2017/05/23 15:40
  • عدد القراءات 2522
  • القسم : وجهات نظر

قمة الرياض الامريكية قمة التوترات والعواصف

عبد الخالق الفلاح

مؤتمر الرياض الامريكي بمشاركة بعض الدول العربية والاسلامية تحت شعار ” العزم يجمعنا ” خرجت عنه ونتجت مجموعة من القرارات والتوصيات الخطيرة ستزيد من تعقيدات المنطقة وستدخلها في حروب جديدة ستقضي على البقية الباقية .

ولان العالم الإسلامي والعربي ينتصر علي الاستقطاب الطائفي اليوم ويعمل على القضاء عليه فالمؤتمر جاءت به الولايات المتحدة على العكس لإنعاشه في المنطقة والتقسيم ودق إسفين بين الشيعة والسنة واصطفت مع دول التخلف والرجعية والظلامية وتركت الفهم والتمدن والعصرنة والوجه الحضاري والمدني للاسلام.

 إن التاريخ سيذكر لهذه القمة عاراً ما بعده عار، هذا المؤتمر موجه ضد ايران بامتياز وضد حركة المقاومة والممانعة والتقدم ، وهو ومن الواضح جدا ولايحتاج إلى تفسير اخر و الحقيقة ان هذا المؤتمر اشترته السعودية بصفقات بلغت مئات المليارات من الدولارات لمدة عشرة سنوات تستغل في الاستثمار والتسليح أعطاها محمد بن سلمان بن عبد العزيز في زيارته الأخيرة لواشنطن عندما اعلن علي رؤوس الإشهاد ان السعودية تستثمر منحة لانعاش الاقتصاد والماكينة العسكرية الأمريكية.

هذا هو رد الولايات المتحدة الأمريكية، السعودية اشترت هذا المؤتمر من اجل تأجيج الصراع في المنطقة فالمعارك الحقيقية تدور خارج السعودية، المعارك والأرواح التي تزهق والأموال التي تهدر خارج السعودية في العراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال هي جزء من هذه الصفقات وهم بهذا يتحملون مسؤولية جميع الجرائم التي ارتكبت في هذه البلدان ،السعودية هي من تغذيها هذه الأموال الكثيفة.

ولوعدنا إلى سياق الأحداث والتحولات الكبيرة في سياسات واشنطن تبدو المملكة السعودية أكثر انسجاماً معها باعتبار أن الرئيس ترامب يتبنى موقفاً متشدداً تجاه إيران ، وهو الميل الذي يعزز توجه ولي ولي العهد “الحاكم الفعلي للمملكة” الذي تتطابق مواقفه مع المزاج الترامبي وتنسجم مع التفاصيل الصغيرة المتعلقة بإيران ، وحالة الانسجام التام إزاء تغذية الحرب واستثمارها في سوريا ، وخوضها حروباً عبثية في اليمن.

الناتج من هذه القمم بما تفرزه من خرائط سياسية واتفاقات دولية قد تعتقد انها تعيد تشكيل موازين القوى في الأقليم ، كما يرفع من الشأن السعودي المتدهور ويعطي له دورا قياديا للدول العربية والاسلامية في الشرق الأوسط كما تحلم به.

 من الطبيعي ان تستثمر امريكا في المحيط الخليجي والعربي والإسلامي الذي يحضر هذه القمم، وتحت ذريعة الحرب على الإرهاب، لعقد والتوقيع على عشرات الاتفاقات الاستنزافية التجارية والصناعية والاستثمارية في مشاريع النفط والغاز والطاقة والتصنيع والتجارة والزراعة والشؤون الأخرى واستغلال هذه الثروات لدعم اقتصادها ما يجعل دول القمة المشاركة تجاريا وماليا مستسلما للدور الأمريكي اذا لم تنتبه وتسمح لها بزيادة أعداد القواعد استعمارية لتسيطر على خيرات المنطقة ومصادرة إرادتها السياسية تحت هذه الذرائع الواهية .

تنوه "المسلة" إلى ان ما جاء من تفاصيل، لا يعبر عن وجهة نظرها، وان من حق أصحاب العلاقة، الرد على ما يرد في المنشور، عملا بحرية الرأي، وسياسة "الأبواب المفتوحة" أمام معلومات المتابع، ووجهات نظره، كشفا للحقائق.

المصدر: بريد المسلة بتصرف


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •