قوى سياسية تضع جثث بابل على الطاولة الطائفية.. والخبير التميمي: إبادة جماعية يجب التحقيق فيها
8/13/2019 5:47:52 AM  

بغداد/المسلة:  قال القاضي السابق والخبير القانوني علي التميمي، ‏الثلاثاء‏، 13‏ آب‏، 2019، ان العثور على مجموعة من الجثث المجهولة الهوية في بابل، يتوجب الارسال الى الطب العدلي لمعرفة سبب الوفاة والآثار الموجودة، وتاريخ الوفاة وفحص "دي ان أي" كمفتاح للبدأ في التحقيق.

واستغلت جهات خارجية وقوى سياسية داخلية للحادث، لتأجيج الفتنة المذهبية متهمة جهات بعينها في تصفية افراد وفق الهوية الطائفية. 

لكن نواب عن محافظة بابل، أصدروا الثلاثاء، بيانا حول الانباء التي تحدثت عن العثور على جثث مجهولة في المحافظة، مؤكدين أن عدد الجثث المجهولة 31 جثة وليس كما نشر بأنها 120، مشيرين الى أن جميع تلك الجثث متراكمة منذ عام 2016.

الى ذلك قال التميمي لـ"المسلة" انه يجب اخذ أقوال المدعين بالحق الشخصي وضرورة اطلاع ذوي الضحايا على الجثث لمعرفة ذويهم..وهو أيضا بداية الشروع بالتحقيق للوصول إلى الجناة.

وتابع: يتوجب على محكمة التحقيق الاستعانة بالتقارير الاستخبارية حول ملابسات الحادث وتفاصيله.

ونوه التميمي الى انه من الناحية الدولية، ينطبق على مثل هذه الوقائع المادة ٦ من قانون المحكمة الجنائية الدولية الخاص بالابادة الجماعية وهو امر يحتاج إلى توثيق الصور والأقراص والوثائق وحفظها، لان مثل هذه الجرائم لاتسقط بالتقادم وفق القانون الدولي..

ودعا التميمي الى تفعيل قانون تعويض ضحايا الإرهاب رقم ٢٠ لسنة ٢٠٠٩ وتعويض ذوي الضحايا..

واتّهم نواب في بابل، قوى سياسية بالتحريض المذهبي وفق بيانهم الذي افاد بانه "بعد الحين والاخر يظهر صوت الطائفية محاولاً من يطلقه العودة للواجهة السياسية والاجتماعية من جديد ظنا منه ان الزمن ممكن ان يرجع الى الوراء من خلال تزيف الحقائق وتغليفها بغلاف الدفاع عن طائفة معينة او للتغطية على فشل لا يستطيع ستره الا برميه على الاخرين".

الى ذلك كشفت مديرية صحة بابل لـ"المسلة" ان عدد الجثث المجهولة الهوية التي تحدث عنها البعض هو 31 جثة وليس 120.

وتابع: "الجثث متراكمة منذ عام 2016 ومستلمة من مناطق متعددة من محافظة بابل وليس شمالها فقط كما حاول البعض توجيهه".

وفي رد على الانتقادات لطريقة دفن الجثث، قال بيان نواب بابل ان "ما جرى هو اجراءات رسمية من المفروض ان تقوم بها بلدية الحلة وهو دفن هذه الجثث حسب التعليمات القانونية والشرعية بعد العجز عن التعرف على هويتها وعدم الوصول الى ذويها ولكن بسبب عدم وجود تخصيصات مالية لهذا الغرض كان لابد من الانتظار لحين توفر متبرع".

وأفادت مصادر "المسلة" في كربلاء ان منظمة مجتمع مدني تبرعت بتكاليف الدفن وفق الشريعة الإسلامية وفي مقابر المسلمين وتحت إشراف منظمة حقوق الإنسان.

 واستغلت قوى سياسية، الحادث، لتزييف الحقائق، عبر التشكيك في طريقة دفن الجثث، معتبرة ان هناك اهداف طائفية من وراء ذلك، ولإخفاء هوية الفاعل، وهويات الضحايا.

وكان تحالف القوى العراقية وعدد من النواب قد اصدروا، الاثنين، بيانات صحفية، بشأن العثور على "120 جثة"، مطالبين الحكومة بإصدار قرار بإعادة فتح هذه المقابر والسماح لذوي المغدورين للتعرف على جثث أبنائهم.

المسلة

http://almasalah.com/ar/news/176446/قوى-سياسية-تضع-جثث-بابل-على-الطاولة-الطائفية-والخبير-التميمي-إبادة-جماعية-يجب-التحقيق-فيها