2017/05/27 01:16
  • عدد القراءات 1314
  • القسم : وجهات نظر

التسقيط آفة اجتماعية يجب إيقافها

عدنان فرج الساعدي

انتشرت في الساحة العراقية بعد سقوط النظام ظاهرة التسقيط والتشهير الى درجة ان تحولت فيها الى وباء خطير وسلعة رخيصة لكل من هب ودب ليعبر فيها أولئك المفلسون عن فشلهم وبغضهم للآخر ، وليبرهنوا فيها كذلك على لا انسانيتهم وانعدام القيم الاخلاقية والنوازع الانسانية لديهم 

إن مفهوم التسقيط يمكن ان تكون له عدة معان فمرة يكون إفتراءاً ومرة يكون بهتاناً أو تزويراً، وفي المفهوم القرآني اقترن مفهوم التسقيط بظاهرة او مصطلح (البهتان)، وهو تعبير قرآني لمفهوم أخلاقي سلبي .

هذه الثقافة الانهزامية ثقافة التسقيط تعكس الازمة والانتكاسة النفسية التي يمر بها الشخص أو المجموعة الى درجة ان تصبح المفاهيم الاخلاقية لديهم مفاهيم ميكافيلية فالوسيلة عندهم مبررة مهما كانت بشعة وقذرة لأن الغاية التي يسعون اليها ويستهدفون لتحقيقها هي بالتأكيد أكثر انحطاطاً ورذيلة.

ان هذه الظاهرة الغريبة على مجتمعنا تبدو وكأنها تجارة رائجة وثقافة اجتماعية في جميع الاوساط الشعبية وحتى النخب بل نرى ان هناك تيارا شعبيا جارفاً يمارس هذا الوباءً الاجتماعي الخطير خصوصا بعد انتشار وسائل الاتصال الاجتماعي ذات التقنية الحديثة وبرامج الفضائيات والتي تتخصص الكثير منها في ممارسة اساليب التشهير والتسقيط والتحريض.

ففي مضمار السياسة فأن حملات التشويه تحولت الى ثقافة دائمة لدى الكثير من الكيانات السياسية وقواعدها الجماهيرية وتصل حمى التسقيط في المرحلة التي تسبق الانتخابات وتصبح جميع الاسلحة غير المشروعة والوسائل المنحرفة والفاسدة متاحة في سبيل معركة السلطة والتسلط . وميدانها مواقع التواصل الاجتماعي حيث الاعلانات الممولة لصفحات تسقيطية واضحة لكتلة سياسية وهي تهاجم بشدة كتلة سياسية اخرى.

وقد تحتل مواقع الفيسبوك وتويتر وغيرها الصدارة في التسويق لهذه الحملات الظالمة ضد الحكومة وضد كل ما هو إيجابي وفق اجندات معروفة الغايات والنوايا.

ونحن على يقين ان هذه الموجة تقف خلفها جهات خارجية وأجندة داخلية تستهدف تمزيق اوصال النسيج الاجتماعي واثارة الخلافات والصراعات ، بهدف شغله وصرفه عن الواقع والمشاكل والمعوقات التي تعصف بها الساحة العراقية وتهدده وحدة أرضه وشعبه .

تنوه "المسلة" إلى ان ما جاء من تفاصيل، لا يعبر عن وجهة نظرها، وان من حق أصحاب العلاقة، الرد على ما يرد في المنشور، عملا بحرية الرأي، وسياسة "الأبواب المفتوحة" أمام معلومات المتابع، ووجهات نظره، كشفا للحقائق.

المصدر: بريد المسلة - بتصرف


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •