مشهد سياسي "تتقافز" فيه الكتل السياسية بين مواقف التأييد والرفض للحكومة
10/20/2019 4:09:41 AM  

بغداد/المسلة: يتحدث النائب عن تحالف الفتح حامد الموسوي، عن احالة وزراء بحكومة عادل عبد المهدي الى القضاء العراقي بسبب ملفات فساد، فيما يبدو الأمر محاولة من عبدالمهدي لإسعاف حكومته التي تتزايد الدعوات الى استقالتها.

لكن المثير في الخطوة ان رئيس الوزراء يجري الاتصالات مع الكتل السياسية المؤثرة لتنفيذ ذلك، ما يعني عدم استقلالية القرار. وكشف الموسوي عن ان "من بين هؤلاء الوزراء وزير كردي".

وكان عبد المهدي قد اعترف صراحة انه اختار 9 وزراء فقط من مجموع ما تم التصويت عليه ضمن الكابينة الوزارية، فيما الباقون فرضوا عليه فرضا.

وفي لقطة أخرى من المشهد السياسي المتأزم بين الكتل السياسية من جهة وبينها وبين عبدالمهدي، من جهة أخرى، فان النائب عن تيار الحكمة علي البديري قال‏ الأحد (20‏ تشرين الأول 2019)، إن التيار الصدري جزء من الحكومة وله "الحصة الأكبر" منها، ردا على بيان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي وصف فيه الحكومة والسياسيين بأنهم "يعيشون حالة من الرعب"، مؤكدا أن الصدر يمكنه تغيير الحكومة في لحظة.

واكد، أن "التيار الصدري جزء لا يتجزأ من الحكومة، وأن الحصة الأكبر بالجانبين التنفيذي والتشريعي من حصة سائرون المدعوم من الصدر"، مشيراً إلى أن "تمثيل التيار الصدري قوي ومؤثر منذ 2003، وله حصة الاسد في المناصب الوزارية والادارية".

لا تبدو ظواهر الأمور مثل باطنها، ذلك ان الكتل السياسية التي تبدي تبرمها في العلن من أداء عبدالمهدي، تنسج الاتفاقات لإنقاذ الحكومة حفاظا على مكتسباتها، ومصالحها.

اذ كشفت معلومات من مصادر مقربة من الأحزاب والكتل السياسية عن اتجاه لدعم حكومة عادل عبدالمهدي، بشكل مطلق، وتغليب اية فرصة على الذين يسعون الى اسقاطها في ظل دعوات الى التظاهر، في الفترة القريبة القادمة، من المتوقع ان تكون من ضمن شعاراتها، تغيير الحكومة.

المصادر كشفت عن "اتفاق" يدعم الحكومة يتألف من كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، وهي أحزاب كردية طالما اعتبرت عبد المهدي "الفرصة التاريخية، إضافة الى تيار الحكمة على الرغم من وصفه لنفسه بـ"المعارض".

ويضم "اتفاق دعم الحكومة" أيضا، ائتلاف دولة القانون، وسائرون، ومنظمة بدر، الداعم الرئيسي لعبد المهدي، الذي يعد السبب الرئيسي في صعود عبدالمهدي الى كرسي رئاسة الحكومة، باتفاق مع التيار الصدري، الى الحد الذي تصف فيه وسائل الاعلام، الحكومة بانها "حكومتهما".

المسلة

http://almasalah.com/ar/news/180528/مشهد-سياسي-تتقافز-فيه-الكتل-السياسية-بين-مواقف-التأييد-والرفض-للحكومة