استقالتك للعراق أفضل
9/7/2019 4:29:58 AM  

بغداد/المسلة: هذه ليست دعوة "المسلة"، ولا فذلكتها، بل خلاصة استنتاجات شعبية ونخبوية، تستقيم على مخرجات واقعية، وهي انّ رئيس الوزراء، ليس "توافقيا" فحسب -لانّ لهذه الصفة إيجابيات- بل "ارضائيا"، يلعب على حبال الأحزاب، ساعيا الى مغازلتها جميعا، فاسحا لها سلطات موازية خطيرة.

..

ليست الدعوة الى تنحي عبدالمهدي، الاّ مخاض مضض كبير، وخيبة أمل واسعة، أوصله اتفاق المصالح "المرحلي" الى الحكم، بعيدا عن "قانون" الكتلة الأكبر، الذي يمثل استحقاقا انتخابيا لحقوق الفئة الأكبر، لينتهي بأمرها الى رجل، مشلول القدرات، مثخن، "مُستخدَم" من قبل القوى المتنفذة، لم يحافظ على استقلالية المسؤولية الوزارية.

..

بل انّ مواصفات عبدالمهدي الاستثنائية في عدم الحيوية، وغياب المواقف العنيدة المقروءة والقرار المفتول، تُحدث ارتباكا سياسيا واجتماعيا، حيث الفشل في ملف الدرجات الخاصة، واصطناع الوظائف لإرضاء الأحزاب، وغياب الانجاز الحقيقي، عدا "رفع الصبات" حتى شبّبها بإزالة جدار برلين.

..

فشل متواصل في السيطرة على المنافذ الحدودية، وتهريب النفط من قبل الإقليم، وتراخ في فرض القانون في المناطق المتنازع عليها، وغض النظر عن تجاوزات الإقليم على الدستور في واردات النفط.

 ..

طوال عام كامل، لم ينجح الرجل في اكمال وزارته العتيدة، على رغم التعهدات باكمال تشكيلها قبل انقضاء المهلة الدستورية، حتى إذا كادت تتم، لاحت في أفقها أسماء وزراء مقصرين، فضلا عن وزراء بماض إرهابي وبعثي.

..

غاب الإنجاز الخدمي، على صعد الخدمات، في الصحة، البلديات، التعليم، الاتصالات، ومكافحة الفساد وسرقات بالمال العام والنازحين، والنكوص على الصعيد الأمني، حيث مؤشرات عودة داعش، وانتهاك السيادة.

..

خطة افتراضية، وبرنامج حكومي من 200 صفحة، ليكون الحصاد فشلا ذريعا، يتحمل تكاليفه الباهضة، عبدالمهدي   وفريق التنفيذي والاستشاري المشكل على أساس المحاصصة، والمحسوبية والمنسوبية، والصداقات.

..

اقالة عبدالمهدي، باهضة الثمن، لكن بقاءه سيكلف الشعب ثمنا أكبر، وعلى الجميع تدارك النكسة على ايدي رجل لا يمتلك المواصفات القيادية، قدر البنية اﻟﻣﻳﺗﺎﻓﻳزﻳﻘﻳﺔ، التي خدعت البعض، وجعلتهم ينظرون في كل مرة الى جيبه الذي لصقت به ورقة الاستقالة.

..

بعيدا عن الشخصنة في دعوة الاستقالة، فان شجاعة عبدالمهدي في اعلان التنحي، غايتها الحفاظ على العراق، وحدةً ونظاماً ديمقراطياً.

المسلة

 

 

http://almasalah.com/ar/news/177936/استقالتك-للعراق-أفضل