علي أبو عراق: انتخابات أدباء البصرة أكثر بدائية وانحطاطا من انتخابات السياسيين
8/8/2019 5:13:57 PM  

بغداد/المسلة:  

علي أبو عراق: انتخابات أدباء البصرة أكثر بدائية وانحطاطا من انتخابات السياسيين

هبطت معارك التنافس على كرسي اتحاد أدباء البصرة الى درك أسفل...و بشكل مخيف لم يسبق له مثيل، الى مستوى لم يفكر به حتى "الزقاقيون"...ولم يمر ببال أراذل طبقتنا السياسية المعروفة أفعالهم الشنيعة والمشهودة أقوالهم الفارغة، ..والحصيلة؟ أنتابني شعور طاغ بالخجل وإحساس مدمر بالدونية من فكرة ان يكون أبطال هذه السلوكيات من أدباء البصرة، ومن عارض القول ومحض البداهة وشائع الرأي أن الأدباء وعموم الطيف الثقافي هم الشريحة الأكثر وعيا والأشد نضجا والاقوم سلوكا في رؤاهم و أفكارهم وسلوكهم...ووفق هذا التصور يجب أن يكون سلوكهم وأفعالهم معبرة عن روحهم الشفيفة وتوجهاتهم الراقية وحميمتهم المؤكدة باعتبارهم صناع الجمال ومنتجي كل خير وحب، ولكننا فوجئنا وهذه الدورة الانتخابية بالذات بأن ما يجري غير ما ألفناه وتعودناه وهو تنافس شريف بين أخوة ربما بينهم بعض الخلافات البسيطة تتمحور حول وجهات نظر متباينة في قيادة الاتحاد....والتي لم تصل لحد التسقيط السياسي والأخلاقي والتعرض لشخصيات محترمة وراسخة في مشهد الانجاز والإبداع المحلي والوطني فضلا عن أساليب رخيصة في الترغيب وشراء الذمم والجهر علانية بأن من ينتخب فلان من المتنافسين سيحظى بالرعاية وتوظيف الأبناء والعلاج خارج الوطن لمن هو مريض..بل بلغت الأمور يبعضهم اختلاق سقطات موهومة لبعض المتنافسين تمس الجانب الشخصي والعائلي وهو ما يأنف منه من يمتلك ذرة من الأخلاق والذوق والحس السليم ...وعلى هذا الإيقاع المحموم المخزي تقام ولائم بائسة لاستمالة البعض وتنشر صور تحت عنوان (انتخبني مقابل لقمة رخيصة) وهنا تبرز بعض الأسئلة الملحة والموجعة ....هل أن بعض أدباء البصرة بهذا الرخص والدونية..؟؟؟ هل من كان يفخر بأنه خريج سجون ومعتقلات النظام الدكتاتوري ويدبج القصائد اليوم نام ضميره وراح يشخر بفعل لقمة لا تليق إلا بشحاذين..؟؟؟ والله هذا البزار يفزعني ..

بل يجعلني خجلا من صداقات كنت أعتز بها...وكم تمنيت ورغم اختلافي مع المعسكرين المتنافسين أن تكون اللعبة الانتخابية أقرب إلى روح الأديب أو المثقف وكل هذه الوسائل والسبل..والذي أهمها التسقيط والتعريض والإساءة، أنا أعرف جيدا أن المال السياسي قد دخل مشهد انتخابات البصرة.. لأننا لم نشهد خلال أكثر من 15 سنة من تاريخ سقوط النظام ..مثل هذه الفعاليات الرخيصة ..وكنت خلالها شاهدا وفاعلا ..وعلي ان أدرك أن السيدة رغد صدام حسين أمنيتها أن يستحوذ زبانيتها على اتحادي أدباء البصرة والرمادي ، وأن هذه الولائم والوعود تصب عبر قناتها...لأننا نعرف أن المتصدين لهذه الأفعال أبخل من أن يعطي درهما لشحاذ...فمن أين جاء كل هذا الكرم المفاجئ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


أقول هذا بصدق وثقة وأعلن أن كلامي هذا لا يصب في مصلحة أي من المتنافسين ..فخلافي مع المعسكرين معروف وقائم...وهما من أصدقائي بشكل أو بآخر ، ولكن كانسان سوي وأخلاقي ومثقف بصري وعضو في اتحاد الأدباء..أرفض قطعا هذه الأساليب الفجة ..التي بلغت يبعضهم اقتحام الاتحاد وإقامة حفلة للهرج والمرج مع كراس فارغة، وأرفض كل التهم التي تساق لأي من الأطراف والتي تمس الجوانب الشخصية والأخلاقية، دكتور سلمان قاد الاتحاد لثلاث سنوات ..له ما له وعليه ما عليه...ورغم خلافي الشخصي معه أقف معه بشدة ضد المهاترات والاتهامات الرخيصة التي لا تمس صميم عمله كرئيس اتحاد، وأدعو أدباء البصرة كأخ وزميل وصديق ..؟ أن يبتعدوا عن هذه الأجواء العدائية المحمومة ...وحفلات الطعن والتحريض الرخيصة التي طالت حتى محمد خضير إيقونتنا الثقافية وغيره من الأدباء، من القلب أتمنى أن تكون خياراتكم صحيحة وصائبة وشفافة ومتجافية عن العدوان والشللية وبعيدة كل البعد عن المهاترات الانتخابية التي لا تخدم أحدا، فقط لا تنسوا أن اتحاد أدباء البصرة مستهدف من قبل قوى الظلام والدكتاتورية.

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر​

 

http://almasalah.com/ar/news/176298/علي-أبو-عراق-انتخابات-أدباء-البصرة-أكثر-بدائية-وانحطاطا-من-انتخابات-السياسيين