2017/07/03 12:31
  • عدد القراءات 627
  • القسم : بريد المسلة

أبطال العراق

 سامي الموسوي

بغض النظر عن سقوط الموصل بيد عصابات داعش، فربَّ ضارة نافعة، فأن عملية توظيف ذلك السقوط من اجل النصر والاهم اعادة الثقة بالجيش والقوات الامنية اصبح واقعاً على يد الابطال من هذه القوات مختلفة الصنوف رغم صعوبة الظروف.

لم تكن اعادة الثقة بالقوات والجيش العراقي سهلة بعد سلسلة من التدمير الممنهج من الذي انتهى بحل الجيش وبعد زج الجيش بحروب ليس له طائل فيها وبسبب السياسات الخاطئة التي ادت الى منح الفرصة تلو الاخرى للدول المعروفة بتدمير الجيش، ولكن عراق ٢٠١٧ هو ليس عراق ٢٠١٤ بالذات من ناحية القوات الامنية البطلة. فالشدائد والنكبات اما ان تؤدي الى اليأس والاضمحلال وهذا ليس ديدن العراقيين، او ان تخلق التحدي واعادة النظر والانطلاق من جديد.

القوات الامنية والمتطوعون الابطال من مختلف ابناء العراق اثبتوا للعالم ان اصحاب الحضارة الانسانية الاولى لا يمكن لهم ان يقبلوا بالفشل وسرعان ما ينطلقوا منه نحو النصر. الخبرة التي اكتسبها الابطال في مختلف الصنوف سوف تكون قاعدة صلبة تتهشم عليها مؤامرات داعش وامثالها وجميع الطامعين، والنصر الذي تحقق في الموصل ليس سهلاً على الاطلاق وسوف تدرسه الاكاديميات العالمية في مدارسها العسكرية المتطورة.

الابطال في القوات المشتركة والمتطوعين سيظلون مرفوعي الرؤوس وهم فخر واعتزاز كل عراقي شريف وعلى رأسهم الشهداء والجرحى واهاليهم، والشيء المهم الذي لا ينسى هو فتوى السيد علي السيستاني بعد ان رأى الخطر محدقاً فقد كانت هذه الفتوى الشعلة او بالاحرى الشرارة التي انطلق منها الجميع لانقاذ البلد من وقوعه تحت عقليات التخلف والضياع والارهاب، فلم ينقذ العراق فحسب بل كافة الدول الاقليمية المجاورة، فانتصار ابطال العراق هو انتصار عالمي دون ادنى شك.

 

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •