2017/07/09 03:53
  • عدد القراءات 859
  • القسم : بريد المسلة

أزمة الكهرباء ..اما لهذا الليل من اخر؟

بغداد/المسلة:  

حسن عاتي الطائي

للكهرباء مع العراقيين قصة طويلة مثخنة بالالام والمعاناة لم تزل فصولها مستمرة لم تنته بعد.. ولأنها حقيقية وليست من تاليف قاص او روائي او شاعر ليزوقها ويضفي عليها الكثير من الخيال فانها بانتظار (البطل) الذي سيقوم باسدال ستار النهاية على بدايتها ويضع حدا لفصولها التي لم نعد نذكر عددها.

لقد استنزفت الكهرباء مالايحصى من اموال ابناء شعبنا الصابر التي دفعها لاصحاب المولدات على مدى الاربعة عشر عاماً الماضية ولم يتبق في جيوبهم مايستطيعون ان يقدموه لاولئك الجشعين المستغلين الذي اثروا على حساب عذابهم واضطراب ايامهم..ولان للصبر حدودا لايمكن القفز على اسوارها وتجاوز حدودها فقد خرجت جموع من الفقراء في المدينتين المقدستين النجف وكربلاء وفي ذي قار والمثنى وغيرهما من المدن العراقية في تظاهرات سلمية لاعلان سخطها وغضبها على استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن مناطقهم الشعبية الفقيرة المكتظة بالنساء والاطفال وكبار السن وللتعبير عن الرفض التام للسياسة اللامسؤولة وغير العادلة التي تنتهجها وزارة الكهرباء منذ سنوات طويلة مما جعلهم  فريسة سهلة للابتزاز والامراض وانهيار الاعصاب.. ولان التبريرات الكثيرة التي اوردتها وتوردها الوزارة وتتخندق خلفها والتي تلقي فيها باللائمة كما هي العادة على غيرها غير مقنعة ولاجديرة بالمصداقية ولانها غير قادرة ولامؤهلة لكي تكون في مستوى المسؤولية وتحقق للشعب مايتطلع اليه من استقرار في التجهيز وثبات في الامدادات الكهربائية والعودة على ما كانت عليه.

 فان على وزير الكهرباء ان يرحل فورا (نعرف انه لن يستجيب) قبل ان يذهب للاستجواب في البرلمان كما دعا لذلك السيد مقتدى الصد، فلقد ملت الناس من الوعود وسئمت من التعهدات التي تطلقها الوزارة بين الحين والاخر وطفح الكيل ولم يعد الصبر وحده كافيا للتخلص من اوجاع ازمة الكهرباء.

ان التردي الدائم للطاقة الكهربائية والتلكؤ في توفيرها للموطنين الذي هو حق طبيعي لهم قد تحول الى نقمة دائمة يجب ان تتوقف حالا وذلك من خلال ايجاد حلول حاسمة وفورية ووضع سقف زمني محدد لايجوز تجاوزه لحل تلك القضية البالغة الحساسية والتاثير.

السؤال الجدير بان يطرح نفسه الان بعد مضي كل تلك السنوات الطوال بما فيها من متاعب ومعاناة ومنغصات وتبديد للاموال دون ان تجد الكهرباء لازمتها ومعضلتها حلا هو:ما الذي يحول بين ان تعود الكهرباء الى طبيعتها وان تقف على قدميها واثقة مستقرة وتحل ازمتها لتنتهي بذلك معاناة هذا الشعب المضحي الذي لم يجد لصوت الامه وجراحه اذنا صاغية خاصة وان ماتوفر لها من اموال خلال كل تلك السنوات كانت كافية لمغادرة تلك الازمة وغيرها من الازمات.

وان الاجابة على هذا السؤال لاتحتاج الى تفكير عميق..انه الفساد بصوره المتعددة الذي احرق الاخضر واليابس دون ان يجد من يقول له كفى..قف عند حدك فلم يعد لدينا ماتستولي عليه او تاخذه منا..دعنا وشاننا واخيرا..وبنظرة فاحصة فسنجد ان ماخصص لوزارة الكهرباء من اموال لكي تسترد بها عافيتها ولتصبح في افضل حال كانت في اقل التقديرات ما لايقل عن 27 مليارا من الدولارات فهل يعقل ان كل تلك الاموات التي باستطاعتها ان تبني بلد باكمله غير قادرة على اعادة الحياة من جديد الى جسدها الذي زحف اليه الموت هل يعقل هذا اجيبوا رحمك الله..لقد طال ليل الكهرباء طويلا فلنردد معا اما لهذا الليل من اخر؟

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - ابوعلي
    7/9/2017 7:25:24 AM

    بالمبالغ التي سرقها وزراء الكهرباء المتعاقبين عفوا اقصد الأموال المرصودة 200ملياردولار لحد هذا العام كافية لانشاء بلد كامل جديد على الخريطة بكامل مفاصله ووزاراته أيها اللصوص السرقة الفجرة تعسا لكم ولحياتكم



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •