الحكيم.. من تأهيل البعثيين الى الاعتراف بإسرائيل
1/3/2019 4:26:06 PM  

بغداد/المسلة:  في خلال فترة زمنية قصيرة، تراءى وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم في حالة من ارتباك المواقف واضطرابها، لا تتوافق مع النسق المعروف للدولة العراقية منذ ٢٠٠٣، وثوابتها الأخلاقية، فضلا عن تلك التي تحكمها المؤسسات والقوانين.
يرتجل الحكيم، القرارات، بعيدا عن دولة المؤسسات، فكأن الخارجية ملك له، يفصّل سياساتها على مزاجه، وأهوائه.

فبعد ان افتضح أمر سعيه الى تأهيل البعثيين، ورجال مخابرات صدام في الخارجية بكتاب يحمل توقيعه الى هيئة المسائلة والعدالة لاستثنائهم من ضوابطها، وطردِه أولاد الشهداء من الوزارة، كما صرّح بذلك النائب خلف عبد الصمد، يرتجل الحكيم، الموقف العراقي من إسرائيل بإعلانه بملأ الفم، في مقطع فيديو، بانه مع حلّ الدولتين، وهو اعتراف واضح بإسرائيل.

المُستهجن في سلوكيات الحكيم انه يتعجّل الموقف والقرار ثم يخرج علينا بعد ساعات ببيان نفي، وكأنه يجسّ نبض العراقيين، فاذا كان رد الفعل صادما، يسحب موقفه ويبدي اعتذاره.

ما هكذا تُدار الوزارات يا "حكيم"، وسعيك الى جلب الانتباه واستعراض العضلات في بداية ولايتك، يدل على

شره واضح للنجومية على حساب الدولة والمواطن، هذا على افتراض حسن النيّة فيك، في عدم وجود اجندة مشبوهة من خلف الستار.

القرارات تحتاج الى الدراسة والتأني والمشورة، وليس الاستناد الى الأهواء، والانفعالات.

ندرك جيدا ان الحكومة واهنة، وإنك لا تعبأ لرئاسة الوزراء طالما انها "غافلة"، الى الحد الذي نَفَذ فيه الى الوزارات، داعشيون وبعثيون، ورئيس الحكومة سادر في نومه العميق، والاّ ما كان سيبدر منك ومن غيرك، مثل هذا السلوك الاستفزازي للعراقيين.

هل كنت مدركا حين صرّحت عن إسرائيل، ان ذلك يوصلك بموجب قانون العقوبات في المادة (201) الى الإعدام، الذي ينص على هذه العقوبة لكلَّ من حبَّذ أو روَّج لمبادئ صهيونية، أو ساعدها ماديًا، أو أدبيًا.

اشكّ في انك كنت تعلم.

المسلة

http://almasalah.com/ar/news/160202/الحكيم-من-تأهيل-البعثيين-الى-الاعتراف-بإسرائيل