ملف تبنته "المسلة" لسنوات.. مفتشية الداخلية: سنعيد التحقيق باجهزة كشف المتفجرات
4/13/2019 1:56:36 AM  

بغداد/المسلة: اعلنت مفتشية وزارة الداخلية، السبت، انها ستعيد التحقيق باجهزة كشف المتفجرات.

وقال مفتش الوزارة جمال الاسدي في تغريدة له عبر تويتر، انه "سيتم اعادة التحقيق باجهزة كشف المتفجرات أي دي إي".

يذكر أن السلطات البريطانية اعتقلت في بريطانيا عام 2010 مصنع أجهزة كشف المتفجرات التي استخدمت بالعراق وفشلت بكشف المتفجرات، وحكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة "الاحتيال".

كانت "المسلة" المؤسسة الاعلامية الوحيدة التي تبنت ملف كاشف المتفجرات المزيف، ونشرت على حلقات الكثير من تفاصيل وخفايا الصفقة التي ادت الى فوضى أمنية تسببت بمقتل المئات من الابرياء بسبب فشل اكتشف المفخخات والمتفجرات.

واعتبرت "المسلة" صفقة الكاشف المزيف، قضية وليس ملفا عاديا في الفساد:

 لم يعد جهاز سونار المتفجرات المزيّف، قضية "فنية"، وملف فساد فحسب، بل بات رمزاً من رموز الفشل الأمني والعجز عن محاسبة الممّول.

فعلى مدى سنوات، بات واضحا انّ هذا الجهاز "فاشل"، لكن العمل استمرّ به.

واستمرار العمل بجهاز فاشل، يعني الامعان في عدم الاهتمام بأمن الناس.

وعلى مدى سنوات، ظل مموله الرئيسي فاضل دباس وشركته "واحة البادية" ومصرفه "المتحد للاستثمار"، بعيدين عن المسائلة والعدالة على رغم اعتراف الدباس نفسه بانه موّلَ الصفقة مع الشركة البريطانية.

لقد عزّزت التفجيرات الممنهجة ، الإرادة في إعدام السونار المزيف، لانه بات رمزا من رموز "الشر" في نظر العراقيين.

وبات العراقي حين يراه في أيدي رجال نقاط التفتيش، لا يملك في نفسه الا السخرية، لان "زيف" الجهاز ترسّخ في عقله وذهنه.

بل بات العراقي يشعر انّ الاستمرار في عمل الجهاز، انتقاصٌ منه، وامعان في احتقاره، الى ان صدر قرار ايقاف العمل به.

وعلى ذات الصعيد، بات ممولو الجهاز في صورة الجهة الغير جديرة بالثقة، ناهيك عن المطالب بمحاسبتها لكي تنال الجزاء العادل.

هذه الرموز، الجهاز، ومموّله يجب ان يسدل الستار عليهما في الحياة العراقية، فبغض النظر عن كل التفاصيل والجدل حول الجهاز وتفاصيل الصفقة الكبرى التي جعلته سيد الموقف في نقاط التفتيش، فانه – أي الجهاز ومموله – باتا يشكلان عقدة في النفس العراقية، وهي عقدة نفسية، لا يمكن تفكيكها، الا بمحاسبة المقصرين.

بل انّ على الممولين انفسهم، ان يكّفروا عن ذنوبهم -على الأقل-، في الانسحاب من الحياة العامة العراقية، لانهم اضحوا في الرأي العام، رمزا من رموز خيانة الأمانة، وسرقة المال.

يدرك العراقيون جيدا ان محاسبك أولئك، لهو طريق طويل، لهذا فانّ الذي واساهم،  قرار رمي الجهاز في قمامة السكراب، ومقاطعة سياسية واجتماعية واقتصادية للممولين، قبل ان تحين ساعة القصاص التي هي من اختصاص القضاء.

المسلة

http://almasalah.com/ar/news/168681/ملف-تبنته-المسلة-لسنوات-مفتشية-الداخلية-سنعيد-التحقيق-باجهزة-كشف-المتفجرات