2017/06/30 20:02
  • عدد القراءات 605
  • القسم : بريد المسلة

كيف نوصل ثقافتنا للعالم ؟

بغداد/المسلة:  

 سعد الساعدي

كتبت الاديبة والناقدة الليبية سعاد الورفلي على صفحتها الشخصية ما يلي :

أکثر الروایات التی قرأتها ..وکنت أسمع صریر الأبواب وإقفال المفاتیح ..والحزن الذی یتکلم بکل ملامحه والطبیعة المشارکة فی الأحداث هی الروایات الأدبیۀ العراقیة.

لها طابع مختلف عمیق ساحر یأخذک من نفسک وتعود بدهشة.. هذا ما احسته الكاتبة  وسطرته على أوراقها. .

أحد متابعيها وأعتقد من ليبيا أيضا  اجابها قائلا : نريد مثالا لبعض العناوين  ، (يقصد عنوانا لرواية ) وعلى ما يبدو أن أخينا هذا حتى لم يعرف أن هناك  بلدا اسمه العراق ولو كان يعرف أن في بغداد وحدها شارع اسمه المتنبي يرفد كل العالم بنور الثقافة والإبداع لما طلب عنوانا واحدا لقصة أو رواية من السيدة .. ولعله  لا يعرف أيضا أن في كل مدينة عراقية هناك شوارع  للمتنبي ومطابع تعمل ليل نهار لتضخ  الإبداع  العراقي أكثر مما تنتج  افران الخبز ارغفتها الطازجة يوميا وعلى مدار الساعة..

ومع هذا التمست العذر لاخينا  السائل وقلت مع نفسي  : قد يكون محقا في سؤاله  فلربما لم يسمع هو او غيره  أن في العراق من يكتب  شعرا أو قصة أو حتى يكتب حرفا على أحد الجدران القديمة في أية مدينة..فكل العالم يسمع عن حروب ودماء  واجساد مزقها الحقد الأعمى  على كل الإنسانية يوميا في كل فضائيات الدنيا..

هنا اردت التذكير مرة أخرى - واكيد هناك من سبقني بنفس الذكرى - أن نبدأ بتصدير ثقافتنا الثمينة ، نعم الثمينة جدا بتصديرها بطريقة جديدة وتحريك إعلامنا  الخارجي والتعريف بالمبدعين العراقين في كل مكان ودعم الإنتاج الأدبي من خلال مجموعة مؤسسات ثقافية وتفعيل دور الملحقيات الثقافية في سفاراتنا  في كل دول العالم وليس اقتصارها فقط على تصديق الشهادات والوثائق وحضور المؤتمرات والفعاليات والولائم الخاصة بعد انتهاء كل مؤتمر.

إضافة إلى تنشيط ما كان يعرف بالدار الوطنية للنشر والتوزيع والإعلان ونحن الآن في زمن غاب فيه مقص الرقيب وامتدت فيه يد الحرية..

إنها دعوة لمن تستطيع جعلها هدية للثقافة العراقية تقدم للمبدعين على طبق من زجاج صيني ابيض وليس على طبق من ذهب لأن المثقف العراقي متواضع جدا ولا يطمع أكثر من أن يرى كتابه في كل يد وأينما كانت هذه اليد الباحثة عن نور العلم والمعرفة..

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •