قبل الانفجار المرتقب
4/14/2019 4:39:22 PM  

بغداد/المسلة: يمرّ الزمن سريعا منذ تكليف عبد المهدي، تشكيل الكابينة، ولازالت الخطوات لم تتجاوز عنق الزجاجة في إتمام حكومة في بلد تعصف به أزمات السيول واستمرار تهريب النفط ومحاولات كسر هيبة السلطة الاتحادية في كركوك، وتصاعد اليأس لدى الناس الذي بدأوا يرفعون رايات الأقاليم من جديد.

...

محاولات غير مجدية في الوصول الى فضاءات الاستقرار السياسي، باجتياز عقبة الحقائب الشاغرة والانطلاق بقطار الاعمار، لكن القوى السياسية التي تصرّ على ان تكون خياراتها فوق خيارات الاستحقاقات الانتخابية، وإرادة الشعب، هي من تتحمل المسؤولية.

 

الاحتجاجات الشعبية ٢٠١٨ في محافظة البصرة والجنوب، اثمرت عن فرض "المزاج الطارئ" في تغيير الحكومة

 

كتل سياسية زهدت بالمناصب، وأخرى لا ترضى الا باستماع رئيس الوزراء الى أفواهها متى تنطق بأسماء المرشحين، باسم المحاصصة الحزبية إنْ لم تكن الطائفية، كما توحي بذلك تجارب السنوات الماضية، فمنذ ٢٠٠٣ وعرابو الصفقات لم يكفّوا عن لعبة فرض المرشحين، وهم في الغالب لا يخضعون الى مسطرة المهنية، بل الى مزاج رئيس الكتلة والحزب.

..

كان الاحتيال السياسي واضحا حين استثمرت بعض القوى السياسية في الاحتجاجات الشعبية ٢٠١٨ في محافظة البصرة والجنوب، والتي اثمرت عن فرض "المزاج الطارئ" في تغيير الحكومة لصالح تنصيب عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء، لتكون النتيجة، مثل كل مرة، وعود من دون تنفيذ.

...

آن أوان الحسم، وعلى رئيس الوزراء، إحراج الكتل السياسية، والنزول الى مطالب الشارع الغاضب، قبل الانفجار المرتقب.

المسلة

http://almasalah.com/ar/news/168814/قبل-الانفجار-المرتقب