بغداد لا تسقط
4/9/2019 5:21:14 AM  

بغداد/المسلة: تضجّ الأنباء بالحدث الأهم في العقود المنصرمة الأخيرة، وهو سقوط النظام الدكتاتوري الدموي في العراق، في التاسع من نيسان ٢٠١٣.

لكن هناك من يتعمّد اللغط، بانّ اليوم الذي "تحرّرت" فيه بغداد، هو نهاية التاريخ لها، وانها تهاوت الى الأبد، بدخول الدبابات الأميركية الى ساحة الفردوس.

 بغداد هي التي سَحَبت مجسم التمثال وسط  ساحة الفردوس، بحبالها وبأسها، لا الدبابة الامريكية.

الذي يروّج لهذه الإرباك الفكري والتعبوي المقصود، أزلام النظام البائد، أولا. وثانيا: الطائفيون الذي يروجون لمفهوم ان بغداد حكمتها طائفة معينة منذ تأسيسها، وعليه فان أية حالة دون هذه، تعني موت المدينة وخروجها من التاريخ.

اليوم، وبعد كل هذه السنين على الخلاص، تجد في الصحف العربية ووسائل الاعلام السوداء، الأقلام التي تصر على ان بغداد "مستباحة"، والإمعان في التمويه والتشويه للحالة الديمقراطية التي تنهض بها بغداد، زاهية، حرة، بين العواصم.

لم تكن الآلة العسكرية الامريكية، قادرة على قلع جذور النظام البائد، لولا اصرار أحرار بغداد على ذلك، مطلقين حقبة جديدة مصحّحة للتأريخ غير منفصلة عنه، منذ تأسيسها على يد أبو جعفر المنصور والى الان.

انهم يشعرون بالدونية من بغداد، ويتحاشون نهوضها وعودتها، ويعبئون للسقوط النفسي قبل المادي، لكي يمررون مشاريعهم.

بغداد سقطت عند أولئك الذين ينظرون لها بمنظار طائفي، وأيتام الدكتاتورية، ولو سقطت بالفعل، كما يدعون، لما تكالبوا عليها بآلاف آلاف الاطنان من المتفجرات والمفخخات، وسيل جارف من المؤامرات، منذ ٢٠٠٣، لإذلالها وتحويلها الى خراب ودمار، ولكي يقنعوا أنفسهم بانها سقطت.

انهم يشعرون بالدونية من بغداد، ويتحاشون نهوضها وعودتها، ويعبئون للسقوط النفسي قبل المادي، لكي يمررون مشاريعهم.

9 أبريل عام 2003، غيّر التاريخ، وبغداد هي التي سَحَبت مجسم التمثال وسط  ساحة الفردوس، بحبالها وبأسها، لا الدبابة الامريكية.

المسلة

 

http://almasalah.com/ar/news/168383/بغداد-لا-تسقط