بعد 100 يوم من غياب الإنجاز.. "الدعم" لعبد المهدي يتحول الى "ريبة" و"ترقّب"
2/9/2019 5:42:57 PM  

بغداد/المسلة: أنهت الحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي مائة يوم من تاريخ منحها الثقة، في 3 شباط 2019، وسط الجدل عما أنجزته من وعود.

يلفت المراقبون الى ان عبد المهدي لم يغادر الى خارج البلاد على رغم دعوات وجهتها له دول، أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا.

وعلى رغم إعداد عبد المهدي لبرنامجه الحكومي الذي وافق عليه البرلمان، وحدده بجداول زمنية وصولاً إلى 48 شهراً مدة دورته الحكومية، الا ان عدم اكتمال الحكومة حتى الآن، يضع علامات الاستفهام حول قدراته الميدانية، في الإدارة، بعد ان قاد الفترة الماضية، في طريقة تنظيرية، لا يعول عليها العراقيون كثيرا.

ويقول القيادي في ائتلاف الفتح، عامر الفايز، لـ"المسلة"، ‏الاحد‏، 10‏ شباط‏، 2019 أن "أداء الحكومة لم يكن وفق المطلوب، ولم تحقق مناهجها، بسبب عدم اكتمال الكابينة الوزارية، وانشغال رئيس الوزراء بإكمالها، ولهذا فهي متلكئة".

ووصفت لجنة التخطيط الاستراتيجي النيابية، في 5 شباط 2019، الأداء الحكومي خلال الـ100 الاولى لعمل الحكومة بالسيئ في جميع المجالات، مشيرة الى ان الحكومة اخفقت في ادارة الملف السياسي بشكل كبير.

ويمكن تلمس بعض الإنجازات المتواضعة في فتح طرق بغداد المغلقة منذ العام 2003، ومنها المنطقة الخضراء، إضافة إلى إطلاق مجلس أعلى للفساد، وهو تشكيل يضاف إلى سلسلة تشكيلات ولجان وهيئات سابقة، شكّلت لهذا الغرض حيث يبلغ عددها حتى الآن 41 مكتباً بصلاحيات واسعة.

وابرمت حكومة عبد المهدي اتفاقا يبدو غامضا مع اربيل، والتوصل لاتفاق نفطي سمح بإعادة التصدير عبر أنبوب الإقليم إلى ميناء جيهان التركي، كما تثار الشكوك حول الوضع الجديد لكركوك الذي سمح فيه عبد المهدي لعودة قسم من قوات البيشمركة الكردية.

مقابل ذلك، لا يزال مؤشر الفقر والبطالة مرتفعاً، كما أن الخدمات الأساسية في المدن المحررة شمال وغرب البلاد دون أي تقدم.

ووصف مصادر سياسية في أحاديث لـ"المسلة"، حكومة عبد المهدي بانها حكومة "ضعيفة" لا ترقى الى التحدي، وغير قادرة على إدارة مقدرات الشعب، وفي طريقها لتبديد إنجازاته وثرواته.

ويُنتقد عبد المهدي بشكل خاص تقريبه ارهابيين وفاسدين، وغفل عن خارجية تقرّب البعثيين، وموازنة يكاد يذهب ربْعها الى حكومة الإقليم.

ويقول الكاتب إياد الامارة في مقاله الذي أورده الى "المسلة" ان "حكومة التقسيط المتعب التي يترأسها عبد المهدي لم تتقدم بخطوات جدية ملموسة للمواطن العراقي، الرجل بطيء جدا، ومدة المائة يوم ليست مقياسا لكنها مؤشر مهم جدا".

وفي مداخلة تهكمية، يقول الكاتب منهل عبد الامير المرشدي في مداخلة له مع تقرير "المسلة" ان مهلة المائة يوم، قد انتهت بنهاياتها المعلومة لهذ نستغرب من صمت الصامتين، فلا وعد ولا وعيد ولا رقابة ولا رقيب.

وتابع في لهجة من السخرية: اما المستور من إنجازات عبد المهدي فهو: عودة مسعود البرزاني الى الواجهة واعادة تسويقه من انفصالي الى زعيم، واعادة تفعيل الاتفاق النفطي سيء الصيت مع الاقليم، واعادة البيشمركة الى كركوك، ومضاعفة ما يحصل عليه الاكراد في الموازنة المالية، وظهور وانتشار القوات الامريكية في المدن واعادة تمركزها، و تزايد عقد مؤتمرات البعثيين الداعين لإسقاط العملية السياسية، والموافقة على طلب ملك الاردن بإعادة مد انبوب نفط من البصرة الى ميناء العقبة واحتمالية وصوله الى اسرائيل وزيادة حصة الاردن من النفط العراقي بسعر اشبه بالمجان، وارسال وفد الى القاهرة لإكمال معاملات صرف رواتب تقاعدية للعمال المصريين، والتغاضي عن تصريح وزير خارجية العراق بما يعني اعتراف العراق بإسرائيل.

 المتابع يلمس تحوّل "الدعم" لعبد المهدي، الى "تمهّل" و "انتظار"، بسبب عدم الإنجاز، على رغم انقضاء مهلة الاختبار بأسرع من المتصوّر، ما يوجب على القوى التي تحمست لترشيح عبد المهدي، معالجة التداعيات، أو تحمل مسؤولية الإخفاقات.

المسلة

http://almasalah.com/ar/news/163477/بعد-100--يوم-من-غياب-الإنجاز-الدعم-لعبد-المهدي-يتحول-الى-ريبة-وترقب