النجيفي يتنكّر للقوات المحررة: القوات التي شردّت الملايين.. عادت وحررت الموصل بطريقة مدمّرة
7/11/2018 1:25:15 PM  

بغداد/المسلة:  تساءل محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي عن أسباب سقوط الموصل في تدوينة له في صفحته في التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وكأنه لا يعلم كيف سقطت المدينة، ومن كان حاكمها في ذلك الوقت.

وشكّك النجيفي في القوات العراقية التي حرّرت الموصل، معتبرا ان هذه القوات التي شردت الملايين من أبناء الشعب عادت وحررت الموصل بهذه الطريقة المدمرة.

وقال النجيفي ما نصه: "لازال الوقت غير مناسب لأهل الموصل لكي يتحدثوا بصراحة لماذا سقطت مدينتهم بيد داعش ولماذا تحررت بهذه الطريقة. ولن يحدث هذا الا بعد ان يعود الوعي السياسي للعراقيين وعندها سيعيدون تقييم من ضحى بمدنهم وشرد الملايين من أبناء شعبهم ثم عاد وحررها بهذه الطريقة المدمرة".

تدوينة النجيفي، تؤكد من دون شك انه يتهم القوات التي شردت العراقيين بانها هي ذاتها عادت وحررت الموصل بطريقة مدمرة.

‎واتهم النجيفي القوات الأمنية بانها عاقبت اهل الموصل بالقول: "عندما يستشعرون بان المدن المدمرة هي مدنهم وليس مدن مارقة تمت معاقبتها".

كما اتهّم النجيفي القوات العراقية بانها قتلت أبرياء وليسوا متعاونين مع الإرهاب بالقول "والذين ماتوا فيها هم فلذات أكبادهم وليسوا متعاونين مع الاٍرهاب واجهوا مصيرهم".

تزامنا مع ذلك قال محافظ الانبار محمد الحلبوسي ان تحالف "القرار" بزعامة اسامة النجيفي وخميس الخنجر ليس عراقياً.

واوضح الحلبوسي في مقابلة متلفزة، "أشك أن (القرار) عراقي"، مبيناً أن التحالف لم يطرح أي برنامج سياسي للمرحلة خلال الاجتماع الذي عقدته قوى سياسية سنية في تركيا، مطلع تموز الجاري.

واعتبرت تحليلات رصدتها "المسلة" إن أحد أسباب التنكر لتضحيات القوات العراقية على يد شلة من السياسيين، هو الشعور بالنقص من هذا الانجاز، ذلك ان الجُبْن يحسد الشجاعة، والمذلة تحارب العزة، وبون واسع بين سياسي ترك أهله وعِرضه بين أيدي الدواعش، وبين مقاتلين يزحفون الى المعارك زحفا لإنقاذ أبناء بلدهم مهما كانت قوميتهم او طائفتهم.

بل ان هذ الحقد على القوات المحررة مرده ان هؤلاء الذين يريدون المعركة "طائفية"، أربكهم ان الجيش العراقي والحشد الشعبي، هبّ لنجدة أهالي الموصل ليغيّر المعادلة الطائفية التي رسموها.

وقال المحلل السياسي في "المسلة ان سقوط الموصل وتسلميها الى داعش يظل وصمة عار و شَنَار في تأريخ هؤلاء الذين أَعْرَضَوا عَنْ القتال وفضّلوا الهروب في ليلة سوداء، وسيكون متوقعا ان أهالي الموصل سوف يقترحون نصب تمثال للفارين أمام داعش كرمز للخيانة والمذلة والتقاعس عن الدفاع عن المدينة، مقابل نصب رمزي للمقاتلين الابطال الذي يجاهدون الان لتحرير المدينة، وهو امر واقع لا محال بعد أيام قليلة.

 

http://almasalah.com/ar/news/143742/النجيفي-يتنكر-للقوات-المحررة-القوات-التي-شردت-الملايين-عادت-وحررت-الموصل-بطريقة-مدمرة