2017/06/04 13:30
  • عدد القراءات 7294
  • القسم : المواطن الصحفي

إرث "تلفزيون عدي" يغتال "العراقية" في رمضان

بغداد/المسلة:   

كتب ناصر الناصر الى "المواطن الصحافي" ملاحظته على أداء فضائية العراقية ، لاسيما في رمضان حيث الاعمال "الهابطة" تثير الانتقادات، وتثير الشكوك حول سوء استغلال ميزانية الشبكة بطريقة تخدم اهدافها ، في اعلام رصين بعيد عن الاسفاف والسطحية، التي تسود الان اغلب برامج "العراقية" واعمالها الدرامية.

نص رسالة الناصر الذي يعرّف نفسه بانه كاتب وناقد فني ومتابع لشؤون الدراما في العراق:

أثبتت فضائية "العراقية" التي تعدّ القناة شبه الرسمية للدولة، والمعبّرة عن توجهها العام، بأنها مجرد "دكان فضائي" يؤسس لفشل ذريع في استقطاب مشاهدة عالية وكسب احترام جمهور يعوّل على مادة رمضانية محلية تحفظ هيبة الشهر الكريم وتضخ ترفيها رصينا يناسب ذوق العائلة العراقية.

وهذا الفشل يتحلى في الإسفاف في الأعمال الدرامية الرمضانية، حيث تعتبره الأوساط الفنية "مقصوداً" لخلط أوراق فيما يتعلق بالمصالح الخاصة من وراء هذه الاعمال، والتغطية على صفقات فساد أنتجت برامج فاشلة فنياً واخراجياً وفي الموضوعات والسياق والمعالجة، وكأن الاموال المصروفة على تلك الاعمال "سقط متاع" يجب غسلها في صفقات مشبوهة، وحرق "ميزانية الشبكة" في اعمال هابطة يؤديها أناس طارئين على الفن والدراما والترفيه بحجة "النزول الى مستوى الشارع" و"التقشف".

كيف ارتضى القائمون على ادارة الشبكة، بكل هذا التهريج والإسفاف على شاشة العراقية؟ ..

من أجاز هذه الأعمال الهابطة فنيا وموضوعا؟..

 من وقّع عقود الانتاج؟ ..
من فحص النصوص، وأجاز الأعمال لاسيما المحتوى قبل العرض؟..
 

هل أجاز مفتش عام الشبكة تلك الاعمال؟..
 

إنها الأسئلة المرة، على لسان كل من تابع ابتذال الاعمال في فضائية العراقية..

هذا التمادي في تشويه فضائية "العراقية" والنزول بمستواها الى "الحضيض"، يُبعدها عن كونها وسيلة إعلامية بيد الدولة لمحاربة الارهاب؟، ما يضع المسؤولية أمام مجلس أمناء شبكة الاعلام، في وضع حد للفساد والتقصير وعدم الكفاءة الذي انعكس في سلوكيات القائمين على ادارة الشبكة، وفضائية "العراقية" تحديدا.

ملامح اليأس والخذلان وخيبة الأمل من شبكة الاعلام العراقي، تتجسد جلية في آراء متابعين وفنانين وأصحاب اختصاص واليكم بعضا منها:

برنامج فض، وهابط باسم "زوجوني"، فكرته كاميرا خفية هزلية، لكنه برنامج "اساءات" بالدرجة الاساس، يتعرض فيه الضيف لاهانة بالغة تستدعي منه ملاحقة القناة قضائياً..
 

برنامج أسوأ منه باسم "كركرة" ما هو الا تقليد للمسرح التجاري الهابط بابتذال غير مسبوق، فاللغة والقفشات الشعبية في البرنامجين تمثلان رثاثة غير مسبوقة، وكأن العراقيين مجرد رعاعٍ وهمجٍ يفتقرون للادب والاحترام والشهامة.

 برنامج (ري اكشن) هو تقليد فاشل للغاية لبرنامج "الصدمة".

عدد كبير من الفنانين العراقيين، انتقدوا برامج العراقية في الشهر الفضيل، وكتب الفنان ماجد دندش "زوجوني" .. عنوانه لا علاقة له بالمتن, مأخوذ من برنامج مصري قُدم قبل عامين, والآن يقدم بشكل لا يليق بالأخلاق والجمال.

وخاطب كاتب الدراما حامد المالكي ادارة شبكة العراقية متسائلاً: "لماذا تبرمجون قناة العراقية كما لو كانت قناة العراق سابقا او تلفزيون الشباب؟ لماذا تنتجون دراما ومنوعات اضافة الى الاخبار؟... انتم قناة دولة، أذكركم بقنواتٍ، المفروض تتشابهون وتتماثلون معها مثل ‏DW الالمانية ، ‏RT الروسية وتبث بست لغات حيّة، ‏CCTV الصينية وتبث بعدّة لغات، ‏Al Jazeera وهي المشهورة، ‏EuroNews الاوربية، ‏France 24 الفرنسية وإذاعتها مونتي كارلو الشهيرة، المفروض ان تكون العراقية شبيهة بالقنوات التي ذكرتُ".

وتساءل الناقد صالح الصحن : "من يصمم.. من يخطط ..من ينفذ..وبأية آليات ومعايير يتم انتاج عدد ليس بالقليل من الاعمال التلفزيونية البرامجية والدرامية الرديئة وعلى مدار السنة ".

فيما كتب الفنان جمال الشاطي: "من الشبوط الى الشلاه.. العراقية تنهض من جديد".

 تنوّه "المسلة" إلى انّ ما جاء من تفاصيل، لا يعبر عن وجهة نظرها، وانّ من حق أصحاب العلاقة، الرد على ما يرد في المنشور، عملا بحرية الرأي، وسياسة "الأبواب المفتوحة" أمام معلومات المتابع، ووجهات نظره، كشفاً للحقائق.

مصدر: بريد  المسلة


شارك الخبر

  • 24  
  • 1  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (1) - ابوعلي
    6/5/2017 11:24:02 AM

    فقط اردت اصلاح عنوان المقال كان يجب ان يكون هكذا (ارث عدي يغتال رمضان من خلال العراقية) نعم سصورونلكبان رمضان عبارة عن دك وركص حقهم يابة لانهم أصلا دنبكجية والا شعلينة حتى لو يغتال العراقية مطز بيهة كلهة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   3
  • (2) - مازن السلطان
    6/5/2017 12:14:15 PM

    لم ار في حياتي هبوط بالمعنى التام للكلمة مثلما أراه في برامج الفضائية العراقية الثقافية و الإخبارية منها و الفنية...فمثلا هناك مذيع يعمل مقابلات مع سياسيين حسب الطلب و الوصفة جاهزة لتلميع الصورة و أغلبهم من حزب الدعوة أي عندما تسود (تتضخم) صورة سياسي من هذا الحزب يهرع له مذيع في القناة لإضفاء بعض البياض و الذي من الواضح أن هذا المذيع منتمي لهذا الحزب و اسمه كريم او عبد الكريم وسطوته واضحة على القناة و هذا المذيع يتميز (بالمتمتة) عندما يتكلم و ما (يجمعش). و الان لديه برنامج رمضاني ممل و حتى سخيف و لا اتصور ان هناك عاقل واحد يتابعه سوى عوائل الذين يستضيفهم...و هناك مقابلات عن المعارك لمذيع اخر يلتقي نفس الوجوه و نفس التحليلات و اذا استضاف شيخ سني واخر شيعي يسال السني ماهو رايك و ماذا قدمت ثورة الامام الحسين..يا للعجب ماذا تريده أن يقول لك؟ و تخرج من الندوة و لا نقاش مفيد ..المذيعون من الواضح كلهم حزبيون و مبرمجون و من لون واحد .. اما برامج رمضان ألفنية (الترفيهية) فلا مثيل لها في التفاهة و التخلف و استخفاف و بمشاعر و عقول الناس...و كان الكاتب و الممثل و المخرج هو نفسه و لأول مرة في حياته يعمل في الفن....من الشبوط الى الشلاه البحث عن النساء لا الابداع....بئس الإدارة و بئس الجمهور الذي لا يقلب الطاولة عليهم..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - احمد الاسعدي
    6/7/2017 12:36:14 AM

    والله ثم والله ونحن في هذا الشهر الفضيل أنا وكثير ممن اعرفهم في ديار الغربه التي قاربت الثلاثين عام ومنذ التغيير الذي حصل في بلدنا لم ولن نفتخر بالكثير من القنوات الفضائيه التي تدعي انها قنوات عراقية وخصوصا شبكة الاعلام العراقية ورغم صرف المبالغ التي لو تم صرفها لمناهج لتثقيف اغلب السياسيين الذين تستضيفهم هذه القنوات وبدورهم يثقفون ناخبيهم .هذا الكلام قليل وفي جعبتنا الكثير.احمد الاسعدي .السويد



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •