الادباء العرب ببغداد على غرار دعوات "صدّام" .. حضور استعراضي والأموال للمنتفعين و"المأجورين"
6/26/2018 9:08:18 PM  

بغداد/المسلة: كتب توفيق التميمي .. خواطر اتمنى ان لا تكون صحيحة حول مؤتمر الادباء العرب في بغداد وحجم الضيوف الذين وصلوا.

من خلال الصور التي نشرها الزملاء والاصدقاء اعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين في صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وهم يستقبلون ضيوفهم المدعوين في مؤتمر ادباء العرب المقرر افتتاح اعماله الثلاثاء 26 حزيران 2018 ..

تبدو انها اسماء غير معروفة في خارطة الابداع العربي ولم تلمع في عالم الابداع الادبي وليس لها من المكانة والانتاج ما يجعل لحضورها نجاحا معنويا ورمزيا لعناء اقامة المؤتمر في بغداد وتحقيق اهدافه بعد صيام هذه السنين من مقاطعة الاخوة العرب ادباء وغير ادباء لبلادنا التي استكثروا عليها اقدار التاريخ بان تغير الدكتاتورية وقائدها الكريم في مغانمه وهباته ومكرماته للعربي قبل العراقي وتجعلها من الماضي .

فاين رموز وعمالقة الادب العربي في مصر وسوريا والكويت والمغرب العربي والجزائر ..واين الشعراء والروائيين والكتاب المهمين بحجم ادونيس وابراهيم الكوني وعلاء الاسواني وابراهيم عبدالمجيد .. ادونيس الذي حضر اكثر من مرة في فعاليات اقل اهمية في كردستان العراق و لحضوره اكثر من معنى بهذه المناسبة.

ماذا نفسر ذلك ؟..هل فشل الزملاء بالاتحاد من ايصال الرسالة الرمزية للاخوة الادباء العرب في معنى انعقاد المؤتمر في هذه اللحظة التي سجل فيها العراق حكومة وشعبا انتصاره العظيم على تنظيم  داعش الارهابي الذي عانى منها اخوتنا العرب ادباء قبل غيرهم ؟؟.

وهل مازالت خيبة الادباء العرب بالحكومة البديلة لصدام قائمة ومتشككة لانهم او بعضهم مازالوا يمضغون هبات موائد صدام العامرة ولذات فنادقه الفارهة ايام مواسم المرابد الصدامية وغيرها ؟.. فعز عليهم ان ياتوا لعراق تظهره وسائل اعلامهم وقنواتهم الفضائية بانه عراق تمزقه الفوضى وغياب الدولة المركزية القوية التي تجد طريقها سهلا لجيوب الادباء المنتفعين والماجورين؟.

هل فشل زملائي اعضاء الاتحاد من خلال دعواتهم وحضور المؤتمرات العربية بزحزحة صورة عراق القمع ومصادرة الحريات في اذهان الادباء والكتاب العرب ،التي تحكمت في ذهنياتهم ومنطقهم منظومة الفاشية المركزية العربية ،واقناعهم بان هناك زمنا جديد قد بدأ يحتاج لحضور الادباء العرب ممن لهم مكانة مرموقة في خارطة الابداع واسماءها اللامعة من الذين دافعوا عن الحريات واستبسلوا ضد الطغيان سواء اكان صداميا او غيره.

 

 وحرموا من قبل لزيارة بلادنا بسبب الدعوات الانتقائية لمؤسسات نظام صدام الثقافية واداراتها الذليلة الجاهلة ،،وليس نكرات مجهولة واسماء غير معروفة كالتي طالعنا صورها برفقة اصدقاءنا الفواز وعارف الساعدي عند ابواب المطار وصالة شيراتون بغداد.

وهل يساوي حجم الحضور المتواضع ادبيا لاسماء المدعوين حتى هذ ه اللحظة ما انفقته ادارة الاتحاد من ميزانيتها في نفقات اقامة هذا المؤتمر وتذاكر السفر ونفقات اقامتهم ،؟.. في الوقت الذي ينتظر الادباء العراقيين من اتحادهم انجاز الكثير لزملائهم في البيت العراقي ؟..

ربما اكون قد استعجلت في خواطري هذه وربما قد تحصل المعجزة ويتعزز الحضور العربي الادبي باسماء لامعة في اللحظات الاخيرة تعطي لمثل هذا المؤتمر قيمته وتحقق غاياته النبيلة وغير الدعائية والتسويقية والترفهية.

تجعل كل افتراضاتي هذه غير صحيحة اتمنى ذلك من اعماقي لان اتحاد ادباء وكتاب العراق هو اتحادي وبيتي الذي اعتز بالانتماء اليه ولا اتمنى لمؤتمره الاول مثل هذا الحضور البائس و اريد له ان يحقق نتائجه المرجوة في اثبات صوت الاديب العراقي مدويا في عملية التغيير السياسي والاجتماعي وقدرة الاديب العراقي على هذه المهمة واقناع المؤتمرين بقدرة وامكانية هذا الاديب.

 وليكون هذا المؤتمر فرصة ليطلعوا الضيوف العرب على زيف الصورة التي سوقها اعلام انظمتهم وقنواتهم ومؤسساتهم عن المبالغة في عراق محطم ومدمر ما بعد الدكتاتورية لا يمكنهم ان يتصوروا بديلا له ابدا ..وليدركوا حجم وقيمة الابداع العراقي الذي مازال مجهولا عن عمد او غير عمد ولاسباب شتى يتحمل بعض منها الاديب العراقي نفسه جعل انتاجه الابداعي مجهولا ومقصيا في سوق الكتاب العربي فضلا عن ملتقياته ومؤتمراته، مازال الوقت مبكرا لاثبات خطأي في هذه الخواطر التي احزنتني جدا.

 

متابعة المسلة

 

http://almasalah.com/ar/news/141739/الادباء-العرب-ببغداد-على-غرار-دعوات-صدام--حضور-استعراضي-والأموال-للمنتفعين-والمأجورين