2017/06/01 11:55
  • عدد القراءات 2447
  • القسم : وجهات نظر

البعثيون والفاسدون وراء تفجيرات بغداد

بغداد/المسلة:  

عباس الكتبي

منذ ان تسنّم أياد علاوي، رئاسة الوزراء في العراق، وأعاد بناء المؤسسات، ومنها مؤسسة الشرطة والجيش، رجعت أعداد كبيرة من البعثيين الى هاتين المؤسستين. رغم حظر البعثيين بالدخول الى اجهزة الأمن الحساسة، ولكن هؤلاء بقوا معشعشين ومتحكمين بمفاصل وزارتي الدفاع والداخلية، واستمروا في حكومة الجعفري، وحكومتي المالكي الذي زاد من أعدادهم، حتى وصلت الإلوف.

التفجيرات التي حصلت مؤخراً في وسط بغداد، كالتفجير الذي وقع قرب مرطبات الفقمة في الكرادة، أو الذي حصل قرب دائرة التقاعد، فراح فيهما العشرات من الجرحى والقتلى، من المواطنين الأبرياء، ما هذان التفجيران الاّ سلسلة من عدة تفجيرات سبقت، منذ ان تقلّد السيد الأعرجي وزارة الداخلية.

هذا الأمر يعيدنا الى أيام الوزير السابق السيد الغبان، والذي أقيل، أو قدّم استقالته على أثر تدهور أمني، وتفجيرات متعاقبة حصلت في بغداد، واليوم نرى نفس المشهد بعد تولي الأعرجي الوزارة، والسؤال هنا هل هناك من لا يريد ان يكون الوزير من كتلة بدر؟ ومن هو؟ ولماذا؟

محمد الغبان، وزير الداخلية السابق، كان الرجل جيداً ومتحمساً ونزيهاً في عمله، وعندما كثرة التفجيرات في وقته، وجهت إليه أصابع الاتهام بالتقصير، وكان اذا حصل تفجير حتى ولو في كوكب المريخ، سرعان ما يظهر لنا السيد الزاملي، ويحمل الغبان كامل المسؤولية، رغم ان الوزير ليس مناط بهمة مسؤولية حفظ بغداد، وانما هي من واجبات قيادة عمليات بغداد.

الغبان، وضع النقاط على الحروف، فطلب ان يسحبوا ملف حماية بغداد من قيادة العمليات، ويسلموه لوزارة الداخلية، عندئذ سوف يتحمل المسؤولية الكاملة لأي خرق أمني في بغداد، لم يستجب لطلبه فحفظ الرجل ماء وجهه وكرامته ، ومن ثم استقال.

رئيس التحالف الوطني، السيد الحكيم، قبل أيام صرح بأنه سوف تكون لنا صولة على الفساد، كصولتنا على الارهاب، واكيد رئيس التحالف الوطني، أخبر عن برنامج سياسي متفق عليه في التحالف، قد تنفذه الحكومة بعد تحرير الموصل، والانتهاء من داعش، وطبعاً مافيات الفساد لا يعجبها الأمر، والإطاحة بمصالحها، فتقوم بالتسبب في خلق عدة مشاكل في سبيل عرقلة عملية النصر على داعش.

هناك تحالف بين البعثيين والفاسدين المتعاطفين مع الإرهابيين، موجودون داخل الأجهزة الأمنية، لذا يجب اعطاء ملف حماية بغداد لوزارة الداخلية، ليتسنى للوزير معرفة العناصر الفاسدة، والسيطرة على الوضع الأمني في العاصمة.

بريد  المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •