غيدان: الغنام "جاهل" و"مجنون" أخل بالأوامر العسكرية وأصدرنا عفوا عن الهاربين بسببه
23/07/2013 22:03:48  

بغداد/المسلة: قال الفريق علي غيدان قائد القوات البرية ان اللواء ناصر الغنام القائد السابق للفرقة 17 باعتباره قائدا عسكريا، تجاوز سلسلة المراجع المعمول بها في النظام العسكري العراقي في اعلانه الاستقالة".

فيما قالت مصادر ان "محكمة عسكرية فتحت تحقيقاً بممارسات ارتكبها الغنام اثناء فترة توليه قيادة الفرقة 17 التابعة للجيش العراقي".

وقال غيدان في حديث خصّ به "المسلة" ان "تقديم الاستقالة من قبل القائد العسكري تستدعي موافقة المراجع العليا واي سلوك غير هذا يعتبر تجاوزا على القوانين".

وحمل غيدان على الغنام واصفا اياه بـ"المجنون" و "كذاب" معبرا عن استغرابه من السلوك الذي اتبعه والذي "لا يمت للانضباط العسكري بصلة" وقال ان" الغنام جاهل بالعسكرية"، منتقدا قيامه بـ "ترك المعسكر والسفر خارج العراق"

وتابع "ان عملنا عبارة عن سلسلة متصلة من الصلاحيات تبدأ بالأدنى صعودا الى الاعلى، وهو نظام محكم الترتيب، لا يجوز الاخلال به".

واعترف غيدان ان "الكثير من الطلبات التي تقدم لنا بشأن خدمة وتنقلات الافراد في الجيش، عبر اعضاء في البرلمان، لكن هذا الامر غير جائز، والقرار يعود الى الوحدة العسكرية التي ينتمي اليها الضابط او العسكري".

واستغرب غيدان من "الاساليب غير النظامية التي يسلكها البعض مثل تقديم الاستقالة عبر فيسبوك، مؤكدا ان الجيش العراقي لا يعرف مثل هذه الاساليب غير النظامية ".

وكان مصدر رسمي في الجيش العراقي كشف أن اللواء الغنام توارى عن الانظار بعد تقديم استقالته بصورة غير رسمية، فيما تواترت الانباء عن وجود الغنام في العاصمة المصرية القاهرة، بعد فراره من عمّان.

لكن عضو لجنة الدفاع البرلمانية النائب حاكم الزاملي، اعلن ان "استقالة قائد الفرقة 17 الجيش العراقي ناصر الغنام جاءت نتيجة ضغوط برلمانية مارستها بعض الكتل البرلمانية ما دفع به الى تقديم استقالته".

يُذكر ان الغنام كان يشغل منصب قائد الفرقة الثانية ومقرها الموصل حتى أيلول العام 2011 حين صدر امر من وزارة الدفاع يقضي بنقله الى قيادة عمليات بغداد/ الرصافة، ومن ثم عيّن قائداً للفرقة 17 المتمركزة جنوبي بغداد.

وسبق امر النقل هذا رفض مجلس محافظة نينوى في جلسة عقدها بتاريخ 23 شباط 2011 وجود اللواء ناصر الغنام قائد الفرقة الثانية بالمحافظة.

وزاد غيدان في القول "لجوء بعض الضباط والعسكر الى الفضائيات لغرض استعراض طلباتهم او تفاصيل تتعلق بخدمتهم، اساليب تسيء الى المؤسسة العسكرية"، مؤكدا ان "لا حاجة لهؤلاء الى طرق ابواب الاخرين خارج المؤسسة العسكرية لان الابواب مفتوحة للجميع للاستماع الى مطالبهم".

وقال ايضا "بالنسبة لي كقائد للقوات البرية فان بابي مفتوح لأي جندي او ضابط يريد تقديم استقالته او ينوي العودة الى الجيش".

وحذر غيدان أي عسكري لا يتبع الاساليب العسكرية الصحية فيما يتعلق بخدمته في الجيش، أو (ملفه) الشخصي في وزارة الدفاع، معتبرا ان "أي خرق للقوانين العسكرية يعرض صاحبه الى المسائلة القانونية".

وحول اسباب استقالة قائد الفرقة 17، قال غيدان ان "استقالته في الاساس، تعود الى اكماله السقف الزمني للخدمة في الفرقة حيث جرى استبداله بقائد آخر وفق ما تقتضيه القوانين العسكرية".

وأردف "الذي لا يدرك معنى هذه القوانين هو شخص جاهل".

وفيما اذا استقال ام اقيل، قال غيدان "الضابط ترك المعسكر بعد تقديم استقالته، ليسافر خارج العراق مخالفا الاوامر العسكرية".

وأكد غيدان على ان "كل الضباط والجنود الغائبين بعدما اجبروا على الهرب نتيجة ضغوط الغنام، تمت دعوتهم الى العودة الى الخدمة مرة اخرى بعدما ابدت القيادات تفهما للظروف التي احاطت بسلوكهم بسبب ضغوط ناصر الغنام".

واضاف "اصدرنا عفو عنهم".

وكان مصدر امني رفيع صرح لـ"المسلة" أن "الغنام حرّض اكثر من 500 جندياً من منتسبي الفرقة 17 في الجيش العراقي بينهم ضباط مقربون إليه ومراتب يدينون له بالولاء على الانشقاق من الجيش العراقي وعصيان الاوامر الصادرة من القيادات العليا بما فيها الاوامر الصادرة من القيادات الجديدة التي ستنتسب الى الفرقة 17".

وكان الغنام نشر نبأ استقالته على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي قائلا "الى اخواني وأخواتي العراقيين والى الابطال من منتسبي القوات المسلحة العراقية، لقد تشرفت بانتسابي للقوات المسلحة العراقية وتشرفت بمقاتلة المجاميع الارهابية ولعشر سنوات متواصلة في أخطر المناطق وأصعبها وفي اشد الظروف وأخطرها من اجل حماية العراق وشعبة.

وأضاف "حققت ومعي الابطال من منتسبي التشكيلات التي تشرفت بقيادتها انتصارات يشهد بها العدو قبل الصديق وتمكننا من تحديد فعاليات المجاميع الارهابية في القواطع التي اشرفت على قيادتها ولكن وبسبب القرارات والأوامر الغير مهنية والتي تسببت وتسبب هذه الفوضى والارباك في الملف الأمني جاءت الساعة والتي يجب اتخاذ القرار المناسب فيها الا وهو الاستقالة من الخدمة في القوات المسلحة لكي لا لا نُسائل امام الله وشعبنا على ما يحدث بحق أهلنا ومنتسبي قواتنا المسلحة من قتل عشوائي بسبب السياسات الخاطئة للقيادات العسكرية العليا والمزاجية والعشوائية في اتخاذ القرارات".

واختتم الغنام نبأ استقالته بالقول "تركنا موقعنا ونحن في قمة العطاء سائلين الله ان يحفظ العراق وشعبه وجيشه وان يزلزل الارض تحت أقدام كل من تآمر على العراق وشعبه".

http://almasalah.com/ar/news/14711/غيدان-الغنام-جاهل-ومجنون-أخل-بالأوا