2017/06/20 21:50
  • عدد القراءات 5252
  • القسم : المواطن الصحفي

هكذا قلب العبادي الموقف الإقليمي لصالح العراق..

بغداد/المسلة:  

كتب حاجب بغداد:

دَعَوْنا مراراً وتكراراً الى نزع ثياب الانتماءات الحزبية والطائفية والفئوية والمصالح الضيقة في تقييمنا لسياسات الحكومة بعيدا عن الانانيات التي تعمى العقول عن رؤية ابيض الأمور من أسودها.

لقد كانت العواطف لاسيما صفة الكراهية فيها، هي المحرك الأساس لتقييم خطوات الحكومة أو رئيسها من خلال الولاءات على حساب الصالح العام.

ولو عدنا الى الوراء قليلا، وتذكرنا كيف تعامل جيران العراق مع محنته حيث دفع العراق فاتورتها من شبابه وماله، بل وحتى من حق شعبه في العيش كباقي الشعوب في حياة سعيدة وكريمة، لوجدنا ان ما قبل ظهور داعش وإثناء ظهورها، كان الإرهاب يمتلك الشرعية والمساندة من دول الجوار، فيما الحكومة مدانة.

نعم، كانت مواقف الدول اتجاه بلدنا، اما "متفرج"، والأقل القليل "داعم لنا" وفي المحصلة العامة والغالية كان "ضدنا"، وبامتياز.

ثم ما لبثت أنْ تبدّلت خارطة المواقف، حين كُلّف الدكتور حيدر العبادي بمسؤولية رئاسة الحكومة.

وفي بداية حقبة العبادي، لم يكن أحد متفائلا نتيجة الاعباء الكبيرة والأزمات العميقة المسيطرة على الأوضاع.

كان الجميع يائسا، ويعتقد اننا بحاجة الى عصى سحرية للتخلص من تلك المشاكل الكبرى.

انظروا اليوم، كيف تحوّلت الأمور لصالح العراق.. وكيف انقلب العامل الخارجي من "معارض" و"مضاد" الى "داعم"..

انظروا كيف توحّدت الأصوات، و كيف انتصرنا وتحوّل بعض مكون شعبنا من "رافض" لقواتنا الأمنية الى "مرحب" و"داعم" لها.

تمعنوا كيف اصبح الاقليم يراهن على دورنا في صناعة الاستقرار بعد ان كان يراهن على جعلنا ساحة لتصفية الحسابات..

اخبروني يا أخوة الوطن..

من كان يستطيع ان يتحدث مع خصمين لدودين في نفس الوقت، هما الرياض وطهران عن أولويات العراق، مؤكدا لكلاهما باننا لا نريد ان نصبح ساحة لتصفية حساباتكم..

تأملوا كيف دفع العبادي كلا من طهران والرياض الى التعاون مع العراق امنيا واقتصاديا وسياسيا..

لقد أجبرت دبلوماسية العبادي، وثقة الدول به، الخطاب الخليجي والعربي الى الانقلاب الجذري من مهادن للارهاب والفوضى الى مؤازر للعراق..

إنها الحكمة والبصيرة، وقبلهما رعاية الله لشخص العبادي وإخوانه..

بعد كل هذا..

ألم يحن الوقت لنقف بجسد وعقل وضمير واحد داعمين لأية خطوة تصب في مصلحة العراق، ونشخص الأخطاء بموضوعية ؟

والاّ..

فما الذي سنحصده لو بقيت أبواب الدول موصدة بوجهنا ؟.. لاسيما العربية والإسلامية، الكبرى منها؟

أليست الحكمة في الاتحاد، ونبذ الأحقاد وأساليب التسقيط في العلن والخفاء؟..

دعونا نتجاوز خصوماتنا، وخنادقنا الحزبية والطائفية، ونتجرد من التعصب وعقده، ونقول: العراق أولا وأخيرا..

"بريد المسلة"


شارك الخبر

  • 24  
  • 4  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   0
  • (1) - المهندس اياد
    6/21/2017 11:17:49 AM

    السلام عليكم ....وحتى يكون السيد حيدر العبادي رئيسا للوزراء في دولة لها قرارها السياسي المستقل يجب ان ﻻيكون هناك مجاميع جهاديه مسلحة من فئات المجتمع العراقي لها صلات وثيقة بأيران وﻻ تنقاد الى قيادة القوات المسلحه العراقيه التي يرأسها السيد حيدر العبادي...اليوم في العراق هناك مثل هذه المجاميع الجهاديه المسلحه وهي تنقص من سيادة العراق حتى وان ساهمت في الجهد العسكري ،اذ ان اي مجموعة مسلحة ﻻتنقاد من قبل رئيس الوزراء باعتباره القائد العام للقوات المسلحه تعد خارجه عن القانون وتسبب ارباكا ﻷمن العراق وسلامة شعبه واستقلاله السياسي ... وقد اشار السيد حيدر العبادي الى ذلك في مؤتمره الصحفي الاخير وقبل توجهه الى السعوديه من ان هناك من يخالف الاوامر العسكريه ..ونحن نعرف سبب ذلك... فهذه المجاميع الجهاديه المسلحه وهي فعلا كذلك ،تنقاد بأوامر من مراجعها في ايران ...وﻷن ايران ﻻ تريد ان يكون العراق على وئام مع امريكا ووفقا لمصالحه الستراتيجيه لذلك وجهت هذه المجاميع بعكس ما طلب منها السيد حيدر العبادي في ساحات القتال.... حتى تضغط على السيد العبادي وتنبهه بأنه ليس له استقلال سياسي وهذا امر خطير على مستقبل العراق وامنه وسيادته وسلامة شعبه...لقد ادرك السيد حيدر العبادي هذه الحاله واراد ان يظم هذه المجاميع المسلحه الى القياده العراقيه لكنه ومع الاسف لم يتمكن من ذلك



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   1
  • (2) - صالح
    6/21/2017 12:03:25 PM

    عاشت ايدك يا بطل



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   1
  • (3) - حبيب الصالحي
    6/21/2017 2:17:10 PM

    نعم وبدون اي شك ولا خلل في هذا الكلام العبادي امس اثبت انه قادر وبعزيمة وحب عل فعل ماهو غير متوقع وقادر عليه وبدون اي خطر او عراقيل اتمنى من المعارضين ان ينصتو لصوت الحق وكفى التهشم ببعض والصراع من اجل المنصب



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •