مسيلمة المطلبي
1/12/2018 12:39:21 PM  

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: كذّبت مصادر مطلعة، تصريح للسياسي العراقي سعد المطلبي عن تقديم رئيس الوزراء حيدر العبادي طلبا الى تحالف "فتح" للانضمام اليه.

المطلبي الذي يسوّق نفسه "قياديا في ائتلاف دولة القانون"، ينشط هذه الأيام في ترويج انتخابي مفضوح لنفسه، مطلقا العنان

لأفكاره الانتهازية وأحلامه، ويسوّقها كأخبار يغدق بها على منصات إعلامية تنطلي عليها أكاذيب صعلوك السياسة، الذي يوهم المتوهمين، بأنه العليم بأسرار مصادر القرار، والشخصية الخطيرة ذات الصلة بصنّاع الحدث، والقادر على فك الأسرار.

يقول عنه صحافي عراقي: يتّصل بوسائل الاعلام في سلوك رخيص، ويوعدهم بتسريبات خطيرة عن التحالفات، وأسرار لا يعلم بها غيره، ويرفض أن يُنشر تصريحه من دون لقب: "قيادي في دولة القانون".

في تصريح له مفبرك، يتناسى المطلبي، لغرضٍ في نفسه، الأخبار المؤكدة عن ائتلاف "النصر" لرئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي يجمع صانع النصر، بالفصائل التي نفذته على الأرض بالتضحيات والدماء.

يتجاوز هذا السياسي الأميبي، هذه الحقائق هربا الى أنباء مفبركة، من مثل ان "العبادي لم يقدم أي طلب لسحب حزب الدعوة من ائتلاف دولة القانون ولم يستقيل منه"، في عملية تضليل واضحة تسعى الى إيصال رسالة الى الرأي العام عن ان "نية الانسحاب، او الاستقالة للعبادي، موجودة" لكن العبادي لم يطلبها بعد، في خداع تضليلي، لا ينطلي الا على أصحاب الغرض السيء الذين يصدّقون الكذبة لانها تخدم مصالحهم.

بيع التكهنات كحقائق مشوّهة، والبناء عليها، من مثل ان "استقالة العبادي من حزب الدعوة يعتمد على القانون الذي قد يسمح له بالدخول في تحالف اخر أو لا يسمح"، لا تفسر الا كونها نتاج عقلية وصولية تزدهر في بيئة الأكاذيب والغموض وتخاف من الشمس، وهو ديدن المطلبي صاحب القدرة العظيمة على التلون، وتبديل الولاءات، لهاثا وراء منصب أو مال.

المشكلة ليست في المطلبي فقط بل في المنصات الإعلامية التي سوّقت الخبر وبطلب من المطلبي نفسه -بحسب مصادر-، والتي تحوّلت الى بوق انتخابي في فم المطلبي ومن على شاكلته، حيث الأخبار تُنتقى وتُذاع بعد ان تُصنع في الغرف المظلمة، على وفق توجيهات وأجندة مستفيدة..

كما ان تصريح المطلبي لن يكون بريئا، اذا ادركنا حقيقة التاريخ المريب له، بحسب وصف الكاتب غالب الشابندر، الذي يقول "عرفتُ هذا الإنسان منذ زمن ليس بالقصير، اعرفه منذ اكثر من أربعين سنة، متهوّر، لا يمت للعمل السياسي بصلة".

ليس مستغربا، مثل هذه الترهات من رجل يقول عنه الشابندر أيضا "ليس مدهشا ان يتكلم سعد المطلبي بهذه اللغة، الرجل لا عند وطن ولا شعب ولا دين،انما هو سعد المطلبي لا اكثر ولا اقل".

 الوعي السياسي والانتخابي بين العراقيين، يجلهم في ادراك تام ما وراء التصريحات المدسوسة ذات الأهداف الخبيثة، مثلما يعرفون أن أصحابها، على شاكلة المطلبي، طارئون ليس على "دولة القانون" فحسب بل على العملية السياسية، بمجملها.

 انه مسيلمة المطلبي، وحسب.

  المسلة
 

http://almasalah.com/ar/news/123782/مسيلمة-المطلبي