علي شهاب - كاتب لبناني
2017/07/04 10:12
  • عدد القراءات 696
  • القسم : بريد المسلة

كيف تصبح خبيراً استراتيجياً في بضع خطوات؟

علي شهاب

ضاقت بك سُبُل الحياة بعد تقاعدك من وظيفتك؟ تُعاني من أزمة عاطفية حادّة وعميقة بعد أن اكتشفت أن حبيبتك تخونك على الفيسبوك؟ تستهويك إلياذة "هوميروس" وتختار الأكلات ذات الأسماء الغريبة والعجيبة؟ أبشر يا عم.. لقد تأهلت للتّو لتصبح خبيراً و محللاً استراتيجياً.

دعك والمؤهلات العلمية اللازمة؛ المهم، إليك هذه الخطوات البسيطة اللازم مراعاتها في مهنتك الجديدة:

-  الاستراتيجيا والتواضع "دونت ميكس". عليك برفع أنفك عالياً. و إذا إبتلاك الله بأنف معكوف ومنخفض منذ الولادة عليك بالعمليات الجراحية. إمتشق أنفك ..دمّر به الأعداء.. والمشاهدين.

-  خاطب نفسك يومياً بأنّ العصور لم تنجب أحداً مثلك. رددها خاصة في لحظات الجفاف العاطفي، وعند ممارسة حاجاتك الطبيعية. حطّم نظريات فرويد في تحليل النفس البشرية الوضيعة. إنطلق. طِر إلى الفضاء يا غراندايزر..

- أكثر من إستخدام المفردات والمصطلحات الثقيلة المرتبطة بالاستراتيجيا؛ مثال: "التخطيط المركزي لتعدد الزوجات"، "التطبيق الجيوسياسي  في تأثير الفول القاسي". أطلق العنان لمخيّلتك في الإبتكار. لا تقلق. لن يحاسبك أحد.

- اخترع الكثير من الأسرار. اخترعها يا أخي. بوتين اجتمع بترامب؟ أدهشنا بكشف ما دار بينهما في اللقاء الخاص. أضف على الرواية بعضاً من عناصر التشويق الدرامية:

"داخل غرفة الإجتماعات الخاصة في البيت الأبيض حيث لا يتواجد أحد، جلس ترامب وبوتين وحدهما بعيداً عن أعين الكاميرات. كان بوتين يحدّق في صورة ميلانيا ويبدي إعجابه  بجمال السيدة الأولى، بينما كان ترامب يلاعب كلبه ويوزع الإبتسامات أمام ضيفه الكبير. فجأة ساد الصمت في الغرفة. التفت بوتين إلى ترامب وسأله مباشرة: تشغلّي هالمصاري معك بالبورصة؟".

وإذا تجرأ المُحاور على سؤالك عن كيفية معرفتك لكل ما دار بين الرئيسين، أجب بإبتسامة متعالية وببلادة: "مصادري الخاصة".

- الإستراتيجيون يحتسون القهوة السوداء، ويرتدون النظارات حتى لو لم يكن لديهم مشكلة صحية. القهوة والنظارات تضفي عمقًا على الشخصية. هذه من بديهيات الإستراتيجيا. أحد الإستراتيجين توقف ذات مرة عن إحتساء القهوة فتحول إلى "حتّة" باحث. أرسلها الآن إلى عشرة من أصدقائك وستسمع خبراً ساراً.

ملاحظة أخيرة. لا يخفى على القارئ الذكي أننا استطعنا في هذا المقال الهام ضرب عصفورين بحجر واحد، حيث تناولنا مهنة الاستراتيجيا، كما أثبتنا في الوقت نفسه بالتحليل والاستنباط  وبالدليل التاريخي القاطع أن "كوكو شانيل" عربية النسب والأصل، وأنّ إسمها الحقيقي "كريمة الرجراج"، ولكنّ الإستعمار الفرنسي الغاشم كان يدلعها بإسم "كوكو" لغايات تآمرية خبيثة.

 

المصدر: مختارات المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •