انتقادات لعدم اعلان الحكومة عن تفاصيل زيارة بومبيو.. وعضو النصر: حتى واشنطن متخوّفة من "صمتها"
5/12/2019 12:27:53 PM  

بغداد/المسلة: أكدت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ندى شاكر، الاحد، 12 ايار 2019، ان واشنطن متخوفة من صمت الحكومة العراقية تجاه العقوبات الاقتصادية المفروضة ضد إيران، فيما بينت أن قرار الالتزام بتلك العقوبات من عدمه ليس بيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، فقط.

وقالت شاكر لـ "المسلة"، إن صمت الحكومة الاتحادية من العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران دفع واشنطن لإرسال وزير خارجيتها مايك بومبيو لبغداد لمعرفة موقف العراق، لافتة إلى إن زيارة بومبيو كانت تحمل رسالة أمريكية مهمة للحكومة العراقية لم يتم الإفصاح عنها حتى الآن.

وفي ظل صمت حكومة عبد المهدي المعتادة والمربكة تتوالى التفسيرات والتسريبات بشأن زيارة بومبيو إلى بغداد، والتي كانت سرية وسريعة امتدت لأربع ساعات، واقتصرت على لقاء رئيسي الجمهورية والوزراء برهم صالح وعادل عبد المهدي، حيث يبدو أن الزيارة كانت طارئة على جدول الوزير، حين ألغى زيارته إلى ألمانيا وتوجه إلى بغداد بعد إبلاغ فريقه الصحفي بعدم الإفصاح عن وجهتهم، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

وفي سابقة، لم تحدث في الحقب الحكومية السابقة، حيث الحكومة بلا موقف واضح عبر متحدث رسمي على الأقل، يغيب خطاب اعلامي صريح، يكشف الحقائق، ويزيل الالتباس، بعد اكثر من ستة أشهر من تشكيلها.

فوضى التصريحات، واختلاط المواقف، مرجعه حكومة خرساء من دون ناطق باسمها، يفكّك لنا الشفرات.

وأضافت شاكر أن عبد المهدي غير قادر على اتخاذ قرار الالتزام بتلك العقوبات من عدمه دون العودة للكتل السياسية داخل مجلس النواب، مبينة أن التزام العراق بتلك العقوبات سيؤثر سلبا على الاقتصاد وسيخلق مشكلة بنقص الغاز والطاقة الكهربائية.

وبينت شاكر، أن حكومة عبد المهدي ملزمة خلال أسرع وقت ببيان موقفها من العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة ضد إيران.

وأكد النائب عن تحالف الإصلاح والإعمار علي البديري، في وقت سابق، أن الحكومة لم تطلع مجلس النواب لغاية الان على تفاصيل زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السرية إلى العراق.

أسرار

وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لـ"المسلة"، ‏السبت‏، 11‏ أيار‏، 2019 ان زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايكل بومبيو إلى بغداد، وضعت رئيس الحكومة امام حقيقة ان واشنطن عليمة بتفاصيل تحركات معادية لها في الداخل العراقي، وانها طلبت من رئيس الحكومة تحييد العراق في النزاع مع طهران.

وبحسب المصدر فان بومبيو كان حادا في مطالبه، في ابعاد دعم العراق لايران، و حماية المصالح الأمريكية من أي تهديد يحتمل من قبل الفصائل والجهات التي تؤيد ايران.

لكن الوزير الأمريكي على ما يبدو، اسمع عبد المهدي، لهجة صارمة بقول له ـ وفق المصدرـ ان أي اعتداء علينا من من الأطراف المرتبطة بإيران من العراق يعني اعتداءً قادما من إيران وسيكون الرد على إيران مباشرة.

وأضاف المصدر ان بومبيو، بدا مرتاحا من جانب اخر، من الاتفاق الذي حصل مع الشركة العملاقة الأمريكية "أكسن موبيل" في مجال الغاز والنفط لكنه في ذات الوقت كان صارما في ملف إعفاء العراق من العقوبات حيث يستطيع العراق استيراد الغاز والكهرباء من طهران.

 رئيس الوزراء عادل عبد المهدي فضلا عن مسؤولين اخرين مثل رئيس الجمهورية والنواب، لطالما تحدثوا وقاموا بجولات ميدانية لجعل العراق ساحة تلاقي، على حد زعمهم، لكن النتائج لم تفض الى شيء، ولم تستطع الإدارة العراقية في التأثير لا على الموقف الأمريكي او الإيراني، ما يعني ان كلا من طهران وواشنطن لا يعبآن للجهود العراقية.

المسلة

http://almasalah.com/ar/news/170816/انتقادات-لعدم-اعلان-الحكومة-عن-تفاصيل-زيارة-بومبيو-وعضو-النصر-حتى-واشنطن-متخوفة-من-صمتها