2017/06/22 11:23
  • عدد القراءات 485
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

اخراج الشيطان من دائرة الشكوك

بغداد/المسلة:  

احمد جابر احمد

حرب ضروس، على غير عادة الحروب،  لاسلاح فيها باليد ولاعلى الارض، تهديد ووعيد، قطع الفروع من الجذوع، جزع بلاعتاب، هجران بلا مقدمات، لم يسمع لصدى صوتهم من صخيب، لسان وفكوك تعمل بدون استذواق، لا عن شهية ولا عن جوع، مساعيا تسير لابعادها حتى من الجوار، فهذه حربا لايفقه منها احدا شيء، خبايا واسرار، دفنت في ذلك المؤتمر اللعين، كانت اول شرارة لها في ذلك البيت الأمين .

أخوة من ام يجتمعون في بيت واحد، لطالما كانت الانظار نحوهم تساق، فهم في نعمة لا لحمداً او شكر لربهم من وفاء، نعمة لاتعادلها نعمة  لم يكونوا بها قانعين، رغم رداءة اخلاق اخيهم لكنهم تغاضوا عنها لانهم لايردون ان يشتموا انفسهم امام رفيق، او ربما هم يحملون نفس الصفات في الخفاء، جعلتهم يتوانون عن دناءة اعماله ويتناسون .

تتعالى اصواتهم داخل حناجرهم، ويتخاصموا ويتراضوا فيما بينهم ولادخل بشؤونهم من غريب، لكن لابأس بالتنازل عن بعضهم في حال لم تلتقي الاهواء،صورتهم توحي لتحاببهم لكن الغيظ في القلوب أشد وأمر من حنظل بيد عجوز بلهاء.

يعيش اخيهم بين نقيضين، يقتات على دمء الابرياء ويأوي تحت ظله زنادقة الفكر داعش الغبراء،ويمد يده الاخرى الى أيران مصافحاً بابتسامة نكراء، كانه يقدم لها فروض السمع والطاعة، فاعماله اشد وقعا من محاربة الاديان، لايستدل على رأسه والذيل ناعم الملمس شوكي الاطراف، شهيقه وزفيره غاز، منجزاته في الممنوع، بعثية واكثر بامتياز، والاقتراب منه عين الشبهة والخطر. 

يرتضون لانفسهم الهوان، اسرى جلاد سليط، بلا سجن بسجان، يلوذوا بحماه رجالاً خطت على وجوههم ملامح رجال، فرجولتهم تظهر على اخوتهم فلايهم؛ فكلما قل العدد زادت التركة والميراث، والنفي من الاحضان مصير من لم  يدفع الاتاوة للاصهب فهذا واجب فهو حامي العرض والدار.

من كبد الصحراء نهضوا ليصبحوا سادة العرب، وامسى على تاريخهم قرون، لكنه إلى الآن بالسيء يبرق، معتقد معتق، كان مخبأً بسرداب امريكا واسرائيل، تخط لهم خريطة ورسوم، في كأس من خضوع، تضع مكعبات من الذل عليه، ليتلذذوا به وإن كان مراً لئلا تزعل منهم عمتهم  الشمطاء .

انها مؤامرة كبرى، ومهزلة اكبر، فلاحقيقة لما يدور، إنه اخراج للشيطان من دائرة الشكوك، وسيعود للاحضان من جديد، بتبرئة دون تمييز، بعد شحن طاقة الخبث برداء حديد، استعدادا لمسير قادم  سيكون  اطول مسير .

 

واما نحن فنجلس على طاولة الحوار ،كلما نشبت فجوة هنا او هناك، ناخذ ابعادها ونرسم لها حلولاً ونضع مرتكزات، وكأننا من استقرارنا بتنا نحل القضايا العالقات، متناسين فجواتنا وهي تملأ المكان، قضايانا كثيرة، وثقوبنا اكثر، والاجدر بنا خياطة ثقوب ثوبنا وستر عورتنا، ثم نفيض حكمة على دول الجوار.

بريد "المسلة"


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com