نصير العاني يرفع علم "الجيش الحر"
1/6/2014 11:38:28 AM  

بغداد/ المسلة: كتب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية العراقية، نصير العاني على حائطه الرقمي "فيسبوك" إن "عائلات المسؤولين العراقيين بدأت تغادر العراق خوفًا من الانهيار الأمني الذي تشهده البلاد"، ما أثار جدلا واسعا بين العراقيين.

واعتبر العاني الذي وضع علم "الجيش الحر" غلافا لصفحته، انه "قبل قليل وصلت لي اخبار عن سفر اغلب عوائل المسؤولين الحكوميين خوفًا من الوضع".

وتابع القول "أقول لهؤلاء، تخافون على انفسكم من ظلمكم للعباد وما جنته ايديكم، وإن فلتم من العقاب الدنيوي، فإن الله لن يترككم".

وللوقوف على موقف العاني، اجرت "المسلة" اتصالا هاتفيا بالعاني، لكنه لم يرد على الاتصالات.

لكن عراقيين اعتبروا مدونة العاني، استمرارا لمواقفه "الطائفية"، المحابية للإرهاب ان لم تكن داعمة له.

ورد عدنان محمد حسين الطائي، على العاني بالقول "انت رجل طائفي وتؤيد تمزيق البلد..الله على الظالم".

الى ذلك يقول الناشط الرقمي صادق العاني ان "الذي هرب هم عوائل القادة السياسيين من القائمة العراقية، المتعاونين مع تنظيم القاعدة الارهابي وداعش، بعد اعترافات العلواني".

وأضاف "انكشف ارتباطهم بأجندات المخابرات الارهابية السعودية، وضاق الحبل على رقابهم...فقرروا الهروب من العراق ولكن سنجلبهم ونحاكمهم على كل قطرة دم سالت في ارض العراق الطاهرة".

ويعقّب رعد محسن، بالقول "العاني الذي يعيش منذ سنوات في بحبوحة الحياة الفاحشة بمنصبه الذي لا يستحقه، يدافع عن العلواني الذي يعمل مع الإرهابيين".

وكان العاني المنتمي إلى الحزب الاسلامي العراقي السني قال في مدونته أنّ "ما يحدث في الأنبار حق مشروع للحفاظ على العرض والنفس ضد ارهاب المليشيات والتجاوز على رموز السنة و قادتهم".

وأضاف أن "ما قامت به القوات الأمنية ضد نائب الانبار احمد العلواني باعتقاله وقتل شقيقه وأفراد من حمايته لا يقل على كونه اعلان حرب على اهل السنة والجماعة وعلى رموزهم وقادتهم وتجاوز على الحصانة التي يتمتع بها النائب".

وفي نفس طائفي، يشجّع عليه العاني على صفحته الرقمية، يدوّن يوسف علي، مخاطبا العاني "انا صديق قديم لك يا حاج نصير و قلت لك في سنة 1984 ان مصيبة العراق بالشيعة لكن الكلام لم تقتنع به في حينها".

وفيما اثارت تصريحات العاني الانتقادات، ذكّر عراقيون بالامتيازات الكبيرة التي يتمتع بها العاني، حيث تشير المعلومات المنشورة على النت الى ان راتبه كرئيس لديوان رئاسة الجمهورية يصل الى نحو 31 مليون دينار مع تخصيص 12 سيارة مصفحة لحمايته، ويبلغ راتب زوجته 35 مليون دينار كما انه يسكن في قصر السلام، مع أفراد حمايته.

ويقيم العاني في قصر خاص بالعاصمة الأردنية عمان في حاله سفره إليها بمهمات رسمية أو غير رسمية، وتحميه أيضا سيارتان مصفحتان.

وكان النائب المستقل حسين الاسدي، اعلن في أيلول/سبتمبر 2013، عن "دعوى قضائية ضد العاني لـتأخيره المصادقة على تنفيذ احكام الاعدام بحق المئات من الارهابيين".

وفي اب/ اغسطس 2013، اعتبر ائتلاف "دولة القانون"، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير العاني "داعما للارهاب".

وأوضح مصدر في الائتلاف ان "العاني يتعامل بانتقائية مع تقديم اسماء الارهابيين ويعمد الى عدم تقديمها الى نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي للتوقيع عليها من اجل تنفيذ الاحكام الصادرة بحقهم، على حد قوله".

وتابع "الاحكام الصادرة بحق اعضاء من تنظيم القاعدة وجبهة النصرة لا تقدم الى الخزاعي بينما يتم تقديم اسماء اخرى على اساس طائفي".

وتقول السيرة الذاتية للعاني المنشورة في "ويكيبيديا الاخوان المسلمون" انه من مواليد محافظة الأنبار، قضاء عانة العام 1953.

عمل العاني مدرساً، وانخرط مبكراً في العمل الإسلامي، ليصبح عضواً للمكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي.

وبعد سقوط النظام السابق، ساهم في مفاوضات تشكيل الحكومة المؤقتة السابقة وتشكيل اللجنة الدستورية في الجمعية الوطنية، وانتخب نائباً لرئيس المجلس الوطني العراقي في الدورة الأولى ، لكنه اعتقل من قبل القوات الأمريكية في 2004، عندما كان نائباً لرئيس المجلس الوطني.

وانتخب العام 2007، من قبل مجلس النواب العراقي بالإجماع، ليشغل منصب رئيس ديوان رئاسة جمهورية العراق، ولا يزال يشغل منصبه حتى الآن.

http://almasalah.com/ar/news/22338/نصير-العاني-يرفع-علم-الجيش-الحر