2017/05/24 01:58
  • عدد القراءات 1989
  • القسم : وجهات نظر

قانون الملكية الفكرية

 احمد الساعدي

الملكية الفكرية نتاج للابداع البشري بكافة مجالاته وشتى أشكاله فهي تمس الواقع الذي نعيش فيه , فهي تتطور بسرعة هائلة مما يترتب عليها ان تكون هناك قوانين وتشريعات فعالة ومرنة تتلاءم ومتطلبات العصر الراهن وفي الوقت نفسه تكون رادعة لمن تسول له نفسه التجاوز على حقوق الاخرين الفكرية .

العراق بلد العلماء والادباء والمفكرين والمخترعين والادباء والفنانين والمبدعين والكتاب والاعلاميين قد شهد نهضة وثورة فكرية بعد عام 2003 بسبب الانفتاح التام وسهولة التواصل والاتصال مع دول العالم كافة وساهم هذا الانفتاح بسرقة وقرصنة جهود مفكرينا ومبدعينا بسبب تهاونهم بحقوقهم الفكرية.

الحقوق عندما يتم التجاوز عليها ينبغي عدم السكوت ومحاولة ارجاع الحق لاهله فلدينا ارضية جيدة ولا باس بها للمطالبة بالحقوق فقانون حق المؤلف العراقي بالرقم 3 لسنة 1971 والتعديلات التي اجريت عليه عام 2004 النافذ في الوقت الحاضر يمكن من خلاله للمحامين المتمرسين في مجالات الملكية الفكرية استغلاله بصورة صحيحة لكسب قضايا الملكية الفكرية التي يمكن لاصحاب الحقوق تقديم قضاياهم وادلتهم بتجاوز الاخرين على افكارهم ونتاجاتهم الى محكمة النشر والاعلام المتخصصة حاليا في هذه القضايا بسبب بروزها الى الساحة وتجاوزها الحدود التي يتم التغاضي عنها ولنا وقفة اخرى بذكرها بالتفاصيل.

للملكية الفكرية منظمة عالمية تتبنى تنظيم شؤونها والدفاع عن حقوقها وتسمى (المنظمة العالمية للملكية الفكرية ومقرها في جنيف) ينتمي لها وينضوي تحت لوائها ما يقارب ال 182 دولة حسب الاحصائيات الاخيرة والعراق عضو فيها يسري عليه ما يتم اقراره فيها ولكننا نسير بالاتجاه الصحيح بالرغم من العراقيل الكثيرة ومن خلال الجهود المبذولة من قبل المشرع العراقي لاقرار قانون عام للملكية الفكرية يشمل كافة المجالات والاختصاصات وبجهود الوزارات المعنية ( الثقافة, التخطيط , التجارة , الصناعة ).

دخول العراق الى منظمة التجارة العالمية يرتبط باقراره لقانون الملكية الفكرية هذه دعوة للاسراع بتشريعه وعدم تعطيله اكثر من اللازم لنتجنب ان نكون دولة متاخرة في هذا المجال برغم كل ما تتوفر للعراق من امكانيات بشرية وماليه وحضارية وما لديه من رصيد فكري يتجاوز مجموع نتاجات عشرات الدول فلدينا تراثنا وارثنا ومعارفنا التقليدية وفلكلورنا الذي تعرفه كل دول العالم فهو مميز ولتميزه من الممكن ان تتم سرقته والتجاوز عليه وكذلك سرقة وقرصنة نتاجات مبدعينا وهذا مما لا نرضاه ولا يرضاه كل عراقي غيور على بلده وتراثه وثقافته ومبدعيه.

تنوه "المسلة" إلى ان ما جاء من تفاصيل، لا يعبر عن وجهة نظرها، وان من حق أصحاب العلاقة، الرد على ما يرد في المنشور، عملا بحرية الرأي، وسياسة "الأبواب المفتوحة" أمام معلومات المتابع، ووجهات نظره، كشفا للحقائق.

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •