2017/07/02 12:00
  • عدد القراءات 578
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

احتضار الأفعى

 

بغداد / المسلة:

كتب إياد حمزة الزاملي

لقد كان العنوان الرئيسي للقمة العربية الامريكية التي عقدت في الرياض هو محاربة الارهاب ولكن الارهاب في القاموس السياسي الامريكي ليس به المقصود المنظمات الارهابية المعروفة مثل القاعدة وداعش ولان هذه التنظيمات الارهابية هي التي تم طبخها في مطابخ ال CIA والموساد وبتمويل ودعم بالمال من الكيان السعودي ومحميات الخليج والحديقة الخلفية لهذه التنظيمات الارهابية هي تركيا.

ان الايدولوجيا لهذه التنظيمات الارهابية نشأت في المستنقع الوهابي.

ان المقصود بالارهاب في القاموس الامريكي هو محاربة دول المقاومة والممانعة للكيان الصهيوني والحفاظ على امن اسرائيل وهذه الدول هي الجمهورية الاسلامية  في ايران   ومعها سوريا والعراق وحزب الله في لبنان.

ان طموح الكيان السعودي الواضح والمعلن هو تزعم الدول العربية والسيطرة عليها وذلك من خلال المال السياسي وتعكزه على الارهاب بعد ان كانت مصر في السابق هي التي تتزعم العالم العربي ولكن بعد مجيء السيسي لحكم مصر اصبحت مصر تابع صغير وذليل الى الكيان السعودي علما ان السيسي يتصف بأنه صاحب شخصية ضعيفة   ولا يصلح لزعامة بلد كبير مثل مصر والدليل على ذلك موقفه الذليل عندما تنازل عن جزيرتي (تيران و صنافير) المصريتين الى السعودية.

ان الهدف الرئيسي للقمة العربية الامريكية هو الخروج بتسوية لصالح الكيان الصهيوني من خلال اخراج حركة حماس من المعادلة السياسية وجعل التسوية المذلة والمهينة بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس الذي هو مجرد بيدق شطرنج بيد الكيان الصهيوني وبعد ان تتم هذه التسوية المذلة والمهينة يتم التفرغ الكامل لدول محور الشر (امريكا والكيان الصهيوني  الكيان السعودي) لمحاربة وكسر الجمهورية الاسلامية  في ايران ومعها دول المقاومة والتصدي وقتل الامل والحلم الاخضر في تحرير فلسطين وبيت المقدس من دنس الكيان الصهيوني.

ان الذي حصل في القمة العربية الامريكية ان جميع الدول العربية قد خضعت لارادة وسيطرة الكيان السعودي الا دولة قطر التي ترى في نفسها ندا وخصما قويا للكيان السعودي ولا تريد ان تكون تابع له  وانما تريد الشراكة معه والحقيقة ان هذا هو السبب الحقيقي في الازمة بين الكيان السعودي وقطر و ليست قضية من يدعم الارهاب فكلاهما وجهان لعملة واحدة اسمها الارهاب و ان سبب الخلاف هو المصالح واللصوص دائما يختلفون فيما بينهم في توزيع الغنيمة.

اما امبراطورية الشيطان فان موقفها واضح وصريح من هذه الازمة بين افاعي الارهاب فأنها تمارس سياستها المقيتة والقذرة والمعروفة (سياسة الاحتواء المزدوج) Dual Containment Policy . فأن امريكا تستفاد من اي خلاف بين الدول الداعمة للارهاب لانها تنظر الى السعودية وقطر ومحميات الخليج بأنها بقرة حلوب تدر على امريكا المليارات من الدولارات.

ان امريكا سوف لن تقف مع الكيان السعودي ضد قطر وانما تحتفظ بسياسة حفظ التوازنات السياسية في المنطقة ومن ضمن الخطط السرية الاستراتيجية القريبة المدى لامريكا هي اسقاط الكيان السعودي وتجزئته الى دويلات صغيرة وذلك من اجل السيطرة الكاملة على منابع النفط لان امريكا تنظر الى حكام ال سعود بأنهم مجموعة من الهمج والبرابرة ولا يستحقون هذه الثروة الهائلة من النفط.

ومن باب المبدأ العسكري الذي ينص (الضربة الاستباقية) فان الساسة الامريكان يعتقدون بأن عليهم احتلال السعودية واسقاط نظامها بعد اتمام الدور المناط لها في تحطيم وتفتيت الدول العربية والاسلامية كما فعل عميلهم المقبور صدام وهذا ليس رجما بالغيب وانما هو قراءة سياسية واضحة وضوح الشمس سوف يسقط الكيان السعودي وتحتله امريكا كما فعلت في المقبور صدام خلال سنوات قليلة جدا و ان غدا لناظره لقريب.

 

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com