المطابع لا تثق بمرشحي الانتخابات المخادعين: الدين ممنوع والعتب مرفوع
2/1/2018 6:00:48 AM  

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
 لا ديْن ولا بعدين ولا حتى اقساط والدفع مقدماً ..

الدين ممنوع والعتب مرفوع..

هكذا وجّه اصحاب المطابع والمهن التي تصنع وسائل الدعاية، رسالتهم الى المرشحين لا سيما النواب السابقين، بعد ان تعلموا درساً من الانتخابات السابقة لأن بعض المرشحين امتنعوا من الدفع بعد الانتخابات.

وقال صاحب مطبعة في السعدون، لـ المسلة: واجهنا مشاكل بخصوص تهرب النواب من دفع ما عليهم.

وكحل لهذا الاشكال، عزم صاحب المطبعة الذي رفض الكشف عن اسمه، على ابرام عقد مع النائب او المرشح لالزامه بالدفع او استلام المبلغ كاملا قبل البدء بالعمل.

وصدر مرسوم جمهوري، حدّد 12 مايو/أيار 2018 موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد مصادقة مجلس النواب على قرار بهذا الشأن، رغم تحفظ كتل برلمانية أبرزها تحالف القوى العراقية السنية التي طالبت بتأجيل الانتخابات حتى نهاية العام الجاري.

وتشير تجربة الانتخابات السابقة، الى ان اغلب المرشحين، يشتركون في الاشهار عبر اليافطة أو الملصق التي تحمل في الغالب اسم المرشح، وصورته الفوتوغرافية التي بدت نقيّة كالثلج، وهندامه الذي رسمته ريشة الفوتوشوب، حتى ظهر المرشح في شكله ومظهره كمثل فارس من بلاد الثلج . لكن الغبار والأتربة التي هبت، اتاحت للصور ان تبدو أكثر (واقعية) بعدما ازالت تقنيات التجميل كل مثالب وعيوب المرشحين الظاهرية .

وقال مصمم اعلانات في مطبعة اخرى ان نائبة رفضت دفع المبلغ بعد تسلمها اللافتات الانتخابية واتصلت بها اكثر من مرة ولم ترد.

النائبة هذه، نموذجاً لكثيرين، فسِجل الديون في تلك المطابع عامر بأسماء نواب وسياسيين اطلقوا الوعود نفسها ولم يفوا بها.

التجأ مالكو المطابع في السعدون والباب الشرقي وغيرها من المناطق الى القضاء للمطالبة بدفع اموالهم التي مضى عليها اربع سنوات مقابل نشر اللافتات والملصقات التي وزعوها على مختلف احياء بغداد، حيث قدموا شكواهم في محاكم الرصافة والكرخ ضد احزاب وكيانات سياسية معروفة.

وقال أحد عمال المطابع: قمنا بانجاز العمل بالكامل وتم توزيعه في شوارع بغداد وبعضاً منه في المحافظات، وبعد ان انتهاء الانتخابات، سعينا وراءهم للحصول على اجورنا، الا انهم لم يدفعوا لنا سوى مقدم بسيط فقط.

وتابع القول: نجحوا في الانتخابات وفي كل مرة نراجع مكاتبهم يمنعوننا من مقابلتهم.

واشار الى الانتخابات المقبلة بالقول: لن نقوم بأي عمل إلا بعد ان نستلم المبلغ كامل.

انعدام الثقة بين المواطنين والشخصيات السياسية اصبح شائعاً في الآونة الاخيرة، فتهرُب النائب من دفع ما عليه، ولدّ رد فعل عند الكسبة الذين يبحثون عن لقمة العيش.

وقال مواطن آخر: الكثير من النواب لم يدفعوا ما عليهم ولاحقناهم الى محافظاتهم دون جدوى، ولم نطلب منهم سوى حقنا، اما الان فقد اصبح شعارنا في المطابع: ما اطبع لبرلماني إلا نقد.

وتساءل: كيف يمارس البرلماني مسؤولية تمثيل الشعب، وهو عاجز عن الوفاء بدينه وتسديد ما عليه.

 المسلة

http://almasalah.com/ar/news/125793/المطابع-لا-تثق-بمرشحي-الانتخابات-المخادعين-الدين-ممنوع-والعتب-مرفوع