2017/05/21 10:10
  • عدد القراءات 818
  • القسم : وجهات نظر

أوقفوا التصريحات المسيئة للحشد الشعبي

غسان الكاتب

 ليست المرّة الأولى التي يتطرقُ فيها مسؤولون بدولٍ مجاورة الى موضوع الحشد الشعبي، وكأنهُ قضية إقليمية تحتاج الى التدخل والمعالجة، وليست شأناً داخلياً عراقياً، لا يحق لأيّاً كان التدخل فيه، فالجبير وزير خارجية السعودية، ولأكثر من مرّة، ومسؤولون في دولة الإمارات، وقبل أيّام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والتطاول مستمر؟

 لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا الحشد الشعبي دون غيره؟ ما الذي في الحشد الشعبي يثير المخاوف في نفوس الدول المجاورة؟ هل تكوينه العقائدي أم قياداته أم قوّته الضاربة التي لم تعرف طعم الهزيمة لحد الآن؟ والأخيرة هي ما يجب ان نتوقف عندها، فالحشد الشعبي ومنذ تأسيسه، استجابة لفتوى الجهاد الكفائي المباركة، يُسطّر الانجازات والانتصارات منفرداً أو بمشاركة القوات الأمنية والحشد العشائري.

 باختصار أينما وجِد الحشد حسمت المعركة وتحقق الانتصار ، وعلى ما يبدو ذاك ما يثير المخاوف في نفوس المسؤولين في كل من السعودية وتركيا والأردن، خصوصاً والدول الكبرى ذات المصالح في المنطقة عموماً، وهذه المخاوف ترسخت بعد أن أبدى العراق استعداده للتدخل في سوريا بعد انتهاء معركة الموصل، بل ونفذ ضربات جوية في البوكمال قبل شهرين؟

إذاً المخاوف من قوّة الحشد الشعبي ومن قدرته على تحقيق الانتصار ، ومن دوره المستقبلي في المنطقة.. هي الحقيقة وراء استهدافه المتكرر إعلامياً، يضاف الى ذلك خشية هذه الدول من امتلاك العراق لقوّة ضاربة تحميه وتصون سيادته، وتدافع عن مصالحه أو عودته الى لعب دور إقليمي مؤثر، وهي التي تريدهُ ضعيفاً وممزقاً.

بعد كل ذلك آما آن الأوان للعمل على إيقاف هذه التصريحات المسيئة؟ آما آن الأوان لرد الجميل الى تضحيات الحشد بالحفاظ على مؤسسته من التجاوزات؟ وإذا كان الأمرُ خارجياً يتعلق بالدبلوماسية النشطة أولاً، والضغوط الاقتصادية ثانياً، فأنهُ داخلياً يحتاج الى اتخاذ إجراءات عاجلة وبالشكل التالي:

 -منع التصريحات السياسية الداخلية التي تستهدف مؤسسة الحشد الشعبي.

-إيقاف الحملات الإعلامية المسيئة للحشد الشعبي عبر القنوات الإعلامية المحلية.

 -زيادة التركيز والتغطية الإعلامية لفعاليات الحشد الشعبي الإنسانية في مساعدة النازحين بالمناطق المحررة.

تنوه "المسلة" إلى ان ما جاء من تفاصيل، لا يعبر عن وجهة نظرها، وان من حق أصحاب العلاقة، الرد على ما يرد في المنشور، عملا بحرية الرأي، وسياسة "الأبواب المفتوحة" أمام معلومات المتابع، ووجهات نظره، كشفا للحقائق.

مختارات المسلة بتصرف


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - اياد البغدادي
    5/21/2017 4:15:34 PM

    السلام عليكم ....من الضير اذا تم فعلا دمج العناصر الجيده من هذا الحشد ظمن الجيش والشرطه؟ اعتقد ان ذلك سيحد من التطلع غير المشروع الذي يبديه البعض ممن انتمى الى الحشد ﻻ دفاعا عن العرض والدين والوطن ،وانما لمصالح شخصيه واولها الابتزاز والترويع والتربح بحجج واهيه ،الجيشىعنوان كرامة الدوله وعزة شعبها وامنها ويجب ان ﻻ تسلط عليه قيادات اخرى ونحن نعرف ان هذه القيادات الاخرى المسلحة وعبر تصريحات مسؤليها العلنيه في اجهزة الاعلام انهم ﻻيخضعون لدوله العراق وانما لهم مراجع وقبادات اخرى يتلقون منها الاوامر والتوجيهات .....كل الود والاحترام



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •