معاناة العراقيين في لبنان.. دعوات الى السفارة لحمايتهم من الرشاوى والابتزاز
3/6/2019 8:29:38 AM  

بغداد/المسلة:  كتب يعقوب كوركيس الى "المواطن الصحافي" في المسلة..

من يطلع على واقع ما يعانيه العراقيون في لبنان سيجد نفسه امام حالة مضحة مبكية في ذات الوقت ، حيث يعاني المواطن العراقي من الابتزاز الواضح من لحظة وصوله لمطار بيروت ومطالبته بتقديم حجز في احد الفنادق اللبنانية وحمل مبلغ الفي دولار دون بقية الجنسيات قبل ختم جواز سفره للدخول ، وقد يساوموه احياناً على اخذ مبلغ مالي (رشوة) بحجة ان اسمه في قائمة المنع من دخول لبنان، ويتم التركيز في مطار بيروت على بسطاء الناس وكبار السن لجهلهم بالاجراءات وسهولة سرقتهم ، وقد يتم احتجازهم لفترات طويلة دون أي متابعة لاستحصال المزيد من اموال الرشاوى، اضافة لما تقدم فإن القضية الاكثر ألماً هي استغلال المرضى في المستشفيات اللبنانية من قبل شبكات سمسرة تخصصت في ذلك وبالاتفاق مع العديد من الاطباء ضعاف النفوس، فنرى تشخيصا لأمراض لا وجود لها، او اجراء تحاليل او فحوصات خاصة لا داعي او مبرر لها سوى لجني الاموال وبآلاف الدولارات من المساكين الذين يطلبون الشفاء فقط، واغلبهم اصحاب حالات مرضية صعبة ، وقد يضطر العراقي للمبيت في مداخل العمارات السكنية او الكراجات لتوفير المبالغ الكافية لسداد ما يريده منه سراق المستشفيات، علماً ان هذه الحالة موجودة في الكثير من المستشفيات اللبنانية، اما الحالة التي تفطر القلب حقيقة فهي قيام بعض هذه المستشفيات باحتجاز جثامين المتوفين وعدم تسليمها لذويهم بسبب مطالبتها بمبالغ اضافية بحجة بعض الاجراءات الطبية العاجلة التي تم اتخاذها للمريض قبل وفاته كما حصل معنا .

ومن صور التنكيل والاهانة الاخرى اضطرار العراقي المقيم في لبنان لدفع الرشاوى تلو الرشاوى لتجديد اقامته التي هي في الاصل اقامة قانونية، سواء للاجئين العراقيين او الطلبة الدارسين هناك او غيرهم من المقيمين، وقد تكون هناك مساومات على امور اخرى فيما يخص الطالبات او النساء العراقيات قبل منح الاقامة، مضافاً الى ذلك ما يقع ضحيته الطالب العراقي من ابتزاز مالي يقوم به اساتذة بعض الجامعات اللبنانية الركيكة مقابل الحصول على درجة النجاح كما سمعت بنفسي من عدد كبير من الطلبة هناك .

كما ان فصلاً من فصول المعاناة هناك تتعلق بنا ، نحن أبناء الديانة المسيحية من نازحي مناطق سهل نينوى والموصل حيث لم نجد أي مساعدة او إعانة سوى من بعض المنظمات والمؤسسات المسيحية الكنسية في لبنان ومفوضية اللاجئين مع غياب تام لتواصل أي جهة رسمية عراقية معنا وبالخصوص سفارة بلادنا التي لم نرى او نسمع منها شيئاً ، مع وجود عدد غير قليل من المحتجزين العراقيين في السجون اللبنانية والذين لا يتابع امورهم أحد .

كل هذا الذي تقدم هو الفصل المبكي، في مقابل فصل مضحك يتمثل بوجود سفارة عراقية في بيروت غارقة في الروتين حتى النخاع ، اغلب كادرها وموظفيها من عوائل المسؤولين، لا نراهم الا من خلف زجاج شباك المراجعين في السفارة.

ان حالة العراقيين المقيمين في لبنان اشبه ما تكون بالمزرية، وابتزاز العراقيين مالياً صار مهنة لبعض من لا مهنة لهم في لبنان، لذا نناشد وباسم الهوية العراقية السيد رئيس الوزراء ورئيس البرلمان ورئيس الجمهورية ووزير الخارجية والسادة النواب بضرورة ايجاد حل لهذا الموضوع وباسرع وقت وان لا تكون المناصب في السفارات وسيلة للتمتع بالامتيازات والهدايا على حساب الناس وخدمتهم ، فالمسؤول خادم لشعبه دائماً .

المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر.

 
http://almasalah.com/ar/news/165501/معاناة-العراقيين-في-لبنان-دعوات-الى-السفارة-لحمايتهم-من-الرشاوى-والابتزاز