وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
10/17/2020 11:07:12 AM  

بغداد/المسلة:  سوف نتوقّع جوابا جاهزا على كل الأسئلة التي ترِد في هذا النص، وهو ان الدستور أقرّ ذلك، الى جانب العرف السياسي.

ويدفع ذلك الى السؤال.. من وضع الدستور؟.. ومن سنّ هذا العرف السياسي المستبدّ؟، وهل عجزت القوى السياسية التي سنّته، عن الاجتماع مرة أخرى لإبدالهما، طالما هي المندوبة عن الطيف الاوسع من العراقيين، سنة وشيعة، واقليات..

٠٠

الحيرة تربك المواطن الذي يرى برلمانه الاتحادي تحت شفقة النواب الكرد، فيما برلمان الإقليم ينتمي الى دولة مستقلة عن العراق.

٠٠

السلطة القضائية، لا تمتلك ذراعا ولا صوتا في الإقليم.

٠٠

لن تجد ضابطا بل جنديا عربيا، أو شرطيا واحدا في الإقليم، فيما الكرد يشاطرونك المناصب في القوات البرية والجوية،  والامن الوطني والمخابرات والاستخبارات.

٠٠

مناصبهم الحكومية نقية عرقيا في الإقليم، فيما يزاحمونك عليها في الوزارات والمؤسسات والهيئات.

٠٠

العرف السياسي اللا أخلاقي برعاية القوى النافذة المعروفة، وهبت منصب رئيس الجمهورية والى الأبد الى الكرد.

٠٠

أفواج ووحدات عسكرية كردية، تتحكّم في جزء كبير من المنطقة الخضراء والمربع الرئاسي.

٠٠

ولن احدثك عن الخارجية حيث الكرد في السفارات والقنصليات يرفعون العلم الكردي ويقدّمونه على الوطني، ويتحدثون علنا عن "الوطن الإقليم".

٠٠

بل فشلوا في الاستفتاء على الإقليم، ولم يدفعوا ضريبة المغامرة، بل وكُرّموا فوق ذلك، بالمناصب، والأموال.

 ٠٠

قوى عربية سياسية ساذجة، تتجشم مسؤولية كل ما يحدث، من اجل "التعايش المشترك" و "عدم التهميش" ، دون ان يدركوا انهم هم ذاتهم همّشوا شعبهم في الوسط والجنوب، وتركوه فقيرا، معدما، بعدما اهدوا ثرواته الى الآخر باسم الدستور والعرف السياسي الظالم.

٠٠

لن نتحدث عن الثروات والمنافذ الحدودية، فقد تعبت الأقلام وجفّت الصحف، عن الحديث عنها.

٠٠

لن نتوقع تغييرا مرتقبا، طالما نامت القوى السياسية على مناصبها وحصصها وغنائمها، وقدّست الدستور والعرف الذي خطته اقلامها في ليلة ظلماء.

٠٠

"وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ"...  

 

http://almasalah.com/ar/news/199202/وما-ظلمناهم-ولكن-كانوا-أنفسهم-يظلمون