2017/06/29 11:16
  • عدد القراءات 569
  • القسم : بريد المسلة

الجريمة والجناة

احمد جابر محمد

لا أهمية ولا اهتمام، مواعيد تضرب، وساعات تموت، وهي تنحر على اعتاب الايام، انتظار طويل، يأخذ من اعمارنا الكثير، تصطبغ السنتنا بكلمات، اصبحت دارجة لدى الاخرين، نسرق الوقت من بعضنا، دون حياء، مستقبلين بعضنا بابتسامة ممزوجة بعسل من المفردات.

بين الحين والاخر نقدم من الوقت القرابين، فهذه طقوس اعتاد عليها الكثير، فان بينت حرمة هذه الطقوس، وحاربتها  باللسان جابهوك بسيوف الصمت وعدم الاكتراث، واتهموك بالتنظيم،  واقاموا عليك الحد بصم الاذان، وهم يعون جيدا ان الافراط في الوقت تبذير.

ندخل مع الوقت بصراع كبير داخل حلبة الحياة، اما قاتل او مقتول، معركة شرسة، الطرفين فيها يريدان الفوز، بكل ما اوتوا من قوة، ومهما كانت الظروف، سباق سيخرج حتماً احدهما خاسرا؛ انها نهائيات.

نضيع وتضيع معنا السنون، لا حال يتغير، ولا كلام يجدي نفعا، فالنصف والربع تركب موجة المواعيد، وتمتطيها بكل مهارة كأنها خيّال، وسرجها العشرات من الاعذار، حاملة في رحلها مأكل ومشرب من القهقهات، أنظامٌ أوربي تريد له أن يكون؟ هل انت في غيبوبة؟ أم انك تهذي؟! أستفيق؛ أهلا بك انك في العراق ؟! وكأن الاسلام لم يضع لكل شيء نظام.

لنتخاطب كعقلاء؛ ونأتي على حياتنا لنطرح منها هنيئنا من الزاد، ثم رغيدنا من النوم، وبعدها ما ضاع في جلسات لاتسمن ولا تغني عن جوع، وعادات تضيع معها ساعات من الانتظار، فالمحصلة هو عمرنا بكل اختصار.

نسينا او تناسينا، ان الوقت سيغادر مسرعا، فهو اخف ضيف سيحل عندنا طول العمر، وستثور براكين الآهات على ما فات، حينها لا ينفع شيء، وسننال العقاب بجريمة ونحن الجناة، فالذي مضى لا يعود ..ولن يعود.

 

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •