محسن الشمري: عراق في قلب العاصفة
5/14/2019 5:37:57 AM  

بغداد/المسلة:  

محسن الشمري

 السؤال : اين العراق في معادلة المواجهة بين ايران واميركا؟

في ايران فريقين (المحافظون والاصلاحيون )بينهما اختلافات وخلافات ومشتركات، والمشترك الاساس بينهما هو ترجيح كفة الدولة على كفة النظام وخضوع الاخير لها، واستقالة السيد ظريف اكبر شاهد على ذلك. 

المرحوم رفسنجاني وكروبي وخاتمي وروحاني وظريف(الآن) لهم الكلمة الفصل وبيدهم ادوات المناورة لإخراج ايران باقل الخسائر وإيصالها الى بر الامان ولاخيار لكل دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الامريكية الا المسير في ركب النظام العالمي، ويفهم هذا جناحي الادارة في ايران.

اميركا لن تجد افضل من ايران مصدراً لتمويل برنامج كبح جماح التمدد الاقتصادي الصيني في شرق اسيا ووسطها والعالم.

الاصلاحيون والأوربيون والديمقراطيون في اميركا يمثلون حلقة الوصل في انتاج حل لصراع الأربعين عاماً، وهما ينتجان الاتفاق والحل، والإدارة الامريكية الحالية ايضاً تعمل ضمن وتحت النظام العالمي الجديد.

في النهاية؛ النظام السياسي الايراني الحالي يخضع الى الدولة الإيرانية ويبقى يعمل في فلكها وهذا المنهج موجود لدى اميركا وباقي البلدان.

العراق لايملك دولة حتى يدور النظام السياسي في فلكها، وإنما العكس هو  الموجود، وحديث وزير الخارجية الامريكي في زيارته الأخيرة عن السيادة العراقية وهذا الكلام يفهمه الايرانيون جيداً.

ايران تفهم ايضاً انها لن تبقى تدافع عن أمنها خارج حدودها الى مالانهاية لكنها تراهن على عامل الزمن لتحقيق مكاسب استراتيجية معينة، وترفع سقف شعاراتها للوصول الى ذلك .

اعود الى سؤالي؛ هل مناصرتنا المطلقة او الجزئية لإيران مفيدة أم ضارة لهم ولنا؟

إذا كان اصلاحيو ايران واوربا يعملون باتجاه الحل فليس الامر عقائدي ويبعدنا أو يقربنا من الخالق؛ إنها مصالح تتشابك وتنتهي وفق قانون(win to win) ولذلك يتطلب منا ان نجد مكاناً لنا ولاجيالنا بين دول العالم، وندخل في المعادلة بالوزن الذي نستحقه.

المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

http://almasalah.com/ar/news/170934/محسن-الشمري-عراق-في-قلب-العاصفة