2017/06/10 10:45
  • عدد القراءات 1562
  • القسم : وجهات نظر

وقفة مع احداث طهران

بقلم / علي كاظم 

من الطبيعي ان تتعرض الجمهورية الاسلامية الايرانيه الى هكذا احداث والاسباب كثيرة اعرج على بعضها في المقال لكن بودي التوقف مع تزامن ما حدث داخل قبة البرلمان والانتحاري في ساحة مرقد الامام الخميني (قدس) وما يجري في المنطقة فالقمة العربية الاسلامية الامريكية وانتخاب رئيسا جديدا لـــ FBI ودوامة قطر واخواتها وانقطاع صلة الرحم التي كانت مضرب للامثال (الخوة النظيفة ) لدول الخليج لم تأتي من فراغ بل جميع المؤشرات تشير الى وجود مخطط مسبق ومنظم لجميع هذه الاحداث .

فالسعودية اخذت زمام الامور على عاتقها بضوء فوق الاخضر الامريكي وهذه منتهى القوة في الشرق الاوسط ومنتهى الزعامة بالنسبة لها فجميع الدول اتخذت نفس الخطوات التي اتخذتها السعودية فقطع العلاقات وايقاف الرحلات والسفر وسحب البعثات الدبلوماسية وامهال القطريين 14 يوم وما شابه جميع من في التحالف العربي الذي يشن اقسى الهجمات على الشعب اليمني تضامن مع القرارات السعودية وانصياع لاوامرها هذا من جانب والجانب الاخر قطر لا تملك سوى ان تتسمك بأي قوة اخرى ولربما سيكون للولايات المتحدة الامريكية الحل بالتدخل المباشر من قبل الرئيس ترامب لان جمهورية ايران ستكون بديل واضح المعالم وتحل بدل من قوة الخليج اذ تعتبر ايران ان قطر كما وصفها المحللون (دولة ميكرسكوبية ) لا ترى الا بالمجهر لصغر حجمها كما لا ننسى ان احد اسباب التدخل الامريكي في القضية هو وجود قواعد كبرى عسكرية امريكية فليس من المعقول ان تترك هذه القواعد او تنقل الى دول اخرى ، كما ليس من البعيد في حال عدم الوصول الى حل ستكون لقمة سهلة بفم الخليج وذلك من خلال شن الحرب عليها واحتلالها من قبل اخواتها والله يحب المحسنين.

جمهورية ايران الدولة التي وقفت مدافعة عن حقها في تخصيب اليورانيوم وامتلاكها الطاقة النووية وهذا اخطر شئ تعده الدول الكبرى لم يشكل من خطر حققي على المنطقة من وجهة نظرهم الا الجانب الايراني اكد ومنذ ان شرع ببناء المنشأت النووية اكد على استخدمها سلميا وهذا ما يؤكد صحة الخبر لان ايران ولحد هذه اللحظة لم تشن اي حربا على اي بلد بمعنى اخر لم تكن هي من تبدأ الحرب بل تكون في موقع المدافع كما حدث سابقا حربها مع العراق .

اعود الى صلب الموضوع ان القوى الكبرى التي فرضت هيمنتها على العالم وخاصة الشرق الاوسط لا تعر اهمية حقيقية لاي بلد من ناحية القوة العسكرية عدا ايران كما انها سند حقيقي والراعي الفعلي لعموم فصائل المقاومة والحركات الاسلامية اينما وجدت للتحرر من الظلم والاستبداد ويعتبرهذا الموقف المشرف من ايران دعما للارهاب من وجهة نظر تلك الدول ؟

سورية والعراق ولبنان واليمن والبحرين وسنشد ايضا دعما اخر للمقاومة الاسلامية في السعودية وقطر واينما وجدت هذه الحركات سيكون الدعم من الجمهورية مستمر لما تملك من معتقد ان الحرية لا تكون تحت سياط جلاد مستبد ودكتاتوري كما في اغلب البلدان العربية التي ذاقت مرارة شر الحكام في العراق مثلا واسرائيل على فلسطين وحكومة خليفة في البحرين والسعودية على الشعب المظلوم في الحساء والقطيف و... 

هذه النقاط مصدر كابوس وازعاج بل مصدر خوف لجميع حكام المنطقة الذين يفضلون ان تراق دماء شعوبهم والبقاء متربعين على عروشهم ، هذه الحكومات التي دائما عرفت بخنوعها الى دول الاستكبار العالمي تستجدي التربع على العرش والبقاء في دفة الحكم مهما كلف الامر فأيران هدف حقيقي بل الهدف الاول والاخير لعموم الدول المهمينة على الشرق او التي تريد ان تفرض هيمنتها ايضا من خلال دفع ما تملك من اموال ونفط وارضا وعرض للدول الكبرى من اجل البقاء.

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •