2017/05/28 13:05
  • عدد القراءات 3057
  • القسم : وجهات نظر

شبكة الإعلام.. لم السكوت؟

 زيد الحلي

منذ اسبوع وانا اتابع ردود الفعل على ما نشره العديد من الاعلاميين، ولاسيما الاذاعيين بشأن عزم شبكة الاعلام العراقي على (إلغاء) اذاعة جمهورية العراق .. فلم اجد سوى صمت، وكأن الامر حقيقة، وان القرار في طريقه الى الاعلان قريبا!

حتى اللحظة، لم اصدق ان الدولة، ستخنق صوتها الذي يصاحبنا منذ العام 1936 .. وان صوت البلبل الذي يوقظنا من النوم، كل يوم، سيتيه في فضاء لا نهاية له .. لم الصمت ؟ فاذا كان قرار الالغاء، صحيحا، اليس من الاجدر ان تكون الشجاعة ، موجودة كي تبرر اسباب هذا القرار؟ فالصمت ازاء ما يتداوله الاعلاميون والناشطون، دليل عن وجود نية الالغاء، وان الاعلان عن اطفاء شمعة العراق التي ظلت متوهجة منذ تأسيس الدولة، حتى الآن، سيولد انفجاراً شعبيا من الاعتراضات.. انه قرار خاطئ (ان صح اتخاذه) وسيشعرنا بالندم، وبخيبة الامل، ويؤدي الى الاحباط واليأس.

شخصيا، لا اصدق ان قرارا بإلغاء اذاعة بغداد، قد اتخذ، لكني اشرت الى ذلك في عمودي لهذا الاسبوع من اجل دعوة شبكة الاعلام العراقي الى نفي هذه الانباء، بشكل رسمي، فليس هناك دولة في العالم، دون اذاعة رسمية لها .. وبهذا النفي نكون وفرنا جانبا من الراحة النفسية لمئات من العاملين في اذاعة بغداد وملايين من متابعيها، وتأكيدا لقولة الحق بأن اذاعة جمهورية العراق، هي واحة من واحات الزمن الجميل الذي يذكرنا بالدكتور مصطفى جواد، والقبانجي، وناظم الغزالي، وعبد الله العزاوي، وعمو زكي، والحافظ مهدي، وحضيري ابو عزيز و.. و..

لكن، ان كانت هناك في كواليس الاعلام ، دعوات الى اتخاذ مثل هذا القرار بحق اذاعة جمهورية العراق، فينبغي الوقوف بوجهها فـ (كلمة الحق) تحتاج لأشخاص يقولونها، بقوة، ويثبتون عليها، ولا يتراجعون عنها، لأنَها (حق)، والحق لا رجعة فيه.. وانا ادرك، ان كلمة الحق قد تدفع بصاحبها الى زاوية صعبة في هذا الزمان الضبابي، ولكن عدم قولها يضعه في مواجهة تاريخية مع نفسه ومع التزامه الأخلاقي، واحترامه لذاته، ويجرُه إلى دائرة من السلبية والنفعية سحبت إليها الكثيرين، من فاقدي النظرة السليمة!

نحن بانتظار (كلمة الحق) فهي، كالمطر النازل من السماء، حيث تسيل به الأودية، وتفيض به العيون، وتسقى به الأرض بعد موتها، وينتفع بها الخلق منافِع شتى، وأمَّا الباطل فلو كان كثيرًا كثيفًا، فمآله إلى زوال واضمحلال.

اذاعة جمهورية العراق، بمذيعيها ومقدمي برامجها وفنييها وتاريخها  .. علم عراقي، ساريته عالية، فلنحافظ عليها، فهي من تبقت من تاريخ العراق.

تنوه "المسلة" إلى ان ما جاء من تفاصيل، لا يعبر عن وجهة نظرها، وان من حق أصحاب العلاقة، الرد على ما يرد في المنشور، عملا بحرية الرأي، وسياسة "الأبواب المفتوحة" أمام معلومات المتابع، ووجهات نظره، كشفا للحقائق.

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •