقومون بعملية "شعوذة انتخابية" عبر وعود في مشاريع سياسية و خدمية تتشابه في تفاصيلها، ولا تختلف في خواتيمها في كونها "أوهاما" لن تتحقّق.

ونصيف مثل الفتلاوي، مثالان للمئات من السياسيين والنواب الذي لا يتفقّدون أحوال الناس الا في الانتخابات.

ويرى ياس العبودي وهو مواطن من ذي قار، ان "نوابا شرعوا بحملات انتخابية، لا يعول عليها طالما تخفي نوايا المصالح الحزبية والخاصة لصالح التصويت للنائب وليس خدمة الناس".

 وغالبا ما تكون القضايا التي يطرحها السياسيون والمسؤولون للمواطنين تتعلق بقضايا لا ترتقي الى مستوى طموحات المواطن، منها ما يتعلق بتهييج الجماهير طائفيا او مثل وعود لا تنفذ كتبليط الشوارع او تجهيز الكهرباء، فيما تقوم بعض الجهات بتقديم مساعدات مالية بسيطة.

وفي سياق ذلك بدأ نائب رئيس الجمهورية، اياد علاوي مبكرا بالتحضير للانتخابات المقبلة، وبدأ يروج لنفسه في صفحته على فيسبوك وهو الذي يقضي جل وقته في خارج العراق ولم يشارك الناس، معاناتهم او المقاتلين جهودهم.

وكشفت التجارب عن مساعي هولاء السياسيين الذين يتنافسون للوصول الى السلطة مجددا بعد ان خسروا جماهيرهم التي كانت قد اعتمدت عليهم في الدورات السابقة، لكنهم خذلوا المواطنين وتلك الجماهير التي تتردى أوضاعهم المعيشية والأمنية بفعل صفقاتهم المشبوهة التي اثرت على حياتهم وسلبت الأمان منها.

المصدر: المسلة  

http://almasalah.com/ar/news/122246/دعايات-مبكرة-لقدرات-خارقة-تثير-سخرية-العراقيين