نواب لا يجيدون التعبير وليسوا بمستوى التمثيل
5/3/2019 6:33:49 AM  

بغداد/المسلة:  وصفت نائبة عراقية محسوبة على الخط الشيوعي، أبناء جنوب العراق بـ "المتخلفين"، في استسهال لإطلاق النعوت الجاهزة، وجلد للذات، تحت دوافع اللهاث وراء الدعائية والشهرة، لا وضعا لليد على المرض.

..

من المؤكد انها ستبرّر بعد ذلك، وتقول انها لم تقصد الإساءة، أو التقليل من شأن أبناء الشعب، ولا ضير من ذلك، فهي من فئة نواب النجومية الذين لا يجيدون التعبير او التمثيل، وهم ذاتهم الفئة التي لم تقدم إنجازا سوى في الفضائيات والبيانات والندوات.

لن يهم الاعتذار او التوضيح ولن يتقبله شعب "متخلف" على حد تعبير النائبة، انتخبها وأوصلها بأصواته الى البرلمان، في لحظات تحايلت فيها الشعارات اللمّاعة، على المواطن.

...

يتكاثر المتاجرون بالمدنية في العراق مثل النمل، وهم أخطر من تجار الدين، لأنهم يعكسون ثقافتهم العاجية المنفصمة عن الواقع، على سلوكياتهم، فيتعالون على مجتمعهم حتى حين يكرمهم بالمنصب والتمثيل، و"إن انت أكرمت اللئيم، تمردا".

..

تستشهد هيفاء الأمين، بكلام السيد مقتدى الصدر، عن آفات المجتمع، في محاولة تدليس فاشلة، فأين الثرى من الثريا،

ذلك ان الصدر، لمن يقرأ سطور تدويناته، ينتقد الظواهر السلبية، ويكشف علاّت المجتمع، ولم ينعت الشعب الذي انهكته الحروب والشعارات المدنية والقومية، بالتخلف.

..

الجانب المهم في تصريح الامين انه يكشف عن النوعية البرلمانية التي وصل الكثير منها بالتطبيل، وخطابات المدنية المنمّقة، وهي نوعية لا تدرك مهمتها ودورها، فانت نائبة ولست باحثة حتى تتحدثين بهذه الطريقة، واذا كانت قصدك الوقوف على الداء، فانّ الطبيب لا يهين مريضه، ولا يوصمه بمرضه، ويعيّره به، بل يرشده الى العلاج الأمثل.

نقول لك، للأسف.. إنك لا تصلحين للمهمة الوطنية، لأنك لم تعرفي على الأقل اختيار المفردة الملائمة لما تودين الإدلاء به، ولم تتصرّفي كممثلة لهذا الشعل الجنوبي "المتخلف" الذي انتخبك ووضع ثقته فيك، وانت التي تعيشين في السويد، مع اسرتك الى الان.

..

هذه الشعب المسكين الذي يهُان على لسان من وضع ثقته فيه، لم يكن لينتخب امثالك لولا حملة التضليل والنفاق التي قادتها جهات سياسية وإعلامية محلية وإقليمية، رافعةً شعارات المدنية كذبا وزورا، فتكون النتيجة صعودك وامثالك الى كرسي البرلمان، ليصبح اعداد المتاجرين بآلام الشعب، أخطر نوعا، واكثر عددا، من الفاسدين أنفسهم.

...

هيفاء الأمين شيوعية لا تختلف ابدا عن أولئك المرائين الذين ضحكوا على الشعب وقالوا له، سندافع عن حقوقك، حتى اذا فازوا في المقعد النيابي تناسوا الوعود، اما هذه النائبة فلم تفعل ذلك فقط، بل ارادت امام محفل دولي عزل نفسها عن الشعب المتخلف، وكأنها تتبرّأ منه.

..

انها ترى كل من تشقّقت قدماه من ملح الأرض متخلفا..

وكل من ارتدى العقال متخلفا..

وكل من ارتدت الحجاب متخلفة

وكل رجل دين متخلف

وكل عباءة امرأة سوداء متخلفة

وهو ديدن كل انفصاميي الفكر، الذين لم يعيشوا يوما الواقع، بل ينظرون اليه من اعلى الأبراج العاجية، تسوقهم اعتقادات طوباوية، قادتهم من قبل الى الانهيار والانحسار، وهو ما يكشفه التاريخ السياسي للأحزاب في العراق.

..

ليس من شك في انك خسرت شعبك، لأنك لم تقدّمي له الى الان سوى الهرطقة السياسية، ولاحقا سوف تخسرين كرسيك البرلماني الذي لم تكن لتصلين اليه لولا حفلات الخداع.

...

لقد ولّدت الدعاية الانتخابية الفاقعة، والتحالفات السياسية، كائنات برلمانية مسخة التفكير والسلوك، ترقص على أسقام المجتمع ولا تعالجها، وهي وإنْ خدعت الجمهور برهة، فانها تنكشف الان، تحت الشمس التي تعرّي معدنها.

المسلة

http://almasalah.com/ar/news/170168/نواب-لا-يجيدون-التعبير-وليسوا-بمستوى-التمثيل