الجيش ومزاجات السلطة
1/10/2021 7:17:51 AM  

بغداد/المسلة:  

سامي التميمي

عندما نكتب عن المؤسسة العسكرية وعن أي مؤسسة أخرى علينا التفتيش عن السلبيات والأيجابيات وطرح الحلول  والمقترحات . وليس مجرد التمجيد والتعظيم والتهويل  . نحن بحاجة الى قراءة واقعية للماضي والحاضر والمستقبل.

الجيش العراقي أمتلك سمعة جيدة من خلال بناءه واعداده وتسليحه وقدرته وتضحياته في حروب عديدة منها ( فلسطين ومصر والأردن وسوريا ). وهذا كان بفضل الرؤيا الصحيحة للقادة السياسين والعسكريين.

ولكن عندما  أغتصب السلطة صدام وجلاوزته أستطاع  تمكين وتوظيف أفكاره وأجنداته من خلال أقاربه و أصدقائه والمقربين له وأستطاع تصفية خصومه السياسين  والعسكريين بطريقة سادية .   كان هذا هو أول هدم وشرخ وأستنزاف لقدرات الدولة  والأنسان  . وجر البلد لكوارث أقتصادية وصحية ونفسية وبيئية ناهيك عن العزلة العربية والأقليمية والدولية.

الجيش يجب أن يكون مؤسسة عسكرية متكاملة فيها القانون والحقوق والواجبات والصحة والأقتصاد . وان تكون خاضعة  للرقابة والتفتيش والمتابعة المستمرة .   وأن نشذب المؤسسة العسكرية من الطارئين . والمنتفعين  والفاسدين  .وأن نبعدها عن أهواء ومزاجات وتقلبات السياسة والسياسين وعوائلهم وأحزابهم  وأن لايكون الجيش ومؤسساته ضمن المحاصصة الطائفية والعرقية والدينية والعشائرية وأن لايكون ‏ورقة سهلة يتم التأثير عليها في تنفيذ أجندات داخلية وخارجية وأن لايستخدم ضد الشعب تحت أي حجة كانت . وأن  نحرص على توفير بيئة جيدة وملائمة للجندي أولاً ونحرص على حقوقة وكرامته وصحته ونفسيته وأن لاندع فرصة صغيرة في ممارسة الضغوط عليه من قبل المراتب العليا   . ومن الضروري جدا أبعاد الجيش عن مراكز المدن وعدم الأكثار من المضاهر المسلحة والعسكرة حتى لاندع مجال للكره والحقد . 

بريد المسلة
 

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

http://almasalah.com/ar/news/203566/الجيش-ومزاجات-السلطة