الساعدي يستغفل الجمهور ويتقمّص دور "الناطق" باسم المرجعية
9/10/2018 5:35:47 AM  

بغداد/المسلة:  

الساعدي.. "يفتري" على مواقف المرجعية من العملية السياسية

الساعدي يستغفل الجمهور ويتقمّص دور "الناطق" باسم المرجعية

دأبت جهات سياسية على زجّ اسم المرجعية الرشيدة في تفاصيل إجرائية في العملية السياسية، موحية الى الجمهور بانها "نجحت" في الحصول على موقف من المرجعية تجاه حدث معين، أو أنها "مقربة" منها، في استغفال واضح للجمهور، الذي يدرك جيدا، إن للمرجعية أدواتها في الإعلان، وقنواتها في إيصال الموقف، بعيدا عن أية جهة سياسية تحاول الاستثمار في مواقفها.

..

صباح الساعدي، العضو في ائتلاف سائرون، يوحي للجمهور، وكأنه "امتلك تخويلا" من المرجعية حول مرشحي رئاسة الوزراء، مُقحِما المرجعية الرشيدة في تفاصيل اللعبة السياسية التي تتصارع في ساحتها الأحزاب السياسية، وكأنه يريد ان يعزز مصلحته السياسية، بتصريح لم يصدر من قنوات المرجعية المعروفة في مخاطبة الناس، وهي اما  "خطب الجمعة"، أو عبر "التواصل المثمر" والواضح مع الجهات السياسية الفاعلة والمؤثرة.

..

افتراء الساعدي على المرجعية، والإيحاء بانه "الناطق" باسمها، ولو بصورة غير مباشرة، عمل مُدان، لأنه يُقوّل المرجعية مالم تصرّح به في قنواتها المعروفة، ولأنه يخلق أزمة لا طائل من وراءها بين المرجعية الرشيدة، والسيد مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، الذي لن يقبل بكل تأكيد، ارتجال احد أعضاء ائتلافه، للمواقف، وإطلاقه الكلام على عواهنه، سعيا إلى مصلحة سياسية مكشوفة.

..

الموقف الحرج والاستثنائي والحساس، الذي تمر به العملية السياسية، يوجِب على ممثلي القوى السياسية، "الدقة" في الكلام، والحذر من الانجرار وراء العواطف السياسية، والتمييز الواضح للخطوط التي لا يُسمح لاحد بتجاوزها، خصوصا تلك المتعلقة بمواقف المرجعية إزاء المشتغلين في السياسة في هذا البلد، وهي مواقف لها سياقات وضوابط، واضحة، مَنْ يتعامى رؤيتها، فانه صاحب مقاصد سيئة بكل تأكيد.

..

يدرك الساعدي وغيره، ان التخرّصات على اسم المرجعية، ووجهات نظرها، لن تنفع، لان النخب والجمهور يدركان ان المرجعية أكبر من ان تُزجّ في مثل هذه التفاصيل، وانّ تقمص شخص ما، دور "الناطق" باسم المرجعية، مفضوح، ومكشوف، وسقوط أخلاقي قبل أن يكون سقوطا سياسيا.

http://almasalah.com/ar/news/149779/الساعدي-يستغفل-الجمهور-ويتقمص-دور-الناطق-باسم-المرجعية