2017/06/13 19:10
  • عدد القراءات 603
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

الاجتياح البعثي الداعشي الذي اصطدم بجبل السيستاني

 

راقي هاشم

بعد أن سيطر تنظيم داعش الإرهابي على الموصل لم استغرب أبدا عندما رفرفت الرايات البعثية والنقشبندية مع الرايات الداعشية السوداء، وذلك لأن داعش بالنهاية هو الوجه التكفيري للبعث، بل هو البعث الصدامي بنسخته الأممية وليس بنسخته القومية التي اعتاد على الظهور بها عندما كان يحكم العراق، وهو الأمر الذي يفسر اصطفاف البعثيين العروبيين مع وحوش الأمة من شيشانيين وأفغان وأوزبك واستراليين وتوانسة وسعوديين ونيجيريين وصوماليين وبوركينافاسويين.. إلخ، بعد أن فقدوا السلطة، ولهذا شاهدنا البعثيين يخرجون من أقبيتهم في 10 حزيران 2014 لينضموا إلى داعش بل ليمهدوا الطريق لداعش أصلا، وجميعنا يعرف بأن من خطف طلاب سبايكر وقتلهم هم من البعثيين الصداميين المنتمين إلى عشيرتي البوعجيل والبوناصر والذين انضموا إلى داعش لاحقا.

لقد كان البعثيون الدواعش يحلمون باجتياح أكثر دموية وأشد وحشية من اجتياحهم السابق لمدن الجنوب في أعقاب انتفاضة آذار (الانتفاضة الشعبانية) في عام 1991، لأنهم في هذه المرة كانوا يحملون في جيوبهم فتاوى (ابن تيمية) التي تبيح لهم إبادة الآخرين عن بكرة أبيهم.

لقد توقع البعثيون المزودون هذه المرة بترسانة تكفيرية تدميرية بأن مدن الوسط والجنوب ستكون لقمة سائغة تحت اضراسهم وأنيابهم، لكنهم هذه المرة اصطدموا بجبل كبير ومنيع وقوي اسمه السيستاني الذي أحبط احلامهم وبدد آمالهم الدموية، ذلك الجبل الحكيم والهادئ والصبور والانساني الذي صنع بإشارة من يده النحيلة جبلا كبيرا آخر اسمه الحشد الشعبي الذي حطم بعد 3 سنوات من القتال الشجاع خرافة داعش وصنع بطولات استثنائية لا توجد الا في كتب الأساطير.

 

المصدر: متابعة - المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com