2017/07/01 12:28
  • عدد القراءات 579
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

ماهي استعداداتنا لما بعد داعش؟

راجي العوادي

ان المرحلة القادمة لن تكون وردية كما نتصور ولكي تعرفوا خشيتي وتخوفي من المستقبل القادم لتعطوني الحق بامكانكم ان تبحثوا في جوجل عن ما كتبته قبل اكثر من عام تحت عنوان ((ما بعد داعش هل سيبقى العراق في وحدته المفككة أو يخضع للأقلمة ؟!)) والذي نشر في ثمان حلقات متواصلة في الصحافة ونال اهتماما وصدى واسعا ، فيا ايها الاخوة الفرحون بالانتصار في الموصل استفسروا معي ماذا اعددنا من اجراءات لحواضن داعش المجرمة الذين من خلالهم استطاع الارهاب ان ينفذ بين المواطنين ويتعايش معهم ؟

اليوم اعداد كبيرة من هذه الحواضن بل حتى الداوعش انفسهم تسللوا مندسين مع النازحين. وما حصل في قرية عين الجحش من غدر لمقاتلين تبرعوا بمؤنهم الغذائية لهذه القرية عندما كانوا في مخيمات النازحين وبعد ان عادوا الى قريتهم بعد تحريرها نصبوا كمينا للمقاتلين اثناء نزولهم باجازتهم وقتلوهم. هل سيفضي هذا الانتصار الذي كتب بالدم بان المهجرين من الشيعة والمسيحين واليزيدين سيعودون الى بيوتهم دون خوف او هاجس على حياتهم؟

إن قلتم لا اذن على ماذا هذه التضحيات الجسام؟

هل تتوقعون سيعم الامن بالمثلث الغربي بعد القضاء على داعش ويكون بمقدار ابن البصرة والنجف ان يذهب الى الموصل بدون هاجس الخوف من الغدر الطائفي كما هو حال ابن الرمادي وابن الموصل الذين يعملون في الميناء البصرة اليوم؟ فان قلتم لا فاي عراق بائس هذا الذي اذا زرت مثلثه الغربي على عائلتك ان تحضر فدية مقابل اعادة جثتك المقطعة وان زرت اقليمه الكردي عليك ان تحضر كفيل يضمنك؟ ام تسمعوا اليوم ان داعش حولت مشروعها الارهابي الى سياسي وتتهيأ لعقد مؤتمرها في بغداد؟

أليس هناك شخصيات واطراف سياسية بالخفي تمد ايديهم لمصافحة هؤلاء المجرمين المتورطين بالدم العراقي بعضهم مطلوب للقضاء؟ اليوم شعار داعش قادمون يا بغداد حققها جناحها السياسي بعد ان افشلت المرجعية الدينية بفتى الجهاد الكفائي هذا النداء البغيض وقبرته في مهده، الا تتوقعون معي ان بعد تحرير الموصل ستفاجئكم داعش بعمليات ارهابية نوعية في بغداد والمناطق الجنوبية لكي تعوض خسائرها وتعيد هيبتها؟

هل احد منكم سال نفسه لماذا حررنا الموصل بدماء ابناء الوسط والجنوب وساسة هذه المناطق ماضين في انفصالها باقليم، هل نحن نقاتل بالنيابة عنهم؟! حتما تتفقون معي ان داعش ستنهزم عسكريا ولكن اعلامها سيبقى مقاوم بل سيبقى فكر داعش وجناحها السياسي قائم، اذن الارهاب المخفي سيبقى بين كر وفر وقضية الطائفية والعداء والكراهية ستبقى ظاهرة عامة.

 

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •