قائد الثورة الاسلامية بإيران: الصدر صاحب نظرة شمولية وأدرك احتياجات العالم الاسلامي
4/8/2017 9:00:21 PM  

بغداد/المسلة

تزامنا مع الذكرى السنوية لاستشهاد آية الله السيد محمد باقر الصدر (9 نيسان 1980) نشر موقع قائد الثورة الاسلامية السيد علي خامنئي مقتطفات من كلمته لدى استقباله اعضاء مركز البحوث التخصصية للشهيد الصدر.

 

وفيما يلي مقتطفات من كلمة خامنئي:

... لا شك ان الشهيد الصدر كان عبقريا؛ وهذه خصوصية. طبعا لا تنقصنا الشخصيات الموهوبة في الحوزات العلمية، شخصيات تتمع بالفهم والذوق والموهبة الرفيعة والمثابرة وقد قامت باعمال عظيمة.. علماؤنا الكبار مثل مراجع الدين العظام الذين عاشوا خلال القرن الماضي في ايران والعراق كانوا شخصيات عظيمة. كانوا موهوبين، ولكن العباقرة يتمتعون بميزة خاصة لا يشعر الانسان بانها متوفرة في غالبية هؤلاء. المرحوم السيد الصدر باعتقادي كان عبقريا بلا شك؛ اي ان ما كان قادرا على القيام به لم يكن باستطاعة غالبية فقهاء وعلماء ومفكري الحوزات العلمية القيام به.

كان يتمتع بنظرة شمولية، ويدرك احتياجات العالم الاسلامي، كان سريعا في تلبيتها والرد عليها - لقد ألف كتاب "البنك اللا ربوي" استجابة لطلب قدمه اليه مجموعة من المتخصصين في الشؤون المصرفية، وكما سمعت فانهم كانوا يريدون القيام بعمل مثل هذا، والفقيد الراحل قام بتأليف الكتاب بأسرع ما يمكن وبعث به اليهم... الفقيد كان عبقريا بما لهذه الكلمة من معنى، كان يدرك القضايا ويخمنها.

رغم انه لم تربطه علاقة قوية بروح الله الخميني في النجف كما هو الحال بالنسبة لحاشيته، الا انه وبمجرد انتصار الثورة الاسلامية وتوجه الخميني الى ايران اطلق مقولته الشهيرة لتلاميذه الا وهي: "ذوبوا في الخميني كما ذاب هو في الاسلام"؛ ان اطلاق مثل هذه العبارة بحاجة الى المعرفة الواسعة للاوضاع، لاسيما قضايا الثورة. نحن لدينا اشخاص لازالوا ولحد يومنا هذا حيث مضت اربعة عقود على انتصار الثورة، لم يدركوا حقيقة هذه الثورة، وماذا حدثت... هذه الشخصية ادركت الثورة وقضاياها ومفاهيمها وما حدثت آنذاك. وهذه عبقرية؛ اي معرفة الاجواء وما يكتنفها والعلم والبيان وكيفية والتبيين والتأثير.

ان مسالة التنظير التي اشار اليها السيد الاشكوري، مسالة مهمة جدا؛ انه يقول الحقيقة، ان الحكومة والنظام الاجتماعي لا يمكن ان يوجدا او يدوما بعيدا عن التنظير؛ ان هذا الشخص كان شخصا منظرا؛ ان هذا الانسان كان انسانا فذا. اعتقد ان شخصية السيد الصدر ان لم نقل لا مثيل لها فانه يقل مثيلها. نحن نعرف بحمد الله اشخاصا موهوبين في الحوزات العلمية؛ نحن نعرف اشخاصا من هذا الوسط في قم، لكن مثل تلك العبقرية التي كان يتمتع بها السيد الصدر هي شيء آخر.  

على اي حال انا اعتقد بان هذا العمل الذي تقومون به هو حسنة وان شاء الله سيتقبل الباري تعالى هذه الحسنة ويباركها وتكون «کَشَجَرَةٍ طَیِّبَة» ان ‌شاء الله «اَصلُها ثابِت وَ فَرعُها فِي السَّمآء تُؤتي اُکُلَها کُلَّ حینٍ بِاِذنِ رَبِّها». وستنمو في المستقبل.

اسأل الباري تعالى ان يزيد في علو درجات ذلك الشهيد الكريم؛ لقد من الله على هذا الرجل العظيم بالشهادة؛ واي شهادة؟ شهادة عصيبة. نسأل الباري تعالى ان يزيد في علو درجاته ويزيد من قربه كل حين ويحشره مع اجداده الطاهرين.

 

المصدر: قناة العالم - المسلة

http://almasalah.com/ar/news/97141/قائد-الثورة-الاسلامية-بإيران-الصدر-صاحب-نظرة-شمولية-وأدرك-احتياجات-العالم-الاسلامي