ساعة رفع الحصانة عن الفتلاوي.. تدقّ (وثيقة)
8/28/2016 12:21:29 PM  

بغداد/المسلة: أشارت وثيقة صادرة من محكمة التحقيق المركزية، الى طلب المحكمة من مجلس النواب، رفع الحصانة عن نائبتين احداهما النائبة حنان الفتلاوي.

وبيّنت الوثيقة ان طلب رفع الحصانة جاء استنادا الى هامش رئيس مجلس القضاء الأعلى في 24 آب 2016، برفع الحصانة بطلب من المدعي العام.

وأكدت الوثيقة التي وقّعها القاضي محمد قاسم الجنابي، رئيس الادعاء العام، ان "طلب رفع الحصانة جاء بسبب شكوى رُفعت ضدهما ووفق أمْر استقدام صادر بحقهما وفق احكام المادة 229 من قانون العقوبات.

يدرك العراقيون جليا كيف استُغِلّ هذا الحق في الحصانة من قبل نواب مثل عالية نصيف وحنان الفتلاوي، ومحمد الكربولي، وموفق الربيعي للتجاوز على الأنظمة والقوانين، ليطرح السؤال عن موعد رفع الحصانة عن هؤلاء النواب، بعدما بدا فسادهم واضحا للعيان.

ويلقي طلب رفع الحصانة على الفتلاوي، الضوء على نواب في البرلمان العراقي يتصورون انفسهم بأنهم "فوق القانون"، و "أعلى" من قوانين المسائلة، وأنهم في "مأمن" من العقاب، على رغم فسادهم البيّن الذي سترته التوافقات السياسية، والحصانة.

وواقع الحال، حتى في تطبيق معايير الدستور فان لا حصانة لفاسد، وان القانون مهما شاب تفاصيله الغموض في بعض الأحيان، فانه في النهاية لا يحمي الفاسد حتى في اشد حالات التلبس في تفسيره.

والحصانة المعروفة في كل الدساتير العالمية، هي حماية قانونية يمنحها الدستور لنائب الشعب في البرلمان كي يؤدي وظيفته الدستورية كاملة (كسلطة تشريعية) بعيدا عن تأثير السلطة التنفيذية على أعضاء البرلمان بالترغيب أو الترهيب، وفق تعريف موسوعة ويكيبيديا.

ويبدو جليا ان الغرض منها هو الحماية لأجل تسهيل عمل النائب وليس تغطية لفساده.

ومسؤولية النائب تعزيز دولة القانون من خلال الالتزام بالقيم الأخلاقية أولا ثم القوانين، وآسس الديمقراطية الصحيحة، وكل هذه يخترقها نواب عراقيون وهم يتحصنون خلف الحصانة التي تستثمر لأجل خرق القانون والاحتماء خلفها تخلصا من الاتهامات بالفساد والتلاعب بالمال العام.

ويدرك العراقيون جليا كيف استُغِلّ هذا الحق في الحصانة من قبل نواب مثل عالية نصيف وحنان الفتلاوي، ومحمد الكربولي، وموفق الربيعي للتجاوز على الأنظمة والقوانين، ليطرح السؤال عن موعد رفع الحصانة عن هؤلاء النواب، بعدما بدا فسادهم واضحا للعيان.

وتساءل الناشط عبدالله الحمداني، في صفحته التفاعلية في "فيسبوك" "متى تُرفع الحصانة عن الفتلاوي ونصيف؟".

وأضاف الحمداني، إن "الفتلاوي اعترفت صراحة بالفساد، ونصيف اعترفت صراحة بتقديمها طلبات تعيين لوزارة الدفاع خارج الضوابط، فإذا كان حامي القانون يخالفه، ومدعي النزاهة فاسد، والأدلة متوفرة، فمتى تُرفع الحصانة؟.

فيما أكد الناشط، علي الزبيدي، على إن "الحصانة لا يتم رفعها من أصحاب الألسنة الطويلة، كونهم سيسوقون التهم والأكاذيب والتدليس لغرض تسقيط من يريد سحب الحصانة منهم".

وأضاف، إن "حنان الفتلاوي وعالية نصيف، مثال واضح على المحاباة والمجاملات على حساب العراقيين، إذ تفتخر عالية بطلبات التعيين خارج الضوابط، في الوقت الذي تدافع عن تلك الضوابط وتقيم الدنيا ولا تقعدها إذا قدم أحد غيرها أسماء للتعيين"، وأما الفتلاوي فقد سعت الى تعيين مقربين لها حتى في النزاهة، وهي تصرف شهرياً 50 مليون دينارا، وراتبها لا يتعدى 11 مليوناً".

وكانت "المسلة" تحت وطأة مطالبات شعبية وردت إليها إلى قد خاطبت هيئة النزاهة، مستفسرة عن السبب في التأخير في التحقيق مع نائبة في البرلمان العراقي اعترفت جهارا، وفي تصريحات مسجلة وموثّقة، بانها تلقّت عمولات عبر صفقات واتفاقات، وهو اعتراف صريح بالفساد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر نقلت "المسلة" مطالبات العراقيين، بضرورة فتح تحقيق في اعترافات الفتلاوي بالفساد، فيما لم يظهر في الأفق ما يشير إلى تبني هيئة النزاهة لمطالب العراقيين.

الجديد الذي يدفع مواطنون الى التعجيل بحضور الفتلاوي امام النزاهة، وشكوكهم بان "وراء الاكمة ما وراءها " في إشارة الى أعضاء في النزاهة ينسقون لدرء التهم عن الفتلاوي، المعلومات التي أوردها مواطنون، عن استثمار النائبة حنان الفتلاوي، دوائر الدول ومناصب هيئة النزاهة، لمنافعها الشخصية لاسيما حملاتها الترويجية.

إن ضبط النائب متلبسا، يستدعي رفع الحصانة عنه، ويحال الى القضاء دون الحاجة لاتخاذ إجراءات لرفع الحصانة عنه، وهو امر ادركته القوانين، فكيف اذا اعترف بالفساد على لسانه.

http://almasalah.com/ar/news/81832/ساعة-رفع-الحصانة-عن-الفتلاوي-تدق-وثيقة