العرف العشائري أعلى من سلطة القانون
2/18/2017 5:18:54 PM  

 

بغداد/المسلة

وردت رسالة إلى "المسلة"، يمتعض مُرسلها من سطوة القوى العشائرية، وركْن القانون جانبًا، حتى وصل الأمر بتهديد "قاضٍ" عشائريًا، كونه حكم على متهم بجريمة "خطف"، فيما هدد عامل مديره المسؤول بخطف إبنه لأنه لم يمنحه إجازة.

وقال المرسل حليم حسن (موظف) إن "المدراء يعانون من عدم قدرتهم على تطبيق القانون خوفًا من العشيرة، وسأكون مطلوبًا عشائريًا اذا حاسبت موظفًا متسيبًا وغير ملتزم بتعليمات وأنظمة معمول بها في دولة العراق".

وأضاف: "اذا تعرض احد العمال لحادث أثناء تكليفه بالواجب من قبلي، فَعليَّ ان أجد مكانا آخر لعائلتي غير بيتي، ﻷن عشيرته سوف تحاسبني وتكتب على جدار بيتي مطلوب عشائريا، بعدما تهاجم الدار بقنابل صوتية أو زخات رصاص من سلاح متوسط، ويحدث هذا أمام أعين الجهات الأمنية، وﻻ احد ينصرك أو يحميك من هذه المجاميع الهمجية".

واستشهد حسن بحادثة لأحد المهندسين طبَّق التعليمات والانظمة بالقول: "احد المهندسين اضطر لترك داره مع افراد عائلته لسبب غير منطقي وهو تقيده بتعليمات وانظمة العمل، الأمر الذي دفع أحد العمال إلى تهديده بخطف ابنه الطالب في كلية الطب.

مهندس ملتزم يُهَدَّد من قبل عامل، ويريد ان يخطف طالبا في كلية الطب، والشرطة ليس لها اي دور، والشكوى في مراكز الشرطة تضاعف المشكلة، بل تعقدها بفعل الرشوة والمحسوبية والعشائرية".

وتابع: "لن ننهض ببلدنا بعد اليوم ما دامت العشائر بيدها الامر والنهي، وما تعرض له رئيس المحكمة في ميسان من تهديد ومطالبة عشائرية بعدما حكم على مجرم لخطفه طفل خير دليل على انهيار المنظومة الأمنية والقضائية في العراق".

وتساءل، "هل يستطيع العراق ان يعالج هذه المشكلة؟ انا اشك في ذلك، وشكي مقرون بدﻻئل ومؤشرات واضحة جدا، وهو تردي الخدمات وفساد بعض المسؤولين وتعاطي أجهزة الشرطة، الرشوة علنا دون خوف او مواربة".

 المصدر: بريد المسلة

http://almasalah.com/ar/news/94111/العرف-العشائري-أعلى-من-سلطة-القانون